نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

سمير المنزلاوى - النافخ والمنفوخ

  1. أمسك الشيطان بقطعة قماش مبللة ، ومسح من ذهنها أن بشائر الباذنجان ظهرت .

    وهكذا نسيت زوجة بسيونى ، أن تقيد يدي ورجلي زوجها إلى قوائم السرير!

    من ثم سيتسلل كالهر ، ليضرم اللهب في كل ما تصل إليه يداه !

    قال الطبيب انه يكون تحت تأثير آلاف الإبر التي تخزه داخل وخارج جسده .

    أما العلاقة بين النار والباذنجان ، فتكمن في اسمه ذي الأصل الفارسي ( بيض الجان ) !

    مر موسمان بلا حوادث . كانت تتجاهل بصرامة صرخاته ليقوم إلى الحمام . وتتحمل أنينه و رائحة صنانه ، والصعود بالفراش إلى السطح !

    وجد نفسه الليلة طليقا في ظروف عجيبة .

    الزوجة في سابع نومه !

    الليل في عنفوانه ، والإبر تمزق جسده من الداخل والخارج .

    كمتدرب على التعلق ، وجد نفسه على سطح جيرانه . أصوات مبهمة تهب عليه ، فتهتاج أعصابه .

    البيوت كتلة كبيرة من السخط , بقفزات سريعة ابتعد .

    لن يسترخى ويتمطى وينام بعمق ، حتى ترتفع أعمدة الدخان بروائح الأشياء والصرخات واللحم البشرى.

    سيلعق لسان النار النوافذ وبئر السلم ، يعجبه الطعم ، فيلتهم أمتعة البيت ، وربما سكانه !

    أراد أن يبدأ ، لكن يده تصلبت . نسى أنه اختار بيت جابر ، وتربع فوقه . السحب الخفيفة تركض وتلتفت نحوه .

    سيكون الأمر مكررا وباردا ، كتناول الطعام ، والذهاب إلى الحقل ، والنوم مع زوجته !

    ثم تعود للقيد السميك كالدابة ، وتبول على الفراش ، وتنتظر اختفاء الباذنجان !

    تجرى أمامه الأشياء الكثيرة التي أحرقها . لا تثير فيه أي نشوة .

    لم يعد يذكر لماذا اختار بيت جابر !

    الليل كالحصان الجامح ، لن تعود الفرصة أبدا .

    امتدت يده دون أن يمدها ، فأشعلت النار في ملابسه .

    استمتع بالدفء رغم حرارة الصيف ! نظر إلى البلدة وتشمم رائحة المحاصيل في الحقول ، و ابتسم .

    كشعلة متقدة ، ظل يرقص على موجة عالية من اللذة، حتى صرخ .

    عن الكاتب

    كاتب من مصر
    أعجب بهذه المنشور محمد حسني عليوة
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..