نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

محمد آدم - متاهة "إبراهيم".. "Temseɛṛaqet n “Bṛahim - ترجمة لأمازيغية اللسان الشاوي: مازيغ يدر

نشر: نقوس المهدي · ‏7/7/18 ·
  1. ترى
    لمَ كل هذا الليل
    لمَ كل هذه الغيوم
    أنا وحدى أسير فى السكك التى تختلط بالرمل
    أقطع الليل فى النهار
    وأقطع النهار فى الليل
    لا نجوم لى فتلمع فى الأفق
    أركض باتجاه البحر ولا أمسك بغيمة
    أتوكأ على عصاى لأهش بها على خياناتي
    أحيانًا
    يخيل إلى أن هذه العصا ثعبان
    وأحيانًا أهش بها على مخاوفى المتراصه مثل جبل
    وتنمو على وجهى مثل فطر بثآليلْ
    وجهى الذى خددته السنوات
    وأهلكه الحر والقر
    لمَ علي- وحدى – أن أواصل السير
    فى السكك التى لا تنتهي
    أما آن لهذا الحزن أن يتوقف
    أما آن لكل تلك الغيوم أن تنقشع
    أما آن لكل هذه الغربان التى تزعق فى أرض روحي
    أن تبتعد
    ليعود لى هدوئي
    وتلمع شفتى مثل قصبة
    لماذا خرجت من أرض أور
    بلا كسرة واحدةٍ من خبز
    أو جرة صغيرة من ماء
    أخرج إلى هنا
    إلى بلوطة ممرا
    ومن بلوطة ممرا إلى أرض جاسان بمصر
    ما هذه الأحلام التى تعشش فى الرأس كالوطاويط
    والنمل
    وتمشى على جدران خيمتى كالسحالي
    ما الذى كان يتربص بى طيلة كل هذه السنوات
    كان أبى آزر يحرث الأرض
    ويزرع الشعير
    والقمح
    وفى الليل كان يضمنا إلى فِراشه
    مثل دائرة من الحَب والنوي
    وعندما يفرغ من عشائه
    كان يحكى عن الزمن
    وآلهته الرائجة
    كان يضحك بملء فمه ويقول
    أنا صانع الآلهة الوحيد
    فى أرض نينوي
    وأور!!
    أمى كانت تحلب الأغنام والنوق
    ولا شيء- يجمعنا فى آخر الليل – سوى الحكايات
    والنبيذ
    كانت أرض أور
    تفيض باللبن والعسل
    لم يكن ينقصنا أى شيء
    وكانت الحياة تسير مثل عجلة إغريقيةٍ
    بيطءٍ
    ولكنها تسير
    ولم نكن نخشى من الآلهة أى شر
    كانت الآلهة قريبة منا
    تنام تحت أسقف بيوتنا الواطئة
    وترقد فى حظائرنا مع الماشية
    وفوق أسرتنا المصنوعة من الطين والقش
    لم تكن تكلفنا أى شيء
    سوى قطع الأحجار
    ومجموعة من المسنات
    والمناشير
    وفى ضوء النهار الجاف
    كان يجلس آزر أبى لينحتها بعناية وحذق
    فى فمه أراغيله
    وبين شفتيه بضع أغنياته التى يطيرها
    كاليماماتِ
    والظل
    ما الذى حدث يا إسحق
    ما الذى حدث يا ساراى
    أيتها الزهرة البرية الجميلة
    وأين أنت يا هاجر
    أما كنتِ تسكنين هناك فى وديان مصر
    بلا هم واحدٍ
    أو حتى منغصات
    ما الذى جعلنى أتركك هناك
    فى كل هذه الصحراوات عارية هكذا
    بين الوحوش الضارية
    والظمأ القاتل
    عن أى شيء أبحث أنا الغائص فى المتاهة حتى النخاع
    لم أعد أنام بالليل
    وبالنهار أتصلب مثل قشةٍ
    كم عانيت وأنا أقطع هذه البرية القاحلة
    التى يضل فيها النجمْ
    وتغرق فيها الشمس فى المجرة
    هل يكون ما أراه وهمًا
    هل يكون ما أسمعه تهجيس شيطان
    ما الذى حدث يا ساراي
    ليس فى جعبتى سوى الصخر
    والحصي
    فى فمى تسكن الوطاويط
    وتحت رأسى تنام الكوابيس
    كالقطط والسحالي
    أحيانًا
    وأنا أجتاز الصحراوات
    - أضيق من روحى فى الواقع –
    كانت صرخاتى تصّاعد إلى سقف السموات
    فلا تصل إلى شيء
    أريد أن أثقب جلد الأرض
    أريد أن أمسك بكل هذه المتاهة من الرمل بين أسنانى
    وأطوح بها إلى العدم
    أن تكون لى القدرة اللازمة
    لأكسر حجر السموات كالرحي
    أريد أن أفرك النجوم بين أصابعي
    لأذريها على المنحدرات
    والأودية
    أن أدشدش الجبال السامقة
    فى بوتقةٍ
    بقبضةٍ من حجر
    أنا أطحنها تحت قدمي
    مثل حبة من خردلٍ
    وأتركها هناك فى المستنقعات
    لتجف
    لمَ هذا الهلاك
    أريد أن أوقف حركة الأفلاك هذه
    فلا تسمع أو تري
    لا تدور أو تهتز
    أن أطفئ الشمس بيمينى وبنفخة من شفتى كالسراج
    أدفن القمر
    فى غيابةٍ
    كثيرًا ما راودتنى هذه الأفكار
    أن أدفنكم فى قلب هذه الصحراوات
    أنت يا إسحق
    وساراى أمك
    العاقر
    العقيم
    أتخلص من كل هذا الذى يشوش على أيام حياتي
    ويجعلها كالبصل
    واللفتِ
    ويعوق مسيرتى نحو التحرر الكامل
    والخلاص
    خلاص روحى على الأقل
    وخلاص نفسى التى تتآكل بلا يقين واحد
    أتقدم لكن إلى أين
    فكرت أن أتخلص من كل ما أملك
    لأعود إلى العدم مثلما جئت
    أتخلص من أغنامى وإبلى أبقارى ومرياى
    وأجلس على صخرة اليأس الرّنان هذه
    لأنتظر قدري
    ومصيري
    قدرى الذى يتربص بى مثل شص
    وينتظرنى هناك على أعلى المنحدر مثل هاويةٍ
    وذلك
    بدلاً من أن أقودكم هكذا
    وعبر برية الهلاك والمر هذه
    وفى كل مرة
    كنت أصاب بالجزع والنسيان
    مثل أعواد الخروع الناشفةِ
    وأكياس الملح والندم
    كيف يمكننى يا إسحق
    وبعد كل هذه السنوات
    أن أقطع شعرة واحدة من رأسك أنت
    أنت الذى انتظرتك لسنوات
    وسنوات
    مثل كبش أطلس
    أو غيمة تمطر
    كلَّت عينى من النظر
    وأذنى من السمعْ
    وتقلقلت صخرة روحي
    نحو المنحدر
    وها أنذا أقبض على اللا شيء
    لا أسمع سوى وسوسة العدم تملأ روحيْ
    قلبى مثل حجرْ
    وروحى حقل أشواك
    وغيوم
    لمَ كل هذا يا إسحق
    وماذا أمثل أنا فى هذا العالم يا بني
    لم يكن يشغلنى أى شيء
    سوى أن أنتظرك أنت
    مثل فراشة بريةٍ
    أنت يا إسحق
    كنت أتشقق مثل رملةٍ بائسةٍ
    وأطارد كوابيسى الليلية بأسى بالغٍ
    وصُراخات
    وكانت أمك مثل هذه الفجاج
    عذبة
    وحارقهْ
    هل يطرح الحسك عنباً
    هل تتفجر الأنهار من الصخر
    هل تخرج فراشات الضحى من العدم
    رحماك أيتها الآلهة الكسلي
    أين غلبتك يا موت
    أين شوكتك يا جحيمْ
    أحياناً
    كنت أضحك وأقول
    أنتِ يا ساراى أرض ممحلة
    وبلا شجرة خضراء
    أو حتى خبيزة
    ناشفة !!
    لم أكن أبصر فى كل هذه الصحراوات الكليلة غير الظمأ
    والموت الذى يطاردنى كالخفافيش
    أرض حيات
    وسحالى
    وحين يَجِنّ الليل كنت أقارن بين أمك
    وهذه الصحراوات يا إسحق
    ثم أجلس أمام باب خيمتى مثل عاطل عن العمل
    أنظر إلى تماثيل آزر
    أبي
    بأيديها الضارعة
    وشفاهها اليابسة
    أقدم لها الخبز فلا تأكل
    أقرِّب منها الماء فلا تشربْ
    وباحترافاتٍ
    وتعزيةٍ
    كنت أصلى لها صلواتى التامة
    فلا يستجاب ليْ
    ما هذه التماثيل يا أبى ؟؟
    لم تكن تبصر أى شيء
    ولم تكن تسمع أى نداء ليْ
    هل أنا ذرة من الغبار يا إسحق
    هل أنا ورقة ناشفة
    وعُصافة
    تحملها الريح حيث تشاء !!
    كنت أبكى
    وأبكى
    إلى أن تخضر لحيتى مثل قرد
    وأشعر أننى مثل نافورة تغلي
    فلا يغمض لى جفن
    وفيما ساراى أمك تغطّ فى النوم
    مثل عظاءة موحلة
    كان تستجمع الأحلام بين فخذيها
    كالياقوتةِ
    إلى أن يطلع الليل من الليل
    والنهار الأبيض من الفجِرِ
    وكنت أنكش الرمل بأصابعي
    إلى أن يجف حلقي
    ومن فرط اليأس يا إسحق
    كنت آكل الرمل كالنفانق
    وأمضغ الحصى تحت لسانيْ
    كأجنحة الجرادِ والقش
    إلى أن تنطبخ غابات من الفطر
    والطحالب الوارفة
    فوق شفتي
    أحييك أيتها الصحراوات المتقشعة
    أيتها الأيدى العبثية للفراغ اللانهائي
    أيتها الصلوات المقدمة إلى العدم
    واللا شيء
    أنتِ
    أيتها الطرق الملتوية
    والمتاهة الضارية
    لمدخل الجحيم حقاً
    أرفع يدى لأحييك بقسوةٍ
    فى الوحدةِ
    ومنذ سنوات
    وأنا لا أبصر سوى طائر العدم الرجيم هذا
    وهو يخيم علىّ بأجنحته الهائلة
    ومناقيره اللا تعدّ
    وهو ينقر أرواح آبائي
    وأجدادي
    تلك التى تظهر وتختفى مثل قططٍ مقوسةٍ
    فى الفراغ اللانهائي
    لم أسمع سوى أغنية واحدةٍ
    ومن فم امرأةٍ بشهواتٍ تتردد
    عبر الأودية
    والمنافي
    وعلى مصبات الأنهار ومجارى المياه
    كنت أرى الموت جاثماً
    وهو يرقص بخفة
    طائرٍ
    أعمي
    كنت أبصر الضوء وهو يطير فى السماء كالمناقير
    القمر فى انبزاغه
    وهو يتلصص على الأرض
    بخياناتٍ
    وحصي
    النهار وهو يتلكأ على قفا الليلْ
    بشموعه التى لا تنطفئ إلا تحت قدميّ
    مثل نمل باردٍ
    ماذا أفعل فى رحلة الجوع والنسيان هذه
    تلك الليالى الطويلات التى أكلتنى فيها الحمي
    بفمها العنكبوتيْ
    وأرجلها المخاطية السيالة
    ماذا أفعل فى دوامة البحث المتواصل عن القوت
    والجراد
    تحت الأشجار الناشفةِ
    والمستنقعات ؟!
