رضى كنزاوي

الميلاد
Apr 4, 1988 (العمر: 33)
الإقامة
المغرب
نموذج من كتاباتك
الناس ودودون، لكن ،سرعان ما يكشرون عن أنيابهم ، ويتحولون إلى كلاب مسعورة، إن أبديت رأيك فيهم بصراحة. قرأت أن الكلاب تزيد عن مائة فصيلة أو صنف في مجلة أمريكية تدعى bark ، يمكنك إذن، أن تتخيل حجم الخطر، الحاق بإنسان صريح ومستقيم لا يجيد الانعطافات كقطار.

إن أتيح لك ،فرصة تمني أي شيء ،فحاول أن تكون لاشيء ، ماذا عساك تكون؟ ، ثعلب على ظهر وقحة ،تعيش على النرجسية وحقن البوطوكس ، تمساح بإزميل من ذهب يشد خصر عضوة بجمعية الرفق بالحيوان، عنقود عنب في دالية كروم ، تعصرك أقدام قشتالية ،تحتويك زجاجة على رف سوبرماركت، ثم ينتهي بك المطاف في مثانة سكير، يضرب زوجته و يتبول في سرواله .
الطبيعة مادتنا الخام ، لهذا مهما تقلصت ضرورية الشيء ،إلا وانتهت بين يدي البشر.

أقعي في غرفتي، التي تدين لي مالكتها بأربعة أشهر ،ولسبب غير وجيه، لم تثر بعد حفيظة العجوز التي تحب أكل( السوشي )والشباب العشرينيين، (لسوء حظي كنت قد أقفلت الثلاثين ) .غرفة ينتابك انطباع ،كأن لها ألف جدار ، على العموم ،كانت حذاء ،علبة كبريت ،أو قبر ،بكوة تطل على موقف طلاب المعاش. نفس المشهد التراجيدي يتكرر يوميا، وهم مقرفصين تحت كوكب يحترق، أمام اسلاكهم الملفوفة على شكل دوائر، وأدواتهم المدوزنة في سطول صباغة مستعملة. تعتلي الحجرة صورة ل" بوب مارلي" من الحجم الكبير، كأنها أيقونة العذراء مريم ،نمقت بوهج الشموع في كاتدرائية .صادف أن اندلعت من مكبر صوت المذياع أغنية (no woman no cry) بإيقاع فاتر وكسول , لم أكن بحاجة لأن أعقص شعري المتسخ و أدخن اللاهاش لأسمع "الريغي" . ولا بشعا لأكون ملاكم، ولا ذو نظارة سميكة وبطن مكرش لأصير معلم رياضيات .ليست هناك قاعدة أو قانون او دستور، أو كتاب مقدس ينص تشريعه على ارتكاب مثل هذه النمطية . أنا عشوائي ، متوحش، فوضوي .....،مبعثر كثياب طالب . أملك خمسة عشر درهما (قطع)، سيجارة مكسورة و امرأة تشتغل نادلة في مقهى ،تجري مجرى النيكوتين في دمي . أعيش على الدخان والسعال ودورة المياه ،ولا أفكر أبدا في حلق عانتي ولا باغتيال ناموسة.
البلد
المغرب
Occupation
مصمم مطبعي

المتابَعون

أعلى