نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

بوعلام دخيسي - هامش الأسماء..

نشر: نقوس المهدي · ‏1/7/18 ·
  1. الأرضُ أولُ منْ مشتْ
    لكنها في الخلفِ ترتجل الخُطى

    ***

    الشمسُ أول منْ صَحَتْ
    كيف اكتفتْ بالصمتِ
    لمْ تَنْشُرْ مقدمةَ الحِكايهْ

    ***

    الليلُ أول من دعا للنوم كي يُخفِي السوادَ
    وأولُ الداعين للأقمارِ،
    يَسرِق مِن جُيوب الشمسِ نورا
    كي نقاسمهُ الظلام

    ***

    الليلُ أول عاشق للبدر
    أول من تأمل حُسنَهُ
    يأتي به طِفلا هِلاليّا
    يقاسمه الليالي
    ثم يُنفقه إذا اكتمل النصابُ
    الليلُ ينقُضُ غَزلَه
    ويُعيد ترتيبَ الضبابْ

    ***

    النوم أول مَن
    دعانا للغيابِ
    ومَن تنبأ بالنهايهْ

    ***

    الحلم أكبرُ كاذبٍ
    لكنه ما زال يَنعَم بالبراءة
    لم يُقاومه النيامُ
    فجاء يجتاح العيونَ الصاحيهْ

    ***

    الغيم أول من بكتْ..
    لمْ تَبكِ إلا صفعةَ الريحِ الخفِيَّةِ...
    كانتِ الأمطارُ من غُبنٍ
    وكان الزرْعُ من غبنٍ
    وكان الخبزُ مُرّاً
    ثم جاء البحرُ يُلقي عُذرَهُ
    فأتى بملحٍ
    زادنا عطشا
    وأنسانا الطَّعامْ

    ***

    الريحُ ما زالت تجوبُ الأرضَ
    تبحث عن قرارٍ..!
    ليس عيباً
    أن تُدوِّنَ في مُذكِّرَةِ المسافرِ:
    موتَ هذا
    أو حياةً مِنْ هناكْ..
    الريح بَعْدَ اللهِ
    تعرف ما يَدُور على البسيطةِ
    مِن بقاء أو هلاكْ

    ***

    الماء أول من هوى ،
    ألقى السلامَ على الجمادِ
    فكانتِ الدنيا
    وكان الموتُ في أعقابها....
    الماء يُطفئ ما تَسَعَّرَ من حريقٍ
    ثم يَعْبث بالغريقِ....
    الماء آخِرُ من يَحق له الحديثُ عن الحياةْ

    ***

    الصخرُ آخِرُ من تكلمَ
    لمْ يَقُلْ إلا صَدَى..
    هُوَ لا يُردد غيرَ آخرِ ما نقول
    أصَمُّ هذا الصخرُ ...
    لكِنْ
    كيف يَحفظ للحضاراتِ التي عبَرَتْ
    تفاصيلَ الكلامِ!؟
    الصخرُ أيضاً مُعجبٌ بالآخرينَ
    وإن تَحَصَّنَ في الجبالْ

    ***

    الطير يَخشى أن يُسافرَ وحدهُ
    شهِدَ الجريمةَ وحدهُ
    أفتى ببطنِ الأرض للموتى
    ورفرفَ عالياً
    للطيرِ أنْ يعلُو
    ولي حَقُّ السؤالْ:
    هل كان بين الطيرِ قتلٌ قبلها؟
    هل أدرك الطيرُ الطريقةَ وحدهُ؟
    ....
    لا شيءَ يُعرف قبل حادثة الحجرْ

    ***

    الحُوتُ قبرُ الأنبياءِ
    ونصرُهمْ
    ما كان نصراً للعُراةِ
    العابرين البحرَ
    لا يدرونَ
    أينَ عدوُّهمْ
    أين الصديقُ
    وما الوراءُ وما الأمامْ..!!!

    ***

    الوقتُ لا يدري
    لماذا نَحْنُ نحسُبُه بهذا الشكلِ
    نُتعِبُ ظهرَهُ
    لا شي يَعلم عن دقائقه العديدةِ...!!
    لا يرى معنى لهذا الكَمِّ مِنْ ساعاتنا
    في أكبرِ الساحاتِ!!
    يَكره أن يُشاركنا الزِّحامْ

    ***

    الوَرْدُ لا يدري
    لماذا صار يُهدى في المواعيد الجميلةِ
    قال لي يوماً:
    "أيُعقَلُ يا صديقي
    أنْ أُهَجَّر مِن مكاني
    للحديث عن الغرامْ...؟؟!!

    ***

    الظِّل آخرُ ما تَبَقّى
    للنهار من الدليل
    وآخر الأصحابِ
    هل تأويهِ ،
    إذْ تأوي الصديقَ ،
    يَدُ الترابْ

    ***

    الكونُ أصغرُ مِن حَصى الوديانِ
    قال "الفِيزِيائيُّ" الذي نظر الحياة مُؤَخراً

    ***

    والحبُّ قال الفيلسوفُ
    ـ وقدْ تقدَّم سِنُّه في العِلْم ـ
    خارطةُ النجاة
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..