    ما الذى أفعله هنا وفى أرض الكنعانيين القاحله هذه
    لقد تركت أور بأبنيتها الشامخة
    ومجراتها
    بآلهتها المنحوتة من الحجر والصخر
    بنسائها الأسطوريات المغسولات باللبن والعطر
    على أرضها الموشومة بحليب العصافير
    والنواقيس
    لقد تركت ذكريات طفولتي
    وأحلام سنواتى الضالةِ
    ماذا أفعل أنا
    بأشجارى العالقة فى الذاكرةِ كالشهيق والزفير
    بأيامى التى أحملها فوق رأسى كالبقجةِ
    أور الكدانيين
    بشوارعها المسقوفة باللذة
    والتضرعات
    ونسائها المتشحات بالشهوةٍ
    والجنس
    وهنّ يتلاعبن بالظل
    والشمس
    كإناث الخيل
    والسمك
    أين ذهبت كل هذه الصلوات التى كنت أمارسها
    عبر الألم
    واللذة
    مربعات الكسلِ
    والظل
    ساعات الضحك
    والنسيان
    لمْ أفكر لمرةٍ واحدةٍ فى كل هذا الهلاك الذى يحيط بيْ
    كالثعابين
    والغيّ
    وأنا أعبر من مفازةٍ إلى مفاوةٍ
    ومن بئر ماءٍ
    إلى بئر ماءً
    كنت أحمل جرتى كل صباح
    وأنا أعمل فى بيت أبى كالدواليب
    إزميلى على كتفي
    وطعم الملح البارد
    فوق شفتى
    كالنشارةِ
    وعبر برية السَّماوة المهلكة بما يكفي
    كنت أحمل حربتى
    وقوسي
    لقاء ما يجود به على الحظّ
    فمرةً أصطادُ أرنباً برياً
    ومرةً
    ألف شبكتى حول رقبة وعل
    أو ظبي
    لم أكن لأنكسر أبداً
    فى جعبتي
    كانت ترقد الأحلام إلى مالا نهايةٍ
    لم يكن يشغل رأسى أى شيءٍ
    سواكِ أنتِ
    أنت يا ساراى الجميلةِ
    وكنتِ
    مثل ثمرةٍ ناضجة
    ومحرمةٍ فى نفس الوقت
    إلى أن يجمعنا سرير واحد فى آخر الليل
    لنجفّ
    أو تهدأ عربات الرغبة التى لا تتوقف عن الدوران أبداً
    كنت أرى أمك يا إسحق
    وأتطلع إلى ساقيها الرائعتين مثل بحرٍ
    ساقيها اللتين تشبهان حديقة الخمر
    وذراعيها المنحوتتين
    من الماس
    أتطلع إلى فخذيها اللدنينِ اللذين يأخذان باللب
    إلى صدرها المنحوت بعنايةِ صناعٍ ماهرٍ
    من الرخام
    فيتشتت العقل
    ورغم كل ذلك كنت أسأل
    ما هى الحكمة فى كل هذا يا ساراي
    ولماذا أنت عاقر وعقيم إلى هذا الحد
    ولماذا تشبهين فى نومك
    كل تلك الصحراوات اللعينة
    أيتها الإوزة الجميلة
    هل هى لعنة آزر الذى تمردت عليه
    وتركته هناك يعانى الشيخوخة
    والعجز
    تركتُ له آلهته المنحوتة من الحجر
    والنحاس
    وهربت إلى الصحراوات مثل جرذ
    ساراي
    لماذا تحولتِ إلى تمثالٍ من رخام وإردوازٍ
    وبلا حسِّ
    لماذا أصبحت أرضك خربةً وخاويةً
    حتى بلا شجرة لبخٍ
    ما هذه اللعنة التى أصابتنى هنا
    وفوق هذه الصحراوات الناشفة إلى أن تشققت
    فلتذهب إلى الجحيم كل هذه الأحلام
    والرؤي
    إسحق
    ساعدنى على النسيانِ
    ساعدنى على أن أقف على قدمى مثل حصوة
    متآكلةٍ
    بين أطلال نينوي
    وزقّورات بابلْ
    ساعدنى على أن أكون نغمةً أخيرةً
    فوق قيثارات أور
    وعلى بوابات بعل
    ما الذى حدث
    ولماذا تركت هاجر فى الصحراء مثل بطةٍ بريةٍ
    بين غابة الوحوش
    والضواري
    أأنا صنعت هذا بيدى يا إسحق
    كيف استطعت أن أفعل كل هذا الخراب
    الذى يزلزل جدران نفسي
    ويهد بنيان روحيْ
    أية خيانة لامرأة تعلقت بيْ
    لأتركها هناك فى الفضاء الطليق بلا شفقةٍ واحدةٍ
    أو حتى رحمة بولدها الرضيع
    إسماعيل
    أين إسماعيل الآن يا إسحق
    روحى تحجرتْ
    ونفسى ملآنة مُرا
    كيف استسلمتُ وطاوعت أمك يا بني
    وتركت ولدى البكرْ
    ليحبوَ هناك على الرمل
    مثل صبارةٍ
    بلا حبة واحدة من قمح
    أو قربة من ماء
    أنا
    ما تركت لهم سوى جزازات من ردّةٍ
    وبقايا ما فى جعبتى من آلهةٍ
    لا تغنى ولا تسمن من جوع
    أى كائن أنا
    إسماعيل ولدى وقرة عيني
    يا قوتة القلب
    وماء النظر
    هل هى الغيرة القاتلة يا بنى بين ساراى العبرانية الشرسة
    وهاجر المصرية المطيعةِ
    أهو عمى البصر
    أم تلك خيانة البصيرة
    إسماعيل ولدى الذى تبللت به شفتاى للمرة الأولي
    لحظة أن أحسست أن العالم حى
    مثل شجرة توت
    وأرجوانةٍ
    للمرة الأولى يا إسحق
    كنت أحسّ معنى الأرض
    والشجرْ
    والنبات
    معنى النهر والقمرْ
    معنى الماء والظلّ
    معنى الليل والنهارْ
    كيف يمكن لهذه الطبيعة الصامتة أن تنطق
    وأن تتكلم
    كيف يولد الشيء من اللاشيء
    للمرة الأولى أحسست أن أرضى تنتفخ بالماء
    أن جراب أيامى لم يعد خاوياً أو خرباً
    غنيت ورقصت وطربتْ
    أمسكت بقصبة غنائى وغنيت
    كان يمكن لى من أجل إسماعيل أن أواصل التعب
    والكدح المرّ إلى أن أجعل الصخر يخضرّ
    أن أحمل الفأس فوق كتفي
    لأشق زند الأرض
    بحثا عن الخبز
    والملح
    وها هى هاجر !!
    هاجر التى تركت كل شيء من أجلى يا إسحق
    أرضها وأهلها
    ناسها ولغتها
    حكاياتها وشوارعها
    ذكرياتها التى داست عليها
    وجاءت معى هنا
    لتجف على الرمل
    لتواجه الصمت
    وقسوة الواقعِ
    لا
    لم أكن أحمل فى جعبتى أى شيء
    رأسى كانت معبأة بالأساطير
    والخيالات
    قلبى كان مليئاً بالأفكار والخرافاتِ
    التى تبيض وتفقس فى الأرحام
    كالفراشات
    والبراغل
    كانت كل هذه الأفكار تعمل فى رأسى كالمسامير والشوك
    وكنت أسأل نفسى يا إسحق
    من أين أتينا
    وإلى أين نذهب فى نهاية الرحلة
    الرحلة التى تبدأ من الميلاد وتنتهى بالموت
    وما هو ذلك النهر الكبير الذى يضمنا فى النهاية
    أهو العماء الذى يبلع فى جوفه كل شيء
    وما هو المصير المشترك لكل هذه الكائنات
    وأين تختفى العوالم
    التى تظهر لتختفى وتختفى لتظهر
    استنجدت بكل شيء
    استنجدت بالسراب والأحلام
    كلَّمت الحصي
    وناديت الترابْ
    توسلت إلى كل الآلهة المقدسة
    من عشتار إلى بعل
    آلهة نينوي
    وكهان بابل العظام
    ولم يحدث أى شيء
    ما هى نهاية الرحلة يا إسحق
    أهو الموت يا بنى
    تلك الحشرة اللعينة التى تقف فى الحلق كالشوكةِ
    وتنام فى المخيلةِ
    وتطأطئ الرأس
    وترقد تحت أرنبة أنفى كالبراغيث
    والنمل !!
    لمَ كل هذا القدر يا إسحق
    هناك أرض تنبت العسل
    والدهن
    وهناك أرض تنبت الحسك
    والشوك
    أهو القدر بالضرورة يا إسحق
    أم هى البصيرة العمياء
    لكل هذا الكون
    وأين تكمن المشيئة التى لا تُفهم
    ولا تبرر
    أحياناً
    كنت أتطلع إلى النجوم فى الليل
    وهناك أمام باب خيمتي
    أرى القمر بازغاً
    والسموات تتلألأ بالشهب والضوء
    تأخذنى الرعدة
    وأتغشّي
    أسهر إلى أن تطلع الشمس وتضيء الأفق
    صدى كل هذه المجرات لم يكن ليصل إلىَّ
    إسحاق
    ماذا وراء كل هذه الأكمةِ
    وماذا يحجب الأفق ؟!
    من بئر إلى بئر
    كنت أقفز مثل طائر الحجل
    ومن فلاةٍ إلى فلاةٍ
    كنت أهرّ كالعظاءةِ
    فى يوم من الأيام نفد الماء منى يا إسحق
    وتطلعت إلى السماء ذات الحجبْ
    وتحت قدميّ
    كانت الشمس حارقةً
    وتلمعُ
    والصحراوات تغلى تحت قدمى كالمُهل
    ولا من طريق آخر لأسلكه
    لا أعرف أين يكمن الماء لأصل إليه
    أيقنت أنى هالك
    لا محاله
    اشتد الظمأ بأمك يا بني
    توسلت إلى عشتار
    وبعل
    لم يحدث أى شيء
    بكت هاجر طويلاً وتمرغت على الرمل
    ولم تقل أى شيء
    كان الموت يفتح أفواهه الألف
    ولم نكن نملك أى شيء
    سوى سفّ الرمل
    والصمت
    لماذا أقصيتنا يا إبراهيم من أرض أور
    كنا نعمل كالمجاديف
    ونأكل خبزنا
    كفافنا
    بلا خوف أو مجسَّات
    لماذا أتيت بنا إلى هذه الصحراوات المخوفة يا إبراهيم
    والفلوات التى لا تنتهى يا ابن آزر
    هل أتيت بنا لتغرقنا فى كل هذا السراب
    الذى يبتلع كل هذه القفار
    أم أتيت بنا لتقتلنا هنا وفى قلب هذه المتاهة
    هل أتيت بنا لتجففنا كالبصل
    والطماطم
    وماذا يدور فى رأسك أيها السيد الطفل
    لقد كان هناك الفرات الذى يسيل بالسمك
    والعسل
    وكانت هناك كل تلك الأرض
    التى تمتلئ بالشعير والحنطة
    وكان هناك ذلك الضحك
    الذى يكلل حياتنا بالنسيان
    ألم تكن كل تلك الآلهة التى يصنعها آزر
    أجدى ألف مرة من كل أفكارك المجدبة هذه
    ورؤاك التى تشبه السراب
    والعدم
    ذلك السراب الذى يملأ الصحراوات كالرمل
    وأحمله تحت إبطي
    كالخرزة
    عن أى عزاء أبحث لنفسى أنا إلى جوارك
    أيها السيد القاحل
    وعن أى شيء تفتش أنت أيها الفقمة
    لقد تزوجتك لأنك ابن آزر صانع الآلهة
    والتماثيل
    قلتَ لي
    سوف تزهر حياتنا مثل أرض بسوسنات
    ونخلْ
    وسوف تجدين فى عينى نعمةً وبرا
    والآن
    هأنذا أموت كالفئران
    والسحالي
    وسط هذه الصحراوات الموحشة بلا أنيس
    أو رفيق
    بلا عزاء واحد
    أو حتى أمل كاذبْ
    أمشى وراء رجل آفل
    ولا يعرف أين تقوده أقدامه
    فى كل يوم يحدثنى عن أحلام كالمسامير
    والقش
    ماذا فعلت أنا
    لكى أمشى وراءك فى كل هذه السكك
    وعلامَ تبحث أنت طيلة كل هذه السنوات
    أنت جديب ومملح
    يا إبراهيم
    خذ من خشخاش الذاكرة ما تروى به ظمأ نفسك
    آه
    من روحك الغليظة كالصخر
    والحنطية مثل حميض
    وقروحات
    إجعل كل هذه الصحراوات تنبت لك المن
    والسلوي
    إمش فوق كل هذه الأرض
    إلى أن تنبت لك السماء عنباً وزهراً
    سوف يجف حلقك
    وتتورم قدماك
    ولن تصل إلى شيء
    أيها الخالد فى الوهم
    هل تكون حياتنا يا إبراهيم بحجم كل هذا السراب
    الذى يتراءى من بعيد
    اللعنة !!
    لا
    ليس هذا فحسب
    لقد نسيتنى من أجل هاجر
    تلك المرأة الـ ...
    هاجر
    جاريتى التى زوجتها لك
    ورحت تلتصق بجلدها مثل علقة
    وتعمل على جسدها مثل طاحونة
    مخددة
    وبكلابات
    لم ينفصل جسدك عن جسدها قط
    كأنما كانت- هى – البئر لك
    وأنت النبع دائماً لجسدها العطشان
    وتركتني
    نعم تركتنى فى قلب هذه الصحراوات إلى أن تعفنت
    هاجر
    أمتى المطيعة
    وجاريتى الشفافة
    لقد أعطاها لى الفرعون
    ومنذ أن أعجب بسوسنات جسدي
    ورأى أزهار بشرتى
    وشعرى
    ولمس بيديه المبصرتين فستقات نهدي
    وشرب من حليب أنهارى
    وراح يعمل فىَّ مثل فرنٍ
    بآلته المجوفة
    ووتره المشدود
    كالصلب
    ألم تقل له أننى أختك يا إبراهيم
    وأنا فراشتك البرية
    وناقتك الغراء
    شمسك الخضراء أنا يا إبراهيم
    وسقيفة نفسك
    لماذا قبلت أن تقدمنى إليه كالذبيحة
    ليشرب من خمر شفتي
    ويرتوى من ماء صدري
    فى كل ليلة كان يركبنى مثل عربة مطهمة أو بغلةٍ بريةٍ
    وأنا أصهل تحت قدميه
    مثل فراشة تجأر
    ألم تقل له أننى أختك يا إبراهيم
    وأنا فرستك النبوية التى حملتها من هناك
    من أرض أور
    وعبر برارى الكنعانيين تبعتك
    وأعطيتك نفسى مثل أرض بمواثيق
    كنت لك الظل
    والندي
    كيف طاوعك قلبك يا إبراهيم
    وكيف جرؤت على استحلال جسدى هكذا
    وتركت أرضك
    وبئرك
    لفرعون مصر
    يشرب منها كيف يشاء
    ويزرعها وقتما يريد
    لمَ فعلت ما فعلت يا شقيق نفسي
    آه
    لقد كان لى ملك مصر
    وهذه الأنهار تجرى من تحتي
    أكداس الذهب والفضة تتحرك بإشارة واحدة من يدي
    ألف وصيفة ووصيفة تحت أمري
    وطوع بناني
    أصبحت عشيقة الفرعون
    وأميرة نفسه المفضلة
    صار الفرعون كالخاتم بين إصبعىّ
    وأنت
    لم تكن تعبأ أو تهتم
    كل ما كان يشغلك إبلك وأغنامك
    حنطتك
    ومحصولك الوافى من الشعير والنخل
    ذهب مصر الذى سرقته لك
    لتكدسه فى خزائنك
    شاهدنى الفرعون وأنا أسبح هناك فى النهر
    كنت مثل سمكة برية
    وجسدى يلمع كالفضة
    شفتاى تستطلعان الشمس
    وشعر رأسى يسبح على الماء
    مثل زهرة اللوتس
    ساراي
    لو شئتِ لجعلتك ملكة وإلهة لكل هذا الشعب
    هكذا قال الفرعون لىْ يا إبراهيم
    لو أردتِ لأجلستك إلى جوارى على العرش
    وأطعمتك بيدي
    من جرة مائى أسقيك
    ومن خمرة أرضى أروى حدائقك باللبن والسكر
    هذه الشمس التى تشرق
    أنتِ
    والنجوم التى تلتهب فى الليل لى
    يا فضتى وذهبي
    يا فراشتى البحرية
    أبداً
    لا توجد امرأة فى كل أرض مصر تضاهيك أنتِ
    أيتها المعجونة بأصابع الآلهة السومرية
    وصلوات بابل المقدسة
    يا أجمل بنات آور
    من خلال شفتيك تنبجس أنهار خمر وعسل
    على شراشف جسدك الفذ تنطلق مزامير بشهوة
    وكمانات
    وفى الليل تهتف فراشاتٌ بأغنياتك
    يا أرجوحة القمر والشمس
    الاقتراب منك جنة بأنهار من عسل مصفي
    والابتعاد عنك
    جحيم بأفاع
    وضواري
    حين ألمسك بيدى هاتين
    يقف شعر رأسى علىَّ كالمسامير
    وينتفض جذعي
    مثل غابة من ليف
    يا لك من طاغية
    إذا أراك أهتف
    لا أقدر على السكون أيتها الموجة
    وإذ تبتعدين عنى ترتبك مفاصلي
    وتتخلع عظام نفسي
    وأقع فى الخلط
    يا شفرة الجنون والنعمة
    أنتِ أيتها الحورية
    على عرش نفسى لم تجلس امرأة مثلك قط
    لو شئتِ
    لصنعت عرشك على الماء
    وأجلستكِ على مراكب الشمس
    بين مركبات فرعون
    أيتها المزهرة أبداً بين النجوم
    يا ابنة عشتار
    ويا أخت جلجامش العظيم
    لمَ يا رجلى الحبيب فعلت ما فعلت
    كنت أحبك أنت
    أيها الصحراوى المتلفح بالرمل
    والعقبان
    كنت أسرق من خزائن الفرعون وأعطيك أنت
    من غلال مصر
    كانت خزائنك دائمًا ملأي
    ومن قطعان الماشية أعطيتك فوق ما تريد
    يا شقيق نفسي
    من غنم الفرعون كثَّرت لك قطعانك
    وأعطيتك المزيد
    والمزيد
    من أرض جاسان أقطعتك أجود الأرض
    إلى أن أصبحت السيد الأجل
    والرجل المطاع
    وبالليل
    كنت آتيك خفية لأتلصص عليك
    ولأجلس تحت قدميك
    كالنبتة
    كنت أشتاق إلى حليب جسدك المر
    يا إبراهيم
    كما تشتاق كل هذه الصحراوات
    إلى الندي
    كنت رجلى وسيدي
    فى رحلة السنوات الصعبة
    كنت أدرك أن كل ذرة من جسدي
    تنطبق على كل خلية من جسدك أنت
    وفى الليل
    كنت أناديك بأعلى صوتي
    أيها الحبيب باللذات أين أنت
    وما هو مكانك فنطلع إليك
    أين هى شمسك لأشمر عن ساعدي
    وأقطف خيوطها بيدي
    ساعدنى أيها الأمير الصحراوى أنا أسيرة وعبدة
    على أى صخرة تجلس أيها السماوي
    مثل حبقٍ
    وعلى أية مزامير تعزف أغنياتك
    شجرك يظلل على
    يا غصن زيتونى الأخضر
    ولا عزاء لى سوى الطلح
    أين أنت
    يا صانع الحَبِّ والنوى !!
    حتى عندما كان الفرعون يقلبنى بين يديه كالعجينة
    ويطوى جسدى تحت فخذيه
    كالإسفنجة ، حتي
    عندما كنت أتاوه من فرط اللذة
    وأصرخ بأعلى فمي
    مثل فراشة ضالة
    فوق أرض مراوغة
    كانت روحى كل روحى ترفرف حولك أنت
    أنت يا ثلتى ومجدي
    كنت أنظر إليك فى سقف الغرفة مثل فراشة تحترق
    وأنت تحدق فىّ بعينيك
    العسليتين
    الجهنميتين
    وشفتيك المشقوقتين بالرماد
    والرمل
    كلما كان يدعك جسمى بأصابعه الخمس
    وأتوجع من الرغبة
    كنت أشعر بأصابعك تكلمني
    شفتك تلتف حول سرتى وتهبط إلى قاع روحي
    كانت بطنى مثل لؤلؤة تلمع
    وجسدى يتشمم رائحة جسدك كالصندل
    وأنفاسك علامة على المداومة
    ماذا فعلت بك يا رجلى الحبيب
    لتفعل بى ما فعلت
    قلت لي
    إن الفرعون
    سوف يمنحك أشجاراً
    بدلاً من حدائقى الناشفة
    سوف يزرع جسدك يا ساراى بالشعير
    والحنطة بدلاً من الحسك
    والشوك
    أنا رجل بلا بذور
    ولا فاكهة
    أرض روحى خراب
    ونفسى ملآنة تعباأعرف أنكِ سوف تثمرين كما تثمر الأرض الصالحة
    أنا رجل معطوب
    فقط تحتاجين أنت إلى الدفء
    والكلأ
    أرضك لينة وخصبة ولا تحتاج سوى بضع حنانات وقطرات
    فى جرابى لم يعد هناك أى شيء
    ولا حتى عشبة ناشفة
    أنا قارة غارقة وبلا سموات أو حتى سحب
    كافة قربى مثقوبة ومركونة على الطرق
    ليس فى مقدورى أن أمنح جسدى ما يريد يا ساراي
    طوال ستين سنة
    وأنا أكدح حول جسمك مثل فلاح بابلي
    بلا محاريث أو حتى أدوات صيد وقنص
    كنت أعمل على بئر خربة
    وساقية معطلة !!
    ولم تكن بطنك تريد أن تنتفخ أبداً يا ساراى
    أنا بئر جافة
    وأنتِ صحراوات قاتلة
    وعطشى !!
    مطرى لم ينزل على صحراوتك قط
    فلماذا لا يأخذك غيري
    لمَ لا يزرع بساتينك سواي
    أنت
    أيتها الأجمة
    والدغل
    بفأسه
    ومحراثه
    بأدوات صيده
    وقنصه
    إن كان ذا يدين مدربتين
    وعود صلب
    يستطيع أن يشق تربتك الصخرية هذه
    أن ينحت هذه القشرة الجافة التى تعلو وجه أرضك
    وأنهارك
    أن يغرس قمحه وكواكبه فى نفس الوقت
    فقط عليه
    أن يفترعك بمحراثه القوي
    ليحْيى كل هذه الأرض
    حتى تنتفخ التربة
    ويخرج الحب والنوي
    أرض جسمك التى تشققت
    وكان أن فكرت فى إله الآلهة
    فرعون مصر
    وها أنذا يا سارايتى الجميلة أعيش فوق هذه الأرض
    كالملك
    أخذت كفايتى وفوق ما أردت
    وأنت
    ترفلين فى الحرير والقز
    متوجة تجلسين على عرشك وجسمك
    كأسطورة
    وحورية
    ببضاعة مزجاة
    وثروة
    تذكرى يا ساراى أيام الجوع والموت
    تذكرى تلك الصحراوات الملتهبة التى أتينا منها
    ضائعين
    ضالين
    كانت الأرض تغلى تحت أقدامنا كالمراجل والمهل
    وتلتهم سنواتنا الرثة
    كالحبق
    الصحراوات
    التى كانت تنخل عظامنا كالمناخل
    تذكرى
    تذكرى
    أيامنا التى أطلقنا فيها العنان للشهوة والحب
    كانت أرضنا مالحة
    ومياه آبارنا
    جافة
    وقائظة
    أنت أعطيت جسدك وأيامك للفرعون
    وأنا أعطيتك عرش مصر
    تخلصنا من قسوة الرمل
    ووعورة الزمن
    تخلصنا من طائر العزلة اللعين
    وسراب الصحراوات المر
    تخلصنا من بندول القدر المكفهر
    وأحلامنا الجافة
    كالزلط
    والحصي
    وكما أصبحتُ سيداً ولى أرض
    أصبحتِ أنت ملكة
    بتواريخ
    وترجمانات
    ساراي
    ماذا تريدين أبعد من ذلك
    أى أحلام لك لم تتحقق يا ساراي
    صورك منحوتة فوق معابد أور
    وعلى بوابات طيبه
    ومنف
    لك يسجد كل من فوق هذه الأرض
    باعتبارك ابنة الآلهة
    وكهنة مصر
    تحت إمرتك عجلات بدروع وألوية
    من مدينة أون
    وحتى قلب طيبه
    تذكرى يا ساراي
    أنك ما جئت من أرض أور
    وسط الصحراوات المرعبة
    والوحوش الفراسة
    إلا من أجل أن أزرعك فى أرض مصر
    أرض الفراعين
    والسحر
    بماذا نفعتنا كل آلهة آزر
    وتماثيل كنعان
    ونوارس نينوي
    وزقورات بابل
    ماذا أعطتنا أساطير جلجامش
    وحانات سيدوري
    آلهة السومريين
    والبابليين العظام
    بماذا نفعتنا عجائب نينوي
    ذات الألواح
    والكتابات المسمارية
    هنا فى أرض مصر كأنما يولد العالم للمرة الأولي
    كان من الممكن أن نظل هكذا إلى الأبد يا ساراي
    عريانين
    جائعين
    بلا ثروة
    أو مجد
    الآن
    كل هذه الأرض رهن إشارتك أنتِ
    كهنة فرعون
    ومعابد أون
    وصوامع آمون
    لكٍ
    أنت وحدكِ يقدمون الصلوات والأدعية
    باسمك ترفع القرابين
    وجهك على كل عملةٍ
    وصكٍ
    كل كاهن فى أون لا يفتتح صلاته إلا باسمك
    أنتِ
    أيتها النرجسة الفريدة
    يا كنزى الحبيب
    ويا لؤلؤة العالم
    كل وصيفة لا تنال بركتها إلا إذا ركعت تحت قدميك
    وقبلت أطراف أصابعك
    ماذا تريدين بعد كل هذا من رجل عاجز
    وكهل
    لا فعل لى أو قوة إلا الخرافات والسحر
    أحياناً
    ما يتراءى لى عالم غير هذا العالم
    وأرض غير كل تلك الأرض
    وسموات أخري
    غير كل تلك السموات
    أنا أبحث عن روحي
    وسط كل هذا الركام
    والفوضى
    كفي
    كفى يا ساراى الجميلة
    أنا ضائع بين آلهة آزر وآلهة المصريين
    الأفكار تعمل فى رأسى كالجواميس الهائجة
    والجعارين
    النطاطة
    أنا الباحث عن شيء ولا أعرف ما هو
    أفتش عن الحقيقة وراء كل هذه الظواهر
    الظاهر لا يعنى الباطن أبداً
    والباطن لا يكون شكل الظاهر كذلك
    الحيرة تأكل روحي
    والشك يملأ قلبي
    أنا ضائع وأهوى فى الفراغ
    لا يقين تحت قدمى لأمشى عليه
    ربما
    أعود ثانية إلى الصحراوات التى تمثل خيال الظل
    وظهيرة المغترب
    ترى
    أين أنت الآن يا هاجر
    هاجر التى لم أطأها سوى مرة واحدة فقط
    وأخذت بطنها تنبعج
    مثل الكمثري
    وتتقشر مثل تينة
    إسحق
    إسحق
    ساعدنى يا بني
    لساعات فى الليل وأنا أجلس على فراشي
    أقضم الفراغ مثل ثمرة حامضة
    روحى تتفحم
    ونفسى تتقشر كسرطان جلد
    وثآليل
    على العاصفة أتوكأ
    وفى فمى لا تسكن سوى الضغينة
    والمرارات
    فى رأسى تدور مدن بطواحين
    وتنتقل أفكار
    وتتقلب جنازات
    على باب خيمتى تنطفئ سموات بكواكب
    وتزلزل أرض برواسي
    وأعمدة
    ثمة صلوات تختلط فى قارورة نفسي
    وتملأ خراب
    أيامي
    كيف أضع السكين على رأسك أنت يا إسحق
    لمَ هذا الحلم الذى يتكرر ويتكرر إلى ما لانهاية
    أن أذبحك بسكين
    أى شيطان يعبث بي
    ويضللنى فى السكك
    إسحق
    يا زهرتى البرية
    ويا كلّ تعب أيامى الغليظة
    إسحق
    كيف أرى دمك وهو يسير على الطرقات
    وبالأودية يختلط
    هل يمكن لدمك أن يتجلط تحت قدمي
    كالأغربة
    والوطاويط
    ثمة ثعابين تزحف على أرض روحي
    فوق منحنيات طائرة
    ودروب منفكة
    ووحوش بأنياب وأظافر
    تزأر بضراوة
    فى المناطق الأكثر نأياً لإنسانيتى المنسحقة
    أرى أشجاراً تتقصف
    لم أكن نائماً إذ ذاك
    رأيت النجوم تهوى فى البئر
    وتتعلق بعمود خيمتي
    قمرى يسقط فى المحاق وشمسى تتكسر
    إلى آلاف الشظايا
    كلاباً تنهش عظم روحى الصخابة
    ألف أسد يزأر على بعد شبر
    من نفسى الضالة
    ما هذا الذى أراه يقف متربعاً على قاع جمجمتي
    هل أخطأت يا إسحق حين تركت أرض أور
    وتهت فى البرية مثل ندم
    بأنياب
    وكلاَّبات
    أتكون هذه النهاية يا إسحق
    أم لعنة آلهة أبى آزر
    لماذا تركت ورائى كل شيء وهربت إلى الصحراء
    عن أى شيء أفتش
    وعلامَ أبحث وسط هذا الركام من الذكريات والقصص
    أى هاجسٍ شرير جعلنى أضيع فوق تلك الأرض
    كلما أحاول النوم يا إسحق
    يلمع النصل تحت جفنى كالوتر والقشة فوق الماء
    أسمع صدى الموت
    يرنُّ
    فى قاع حنجرتي
    ألحس دمك بشفتي
    وألمس صدى السنوات كالشفرة
    أشباحك تطاردنى فوق مخداتى
    كالقطط الشرسة
    وأمسك بيدى سكينى مثل فأرة نادمة
    وتتنطط
    ثانية يلمع الصوت
    إذبح إسحق
    إذبح اسحق
    هل يكون ذلك جزاء ما صنعت بإسماعيل أخيك
    هاجرْ
    فلذة كبدى وسقيفة روحي
    أهى لعنة تلك المرأة تتساقط علىّ
    مثل طائر أعمي
    لماذا تركتُ هاجر فى العراء هناك
    فى أرض كنعان
    بلا عائل واحد
    أو حتى رفيق
    لمَ فعلت ما فعلت وطاوعت أمك يا إسحق
    أنا ورقة ساقطة
    وغصن شجرة منكسر
    أنا متاهة فى الرمل
    ولا جذر لي
    أشم الوجع بأنيابي
    وأسند اليأس بقامتى لئلا يتراجع
    وأطارد المتاهة مثل بقة
    لمَ كل هذه الرؤيا الآن يا إسحق
    وبعد أن كبرت
    وعجزتْ
    بعد أن رأيتك بأم رأسي
    وتشممت أنفاسك التى تشبه ورقة الحياة
    قل ليْ
    ماذا أعمل هنا فى قلب هذه المتاهة الشريرة يا إسحق
    عين واحدة تترصدني
    عين آزر
    شمس واحدة تنطفئ تحت قدمي
    شمس أمك
    كلمة واحدة أحفظها عن ظهر قلب
    الموت
    شجرة واحدة أغرسها أمام شباك بيتي
    الحرية
    لم أملك فأساً واحدة لأعمل حطاباً عند أحد
    ولم أشرب من جرة جيرانى قط
    أين جوهرتك يا صحراء
    أين كلماتك يا رمل
    أين شوكت يا جحيم
    وأين غلبتك يا موت
    أسأل لمَ تغرب الشمس كل يوم
    ولمَ يشرق القمر كل ليلة
    ألم يتعبا أبداً
    ألم يتوقفا للحظةٍ
    لمَ تتوارى النجوم والأحلام خلف السحب والدجنة
    وبالليل
    أتكوم أمام خيمتى كالنسانيس والبوم
    بعمل يدى غرست وأكلت
    وها أنذا فى شيخوختى لا أجد غير الرمل
    والدم
    أحياناً
    كنت أقهقه مثل حشرة
    وأتلوى على الرمل مثل قنفذ
    أجفف أوجاعى بالضحك
    والنسيان
    إلى أين نحن ذاهبان يا إسحق
    ألكل ذلك نهاية
    وما هى نهاية القصة ؟؟
    فى أرض أور
    كانت هناك الخمر والنساء
    كانت هناك الضحكات الرنانة
    والأماسى التى تمتلئ باللذة
    فى الأعالى ليس ثمت شيء
    مَن الجالس هناك خلف كل هذه الأشياء
    الشجر والرمل الجبال والأفلاك
    الحياة والموت
    الحشرات والحيات الطيور والأزهار
    السحب والكواكب
    كل شيء يذهب ليعود من جديد
    ولا جديد تحت الشمس
    وهنا
    وفوق هذه الأرض
    لا أجد سوى اليأس والموت
    وفئران الحقل
    فى أوقاتى الكثيرة
    وحين كان يشقنى الضجر إلى نصفين
    كنت أكلم الحجر والصخر
    ولا يتردد فى حنجرتى سوى الشوك
    وأزهار العُصافات
    حين نزلت من أرض أور إلى أرض مصر
    ساومت
    وساومت
    عملت مهرجاً فى حاشية الفرعون
    قدمت أمك وليمة لأعشاب البحر
    أطعمت جسدها للكهنة
    وكل أصحاب السلطة فى مصر
    قلت لهم : هاكم خبزى فكلوه
    وهذا زرعى فاحصدوه
    حديقتى مشاع لكم
    وجسدها
    لكل راغب
    لمَ فعلت ما فعلت يا إسحق
    والآن انظر
    ها أنذا وفى نهاية الرحلة أرى أنى أذبحك
    وبعد أن كبرت
    واستويت
    أأذبحك أنت يا إسحق
    أى قدرٍ شريرٍ هذا الذى يتربص بى مثل لص
    ويعبث بمصيرى مثل ورقة
    وتتدحرج على الأرض
    حلم واحد يتكرر كل ليلة
    أمام عيني
    فى يدى سكيني
    وأنت ترقد تحت قدمى مثل نبتةِ
    وأنا أحزُّ رقبتك
    مثل كبشٍ
    دمك يسيل على الأرض
    كالبرك
    والوحل
    وأنت ابني
    فلذة كبدي
    لا تفعل شيئاً أو تقاوم
    ترقد مستسلماً لكل تلك القسوة اللا مبررة
    وكل هذا الشر
    لمَ أفعل أنا بيدى هاتين ما لم يفعله أحد من آبائى أو أجدادي
    لمَ كل هذا الشر الذى يسكن فى الدم
    ويعشش على الأرض
    مثل حوت بأنياب
    ومخالب
    ومن أجل أى شيء قطعت تلك الرحلة اللعينة
    من قلب أور العاصية
    إلى أرض كنعان الشريرة
    بلا ربح واحد أمضى حياتي
    خساراتى هائلة وبلا حد
    لقد جئت فى الوقت الخطأ يا إسحق
    وما جنيت أى شيء
    الميلاد مثل الموت
    والبداية تعنى النهاية دائماً
    ولا جديد تحت كل هذه الشمس
    باطل الأباطيل
    الكل فى العتمة
    والظلمة جاثية
    شمس تجنح إلى الزوال
    وأخرى تتأهب للطلوع
    الليل نفس الليل
    والنهار نفس النهار
    لعبة واحدة ومتكررة إلى ما لا نهاية
    أى هدفٍ
    وأى غاية لجهد الإنسان الضائع
    تحت عجلة الموت
    قبلى قرون مضت
    وبعدنا
    قرون أخرى سوف تأتى لتخضرّ من جديد
    يا لها من مسرحية باليه .......
    وخالية من الهدف
    والهاوية تتربص
    هل ثمة شيطان يتربص بى عند كل منحني
    وتحت كل قنطرة
    وجسد
    يتلمظ
    فى النهاية
    لماذا روحى ضائقة يا إسحق
    وتشعر بالسأم واليأس
    أنا ما اخترت هذه الحياة بيدي
    ولا جئت إلى هذا العالم بمحض إرادة منى
    فقط
    الحياة هى التى اقتادتنى يا بنى مثل كلب
    كان من الممكن أن يكون أبى حداداً
    فأكون حداداً بدوري
    كان من الممكن أن يكون خزّافاً
    فأكون خزافاً بدوري
    لمَ كتب على أن أكون ابن صانع آلهة
    وتماثيل
    لم تظهر هذه الصورة أمام عينى وتترسب فى المخيلة
    أنى أذبحك
    كيف أسلمك إلى الموت يا إسحق
    وأنت
    لم تعرف عن العالم أى شيء
    ولم تر العالم بعد
    أنا ممزق يا إسحق
    قلبى يتكسر مثل طبق من الخزف
    إلى ألف قطعة
    وقطعة
    هاجر تموت فى الصحراء
    ولا أعرف أين هى
    ولا ما هو مصير إسماعيل ولدى البكر
    ربما يكون الآن جثة
    أو فى بطن ذئب
    لمَ طاوعت ساراى أمك وفعلت بها ما فعلت
    أتكون تلك النهاية يا إسحق
    أم هى لعبة آلهة آزر
    اهدأ
    اهدأ يا أبي
    فلكل شيء تحت السموات وقت
    للحب وقت
    وللموت وقت آخر
    للضحك وقت
    وللبكاء وقت آخر
    للتذكر وقت
    وللنسيان وقت آخر
    الكل فى المتاهة
    والهاوية تتربص بالعالم
    أين غلبتك يا موت
    أين شوكتك يا جحيم


    (يناير/ ديسمبر 2008) - المقطم


    -------------------


    متاهة ابراهيم .. Temseɛṛaqet n “Bṛahim

    ***

    Teẓṛiḍ..
    Maɣef iḍ-ay kkul..!?
    Maɣef isagnaw-ay yejmel..!?
    Neč waḥdi yegguren g y-ibriden yemḥukken g ijdi
    Tɛedd-iɣ iḍ g w-ass
    U y-iḍ tɛeddiɣ-t g w-ass
    Ur ɣri itren ad bagṣen f tizi..
    Γer y-ili tezzal-eɣ.. Ur ḥkim-eɣ lak d tejnut..
    F teɣṛit-inu tetwekk-iɣ.. Tnucc-iɣ is f tifawwaḥin-inu
    Seɛɛet..!
    Yetbanayed teɣṛit-ay d azrem
    U seɛɛet tnucc-iɣ is f tiwdi-inu y-iɛaṛṛmen d adrer
    Tɣemmid f w-udem am igurslen.. D tifiḍliwin
    Udm-inu agḥaccfen y-ilan
    U yenɣit lḥumman.. D ṣṣeṛṛ
    Metta yeḍṛan fella.. S y-ixef-inu ggur-e ɣ
    G y-ibriden ur ttuqqin..
    Ad uqqane-c umran ay baṛk..!?
    Ur yettiṣḥaye-c ujenna seg isagnaw-ay baṛk..!?
    Ijuref-ay yetɣeṛnqen f y-idmeren-inu
    Ur ttefagnec.. Ad baɛden..!?
    Ad nnehnh-eɣ g iman-inu..
    Ad bguggṣan ccwareb-inu am teqṣbet..!
    Maɣef rg-eɣ si temuret n “Uwṛ”..
    Ulac idi lak d imi n w-aɣṛum
    Nniɣ d tecuqalet n w-aman..
    Ad rg-eɣ d-ay
    Γer tkecrit-ay d abrid..
    U si tekecrit d lmesreb ɣer temuret n “Jasen” n “Maṣṛ”..
    Metta n turjay-ay iwakkṛen f y-ixef am teylalin..
    D tigaḍfin..!
    F texxamet-inu zeɣɣden-t am tizermemma
    Metta di-y yella yetṛaja.. ilan-ay kkul
    Beba “Aẓeṛ”.. d amekrez n temuret yella..
    Gi temuret yetteffer timẓin..
    D y-irden..!
    G iḍ yetlammden-eɣ ɣer tussut-nnes
    Am texalxelt n ucahhel d temuxsi
    Ald ad y-isegged amensi-nnes..
    Yethertu f lwaqt
    D yellawen yellan
    Y-iḍaṣ.. Yeqqar..
    D neč d amassel n yellawen yellan
    Di temuret n “Ninawa”..
    D “Uwṛ”
    Yemma tella d temaẓẓaget n w-ulli.. D tilaɣmin
    Nettemselqa g iḍ f usaḥer.. D uhertu
    D ssikṛan..
    Temuret n “Uwṛ” tella..
    Tettamlala s isemmamen d temniwin
    Di lxir.. d lexmir nella
    Temadduret tzelli am ṛṛuṭ n “iɣṛiqiyyen”
    S lɣeṛḍ..
    Lemkenti teggur..
    Ur nelli si yellawen nettaggwed ccṛuṛ
    Yellawen ssin-eɣ qaṛben.. Llan..
    Seddw n ssquf n tidder-nne yetwaṭan teṭṭṣen..
    G ifragen n lhuc-nneɣ ttilin
    D senng n ibayaṣen n tlaxet d ulum..
    Ur-an terni lek di qli
    Baṛk alemmed n y-iḥdiren
    Dtizadmin n iṛaffaɛen..
    D lemnaceṛ..
    U deg ass n uqayyel yiṛagṛgen..
    “Aẓeṛ” yella yetcaffṛi-hen mliḥ
    G imi-nnes telbibet
    Yetzenzen s tiɣucin seg im ttefagen-t..
    D tidbirin..
    D tili..
    Metta yeḍṛan a “Isḥaq”..!?
    Metta yellan a “Ṣaṛa”..!?
    A telallucet n lebrur yeṛlan..!
    U man cem a “Hajeṛ”..!?
    Ur tellid-c tzedɣed g icɛiben n “Maṣṛ”..!?
    Bla umran..
    Nniɣ d inazgem..
    Metta a yeǧin din s y-ixef-nnem ac-m xellf-eɣ
    Gi lqifaṛ-ay imaxli.. Aɛeryen..
    Jer n lhuc d tiwdi..
    D tefadit teɣiɣayet
    Metta-ɣef truzz-iɣ neč y-iṛuḥen di luhem.. D uxemmi
    Iḍ-inu ur teṭṭ ṣ-eɣ..
    Ass-inu tẓemm-eɣ d aqaccuḍ
    Metta law-iɣ.. U neč lebrur-ay yexlan tderaɛ-eɣ..
    Ag yellan d-is itri yetteɛṛiq..!
    Dis ad teɣḍeṣ tefuket g ijannayen
    Ad yili-c a zeṛṛeɣ d luhem..
    Ad yili-c a ssel-eɣ d awaswes n cciḍan
    Aee “Sara-inu”.. Metta yeḍṛan..
    Di tezawwet-inu ss-ik.. Iẓaṛwa yellen..
    D y-iḥdiren..
    G imi zedɣen-t teylalin..
    Seddu n y-ixef teṭṭṣen ihajhijen
    Am imuccen.. D tizermemma..
    Seɛɛet..!
    U neč lqifaṛ tcuqq-iɣ
    Tmell-eɣ si ṛṛuḥ-inu luq din
    Tiɣṛi tettali ɣer ṛabbi laxbir
    Nettet ur teṭṭaweḍ ɣer qli.
    Xs-eɣ ad geɛṛ-eɣ aglimt n temuret
    Xs-eɣ ad ḥuz-eɣ ag yellan d cel jer n tiɣmas-inu..
    W-at ẓeglṭ-eɣ di lahwa..
    Ay-t ili tezmaret yekfan
    Ad ṛẓ-eɣ ink n ijennayen am tsiret..
    Xs-eɣ ad ḥukk-eɣ itren jer n ifassen-inu
    Wa-hen zzuzr-eɣ f iḥeddaṛen..
    D iɣaẓṛan..!
    Ad feryk-eɣ idurer iɛalen
    G unfif..
    S lmuglt n w-aḥdir
    Jer n iḍaṛṛen.. Neč ad-t refs-eɣ
    Am txerdlet..
    U deg imṛijen ad txellf-eɣ
    Ad teqqaṛ..
    maɣef lehlak-ay yellan..!?
    Xs-eɣ ad sbedd-eɣ tegurit n wa yekkur ukan..!
    Ur tessalled tzaṛṛeḍ..
    Ur tezallid.. ur tettemxambad..
    S ufusi tefuket ad ssens-eɣ.. Am usensi n teftilet s uṣuḍi..
    Ad neḍl-eɣ yur..
    Gi leɣyeb..
    Lhul ma txemm-eɣ lweswas-ay..
    Aku-m naṭl-eɣ g lexla n ssɣari-ay
    Cek aee “Isḥeq..!”
    D “Seṛa”.. Yemm-ak..
    Tejjret..
    Timejjret..
    Ad thenn-iɣ si ukk ag yetxalwḍen ussan n temadduret-inu
    D azalim iwaɛɛahen
    D lxerdel..
    Abrid-inu ay-t iɛawweq f tilelli..
    D w-anfukki..
    Anfukki n iman-inu beṛk
    D wanfukki-inu neč yetwačayen.. u tidet lac
    Ggur-eɣ.. lamkenti mani..!
    Txemm-eɣ ad rg-eɣ si lkesb-inu d w-agel yellan
    W-ad tn-iɣ f umazwaru mank ll-iɣ
    Ad nfukk-eɣ seg useṛɛuf.. d ilaɣmen.. D ifunasen..
    F w-aḥdir n w-ayes ad qqim-eɣ..
    Lbaxt-inu ad ṛaj-iɣ
    D lmaktub yellan..
    Lmektub ag d-iy yetxawez.. Am tesennaṛet n umaxḍaf
    Yetṛaja f uhafuf n temagrit..!
    U widin
    Di lɛuḍ wa kum qud-eɣ sin
    Gilebrari d lafjuj-ay imexliyyen
    Kull dduṛet..
    Tḥekkmeyya hiwdi d tuttut..
    Am iɛiṛfiwen n “lxeṛweɛ” mmuten..
    D tickarin n lmelḥ d w-andem..
    Mank h-ad qadr-eɣ ay “Sḥaq”
    Beɛd ilan-ay kkul
    Ad sull-eɣ falu n uzaw seg ixef-nnek..
    Cek ag ṛajiɣ mettet
    D isuggwasen..
    Am “y-iker n leṭlaṣ”..
    Nniɣ d tejnut tesmetnay
    Tiṭṭawin sfiffint seg w-aqqel..
    W-ameẓẓuɣ si sellu
    U tɛel issi teẓṛut n liman..
    Γer uḥaddaṛ..
    U nečtqabbḍ-eɣ f lehfif
    Baṛk ssɣed-eɣ icṛa ma yella turawin yečaṛ
    Ul-inu am w-aḥdir
    U tenaffut d urtu n usannen..
    D isagnaw..
    Maɣf sa kkul ay “Sḥeq”
    U neč mettet g umaḍal-ay a memmi..!?
    Yella qli ma yewwi s lbel
    Aṛabbi d-ik tṛaj-iɣ
    Aṛaji n bufrira imzeɣɣeb
    Cek ay “Sḥaq”...
    Ll-iɣ fess-iɣ am ukerfel..
    G ihejhijen-inu tḥawaz-eɣ.. D inazgem..
    D tiɣṛin..
    U yemm-ak tella am imeccaḥ-ay..
    Tiẓiḍ..!
    Tessachel..!
    Ttučen-c isennanen tiẓuṛin..!?
    Tẓennegn-c w-aman seg iẓaṛwan..!?
    Tferfrne-c ibufriren n lemḍeḥḥa si qli ma yella..
    Aṛḥmimen-eɣ a yillan yettattawaben
    An ternakum temattent..
    Mani tesannent-nnem a lɛafifet..
    Lmeṛṛat..!
    ll-iɣ ḍeṣṣ-eɣ.. Qqar-eɣ..
    Cem a “Saṛa” d temuret d telmalḥet
    S tiṣaṭṭwa n tezzizut.. D telxalit
    Lak d imi n w-aɣṛum ma yella..
    Teqquṛ..!
    Ur ẓṛ-iɣ di ssḥari-ay yexlan.. Aṛabbi tfadit
    D temattent a yetḥawzen am w-aylel
    Temuret n ṭwammṭ..
    D ifiɣṛiwen..
    Ald ad yes -yiḍ.. ll-iɣ..
    Metta jer n lqifaɣ.. d yemm-ak ay “Sḥaq”..!?
    Zzet n texxamet-inu tɣim-iɣ.. Am uxaddem f lxedmet yebḍel
    Γer imesbeddayyen n beba “Aẓeṛ” teqqal-eɣ..!
    S ifassen ččeffɛen..
    D ccwareb qaṛffen..
    Swaẓaḍiɣ-as aɣṛum ur htett
    Aman ur hsess..
    S wul d wa-d yewwi..
    D ddɛa yellan
    Tẓalliɣ-as tiɣẓallayyin n lajwaji..
    Ss-iy ur twaqbalen-t
    Metta n imesbaddayyen ay a lwaldin..!?
    D teḍaṛɣelt.. Ur tẓeṛṛ
    Ur-ay tessel.. tella
    Ad il-iɣ-c d teḥaṣḥaṣt n ucel ay “Sḥaq”..
    Ad il-iɣ-c d tefercit teqquṛ..!?
    D teɣbaret..
    Aḍu mank yexs yečenqli-t
    Ill-eɣ.. ll-iɣ..!
    Γir ill-eɣ..!
    Seɣr ma tezzizu tmeret-inu am ucad
    w-ad ḥuss-eɣ iman-inu am tɣellayet n w-amen tettegzi
    Tiṭ ur tetɣammeḍ
    U “Saṛa” yemm-ak g iḍṣ hɣ-aṣ
    Am tetzermammut tuḥel
    Tella tetterji jer n imeṣṣaḍen-nnes
    Am tyaqut..!
    Γer w-alay n w-ass
    D w-alay n lefjeṛ..
    Ll-iɣ txanfs-eɣ temuret s uḍaḍ
    seɣr ma yeqquṛ w-aneɣ
    U seg ayes lhul ay “Sḥaq”..!?”
    Ll-iɣ jjel-eɣ ijdi am teta..
    Tmuṣṣ-iɣ aḥdir seddu n y-iles
    D afriwen n uburɣeṣ.. D lhiceṛ
    Γerma tenwa tejmut n igurslen
    D lɛebbita yulin..
    Senng n ccwareb..
    Azul a ssḥeri yesfuffḍen
    Ay ifassen yetfeččen gi ḍḍalf ur yettuqqin..!
    A tiẓallitin yegguren ɣer tuqqit
    D qli ma yella
    Kenwi..
    A y-ibriden y-ifaṛɣen..
    D timseɛṛaq yettawin..
    Ṭul ɣer timisex n lɛafifet
    Ak refd-eɣ fus n ubayeɛ..
    Gi tewaḥdit
    Si melmi d ilan..
    U neč ur ẓṛ-iɣ aṛabbi afṛux n cṛa ma yella yetṣul..
    Fella y-iɣumm afriwen..
    D iqamqem n leɛdadec..
    U netta y-inaqqeb g nnzawet n ibabayen-inu
    D ilejdud..!
    Ad y-ittasen.. Tṛuḥen am imuccen čeffen
    Gi laxwa ur yettuqqan..!
    Ur sl-iɣ ɣir I tict n taɣuct
    Seg imi n temaṭṭut tecta u tetrebb..
    Jer n iɣeẓṛan
    D lebrur..
    D iseffen d rrigulet..
    Temattent ters zeṛṛ-eɣ.. Ll-iɣ
    Tetreddes.. Tesmaṛquṣ
    Am ṭṭiṛ
    Aḍeṛɣel..!
    Tfawet tettafeg g ijennayen tettessem
    Yer g ugray..!
    U netta f tmuret yetxatel
    Am umaker..
    Ass f y-iḍ yettetwekka..
    S tiftilin-nnes yetnusen s uḥukki n uḍaṛ-inu
    Am tigaḍfin tiṣammaḍin..
    Metta ad ig-eɣ g w-aṣfaṛ-ay n laẓ d tuttut-ay..
    Iḍan din izegraren.. Ag yečin.. Ag ur yetwečayen..!
    G imi-nnes n y-iwlelli
    D iḍaṛṛan-nnes imafṛaɣen
    Metta ad ig-eɣ g unacnecay ur yettuqqan f umaɛɛuc..!?
    D uburɣṣ..!
    Seddu n tiṣaṭṭwa yercin
    D lɣeḍṛawet..!
    Metta tsaw-iɣ d-ay gi tmuret yexlan n “Ikenɛanen”..!?
    U neč urn-ay xellf-eɣ “uwṛ” m’laɛlali
    M y-itren..!
    S y-illan-nnes y-inajṛan s w-aḥdir.. G w-aḥdir..
    S lxalet-nnes n tixaṛṛifin y-iriden-t s usammem d lbaculi
    F ucel-nnes y-iḥejjmen s w-aɣi n y-ifṛax..
    D nnwaqes
    Ǧ-iɣ timekteyyin n timẓi-inu
    D turjayin n y-ilan uhumi
    Metta neč ttegg-eɣ..!?
    S tiseṭṭwa-inu y-inedḍen di temakteyet am ccehhiga
    G ussan-inu a refd-eɣ f y-ixef-inu am člemt
    ..!?“Uwr akendani”
    S izuqaq-nnes y-ifuxsen s w-actey
    D ddɛa..
    D lxalet-nnes achey.. ttestladden-t
    D w-aɛay
    U nehnti s tili ttiraren-t..!
    D tefuket
    Am lɛudet
    D isalmen..
    Mani ṛuḥent tiẓallitin ag kkul ẓẓull-eɣ
    Gi metta s anduṛṛi..
    D w-actey..
    D w-antxay
    D tili..!
    D luqet n teḍṣa..
    D tuttut..
    Ur xemmɣec xlaṣ gi lehlak-ay yellan fella
    Am ifiɣṛiwen
    D ikačawen
    U neč teɣṛ-eɣẓṛ si lqifaṛ.. Γer yumas
    U seg anu..!
    Γer w-anu..!
    Ll-iɣ reffd-eɣ tecuqalt-inu ukk n tnezzayet
    Neč y-ixaddemen gi texxamet beba am nnwaɛeṛ
    Lmenqaṛ-inu f uɣalleb-inu
    Asṭuɛem n lmelḥ asemmaḍ
    F ccwarb-inu..
    Am nnjaṛet..
    Gi lefjuj n “Samawa” y-inaqqen
    Ll-iɣ reffd-eɣ nneccab-inu
    D y-ildeg-inu..
    Ad y-ili lbext ad yuc
    Ageṛẓiẓ ad sṭaḍ-eɣ..
    Nniɣ..!
    Ticbekt f uḥuli aberri ad lewwḥ-eɣ
    Nniɣ d admu..
    Ll-iɣ u yetxeṭṭi.. ur xeṭṭ-iɣ
    G isegre-inu..!
    Tteṭṭṣen-t turjayin ur yettuqqin..
    Ixef-inu d imethenni..
    Beṛk cem d-is yellan..
    Ae “Seṛa” yeḥlan..
    U tellid..!
    Am lxecṛynin..
    U cem fella ur yeḥli
    Beṛk ɣer w-amselqi n y-iḍ..
    Ad neqqaṛ..
    U d-im ijudaṛ-inu d imazzalen.. Γer-m temsazzalen
    Ll-iɣ zeṛṛ-eɣ yemm-ak ay “Sḥaq”..
    Γer isugel-nnes ibaṛmen teccaffat-eɣ..
    Isugel-nnes yečabahen tebḥiret n ssikṛan..!
    D iɣallen-nnes y-imaslen
    Si lmes..!
    Γer y-imeṣṣaḍan-nnes yettebbin ul.. Tiṭ tekr-eɣ
    D y-idmaren y-ibedden s tebbec n llah’llah
    Lbel yettenfussid..
    U sin kkul tseqs-iΓ
    Metta urna sa kkul a “Saṛa”..!?
    Maɣef.. aɣef cem sa teqqimed d tejjret.. ur tettarud..!?
    G iḍeṣ-nnem tečabahed
    Ssḥari-ay timanɛe..
    A tebṛaket yeḥlan..
    Ad yili-c d “Aẓeṛ”.. Ag yergen di-m..!?
    Teǧi-t yetqasa agaɛmer-nnes w-aḥdes
    D tenubbit n ufud
    Ǧiɣ-as tillan-nnes yetwaḥfren-t seg w-aḥdir..
    D nnḥes..!
    U trawled ɣer lqifaɣet am ubayyuḍ..
    Ae “Saṛa-inu”..!!
    Maɣef tetnid d amesbded n rrxem..
    Yesqucceṛ.. Yeqquṛ
    Maɣef temuret-nnem tbawweṛ.. Tessuɛeṛ..
    Tesṭṭut la tesseɣmi
    Metta n temanɛult-ay a y-ikarfen d-ay
    Gi lexla n ssḥari-ay yeqquṛen.. hesfuxes
    Di lɛafifet ad mmegren-t turjayin
    D lemnamet yellan
    “Sḥaq”..!!
    Σewn-ay ad tt-uɣ
    Uc-ay-d fus ad bed-eɣ f uḍaṛ am tḥeṣḥaṣt n w-aḥdir..
    Terci..!
    Jer n timizer n “Ninwa”..!
    D tisṛayin n “Babel”..
    Σawn-ay ad il-iɣ d anya aneggaru
    F ssnitṛa n “Uwṛ”..!
    D timasxiwin n “Beɛl”..
    Metta ag y-iḍṛan..!?
    Maɣef txallfed “Hajeṛ”.. Gi lqifaṛ am tebṛaket teberrit..!?
    Gi tejmut n lhuc..!
    D imečayen..!
    D neč ag igin wa s ufus-inu ay “Sḥaq”..!?
    Mank qadr-eɣ f lehwayen-ay jemla..!?
    Yernin-t fella..!
    Ug w-aṣkay n iman-inu hellben-t
    Temaṭṭut yellan texs-ay.. Iman-nnes txun
    Gi lexla yetjawwen.. s y-ixef-nnes xellfeɣ-t
    Lak ur cfiq-eɣ f ddufan “Smaɛin”..
    Mani “Smaɛin” luq ay “Sḥaq”..!?
    Tenaffut-inu teṣmeḍ..
    Iman-inu d lemṛaṛ yečuṛ
    Mank uc-iɣ katuf.. W-aṛṛay n y-immak uɣ-iɣ..!?
    U memmi amanzu ǧ-iɣ..!
    Ad y-imured ɣedi f y-ijdi
    Am ukaṛḍuṣ n nnṣaṛa..
    Yexla si teḥebbut n y-irden
    Nniɣ d tecibuṭ n w-aman
    Neč..!
    Us neǧ-iɣ aɣabbi timaẓlin n mmulli
    D metta yeqqimen d itezawwet si yillen
    Urtrenni.. ur tetnaqqeṣ
    Neč mandwa..!?
    “Smaɛin” d tiṭṭ-inu
    Ay amaɛzuz n w-ul
    D w-aman n tuqqla..
    Ad y-ili-c d aḥmez y-inaqqen a memmi jer n n “Seṛa” tudayet..
    D “Hajeṛ” temaṣṛit timeddbet
    Nniɣ d adderɣel n ibeṛṛiqen..
    Ur yellic d axawez n w-ul..
    “Smaɛin” d memmi yellaxsen is ccwareb-inu f umazwaru
    Si ma ḥuss-eɣ amaḍal yedder..!
    Am tesaṭṭut n ttut
    Terjwanit
    F umazweru ay “Sḥaq”..!
    Huss-eɣ metta tella temuret n ucel
    D tesaṭṭut..
    D uɣammey..
    Metta yella usuf.. D uyur
    Metta aman.. d tili..
    Metta iḍ.. Metta ass..
    Mank tegama-ay y-iramten ad tendaq
    Ad tutlay..!
    Mank yetwaraw qli ma yella.. Si cṛa ma yella..
    day-a ani ḥuss-eɣ temuret tettuf s w-aman
    W-segres n w-ussan-inu ue yellic d ḍḍelf..
    Γenn-iɣ.. redds-eɣ.. mzez-iɣ
    Jjawaq g imi lehwawet.. Wwiɣ-d..
    Mank ad qaw-iɣ f ljalt n “Smaɛin” lɣulban-inu ad rn-iɣ..
    D ttɣeb yessizawen ingan
    Neč f uɣalleb agelzim-inu
    Iss temuret ad buṭṭ-eɣ
    F uruzzi n w-aɣṛum ..
    D ddunt
    Hetta “Hjeṛ”..!
    y-isabblen di kull-c f ljalt-inu“Hjeṛ”
    Temuret.. D ahbeb-nnes..
    Timizer.. D tutlayet-nnes
    lɣezwet-nnes.. D izuqaq..
    Timekteyyin-nnes aɣef teɛfes
    W-idi d-ay husid..
    Mank f y-ijdi ad teqqar
    Ad twajeh armet..
    D lweɛṛan ntemudri..
    Aṛaṛḥ..!
    Qli ma g isegres-inu refd-eɣ
    Ixef-inu yella yečuṛ s tixeṛṛifin
    D luhem..
    Ul-inu yella s uxemmi yečuṛ
    Yetterun u yetfaqqes gi leṛḥam
    Am ibufriren
    D zzeɣda..!
    Yella uxemmi yetmesmeṛ g y-ixef-inu.. U yetsennen
    W-all-iɣ g iman-inu tseqs-iɣ ay “Sḥaq”..
    Manis ad nusa..!?
    U mani neggur ald ad nnaweḍ..!?
    Abrid y-ibetten s telalit.. Yettuqqa s temattent
    U mettet suf din an ilammden f unaggaru..!?
    D asfiffi y-ibellḍen g ubuḍ-nnes ag y-illan..!?
    U metta yettaqqnen jer leḥwayej..!?
    U mani tteddurin imanḍalen..!?
    Ad y-itḍallen u tettedduri.. Tettedduri w-ad hḍall..
    Ttr-eɣ fus n lemɛawna n wa yellan..
    Ttr-eɣ amrur.. Ttr-eɣ turjay
    Utlay-eɣ ṛṛaṣṣ..
    Γewwt-eɣ ucel..!
    Ccefft-eɣ I tillatin tizewwarin
    Si “Σecṭaṛ”.. Γer “Beɛl”..
    Tillatin n “Ninawa”..
    D ixalweyyen n “Babel” imuqqṛanen
    Qli ma yeḍṛa..
    Mank tuqqit n w-abris ad tili ay “Sḥaq”..!?
    D temattent ad tili a memmi..!?
    Abexxuc din amanɛul y-ibadden g ugarjum am usennan..
    U di temaktayet tetteṭṭaṣ
    U w-ixef teṭṭabbṣ
    U seddu n uxanfu tetbarɣet
    Am tigaḍfin..
    Maɣef lmaktub-ay yejmel ay “Sḥaq”..!?
    Llen-t timura sseɣmayen-t tement
    D ddhen n leɛtiq
    W-allen-t timura sseɣmayen-t lḥaska..
    D usannen..!
    Nniɣ d lmaktub ag katben ay “Sḥaq”..
    Nniɣ d ulawen ag sfiffin
    N imaṛḍalen yellan..
    Mani tuxsa ur yetwafhamen tekmen..!?
    Ad tnessili ur netqedd..
    Γer y-itren tteqqal-eɣ kull iḍ
    U zzet n umadef n texxamet-inu..
    Zeṛṛ-eɣ yur yetḍalled
    Ijennayen sḥuṛgiṣen s imachaben d tifawin
    Tethazzey teraɛɛet
    Tseqḍ-iɣ..!
    Tseḥar-eɣ ɣer w-agray n tefuket.. D w-alay n w-ass
    Aṛujeɛ n ijennayen yellan.. Γri ud yettawaḍ..
    “Sḥaq”..
    Metta yellan urna n tedraret-ay..
    Urna n tizi metta yeddurin..!?
    Seg anu.. Γer w-anu..
    Am usekkur tneggz-eɣ ll-iɣ..
    U si lqifaṛ.. Γer lqifaṛ
    Tkecc-eɣ am tzermammut ll-iɣ
    Ass deg ussan.. aman ssuqq-iɣ ay “Sḥaq”..!
    Γer ujenna tiṭṭ-inu gr-iɣ
    D seddu n iḍaṛṛen-inu
    Tefuket tella tessenfuzzir..
    S uqayyel
    Ssḥeri ttegzint seddu n uḍaṛ am tsilt..
    W-abrid yessuqqa.. Yuqqa..!
    Ur ẓṛ-iɣ aman mani ttilin..!?
    Temettnt tujdeyyi-d ẓṛ-iɣ
    La cekk..
    Tfadit f yemm-ak a memmi terni
    Ccefft-e ẓṛ-iɣ “ẓṛ-iɣ “Σecṭaṛ”.
    Rn-iɣ “Beɛl”..
    Qli ma yeḍṛa..!
    Tila “Hajeṛ”.. G ijdi temrurr-eɣ
    Cṛa ma tenna..
    Temattent teṛẓm-as imi.. Tujdihed tella..
    D iẓawaleyyen nella
    Γir ajlay n y-ijdi
    D tresusmi..
    Maɣef tqardiden-eɣ seg ujeddaṛ n “Uwṛ”..!?
    Nella netqeddcec am ijebbaden
    Aɣṛum-nneɣ ntettit
    D leɣṣab..!
    Tiwdi d rriɛben wellic..
    Maɣef ɣer ssḥari ay tewwideneɣ-d a “Bṛahim”..!
    D lebrur ur yettuqqin ammis n “Aẓeṛ”..!
    Tewwideneɣ-d an tesseɛṛqed g w-amrur..
    Yečin lexla d lqifaṛ..
    Nniɣ tewwideneɣ-d ad teqḍiḍ feellan-eɣ di temseɛṛaqet-ay..
    Tewwideneɣ-d an tesɣaṛḍ am uẓalim
    D tmaṭem..!
    Medeg tetxemmed a mass amečuk
    Din yella usuf yettemlalen s isalmen..
    D tement..!
    U din llen-t timura
    Ad ytettawin irden d timẓin
    U tella teḍṣa..
    A ḍṣen yessattawen gi lmuɛayeṣ.. D lwaɛṛan
    Ad tili-c tillawin din kkul ag yemsel “Aẓeṛ”..
    Xir n uxemmi d timekteyyin-ay ur yenfiɛen-t
    D timnamin-nnek yečabehen-t g w-amrur
    D qli ma yella..!
    Amrur din yečuṛen ssḥeri am y-ijdi
    Seddu n teddɣet di-s reffd-eɣ
    Am temaṛjent
    Metta n leɛza aɣef truzz-iɣ sma-nnek..!?
    A mass imafles.
    U cek mettaɣef tetnecnced.. A lhuc n y-ili..!?
    Recleɣ-c xaṭeṛ mmis n “Aẓeṛ”.. Amassel n yillen..
    D imsebdaden..
    Tennayyid..
    Ad tnawweṛ temuret-nneɣ s tilellucin
    D tizdayin..
    U gi tiṭṭawin-inu metta d nnṭemi d lxir hettafes..
    U luqq..!
    Hetay-a tmettiɣ am iɣeṛḍayen..
    D tizermemma..
    Ammes n ssḥeri-ay yexlan-t si lwens
    D tiddukla..
    Lek wa hey ḥazzen wellic
    Lak d asirem n userkes lac
    Ggur-eɣ id n w-argez d imtakṭek
    Ur yessin mani yeggur..
    Kul ass f turjayin neqqen-t yettutlay-ey..
    D lhiceṛ..!
    Neč metta ig-iɣ..!?
    Id-k ad ugur-eɣ tegurit-ay yejmel
    U cek mettaɣef tetruzzid ilan-ay kkul
    Cek d lfales.. d amellaḥ
    Ae “Bṛahim”..
    Seg alli yefsin ss-iy asw I tfadit-nnek
    Aeeh..!?
    Seg iman nnek azawwer am w-aẓṛu..
    D ufersig yiqṛaẓṛen..
    D lhebri yetnen f w-udem
    Aǧ ssḥeri-ay kkul ak-d sseɣmin-t ur yetwaɣmayen
    Yetwečayen..!
    Ugur f udem n temuret-ay yejmel..
    Seɣr ma yessaɣmeke-d ujenna tiẓuṛin.. D nnuwwaṛ
    Ad yeqqaṛ rrig-nnek..
    W-ad ufen iḍaṛṛen-nnek
    W-ur teṭṭawed lak d qli..
    A wa y-iɣuṣen di luhem..
    Ad tilic temadduret-nneɣ a “Bṛahim”.. Am w-amrur-ay an yečin..
    Čer zzet la ḥdadec..
    Temanɛult..!
    Aṛaḥ..!
    Lid wa baṛk..
    Tettwid-ay men jalet “Hajeṛ”..
    Temaṭṭut din….
    “Hajeṛ”..
    Texdimet-inu ak ssercl-eɣ
    Tetnid d-is tended am tidda..
    U fell-as teẓẓad am tekṛwiṭ
    Tḥeccef..
    S luklaleb..
    U-kum nbeṭṭic si beɛḍa-kum..!
    Σuḍennahi d anu tell-ak
    U cek d aseffaylu at yesgawanen d amen
    U yetteǧ-ay
    Ih deg ul n tiniri-ay ald fesx-eɣ teǧ-ay..
    “Hajeṛ”..
    Texdimet-inu timeṭṭawɛet..
    Tesakkiwet-inu yeḥlan
    Yucayet “Ferɛun”..
    Seg w-ass si yembaḥer gi tinawwaṛin n lefriset-inu
    U yeẓṛa tilallucin n teglimet-inu..
    D izaggwen..!
    U y-imuss s ifassen-nnes y-izeṛṛen idmaren-inu
    U yeswa seg aɣi-inu..
    U yessexdm-ay am usakkiw..
    Ur-as tennide-c a neč d waltmek a “Bṛahim”..
    U neč d tebufriret-nnek teberrit
    D telɣemt-nnek aheggaget
    D tefuket-nnek tezizawet neč a “Bṛahim”..
    D teṛallalut-nnek..
    Maɣef tqabled ay tuced am tixsi n teɣeṛṛaṣt
    Ad yesw ccwareb-inu..!
    W-ad yeṛwa seg amen n y-idmaren-inu
    Kull iḍ yetnay-ay am tesardunet
    U neč tezzaḥm-eḥ seddu n iḍaṛṛen-nnes
    Am tebufriret..
    Ur-as tennide-c a neč d waltm-ak a “Bṛahim”..
    U d neč d lɛuda-nnek ad hemmid
    Si temuret n “Uwṛ”..
    U jer n labrur n “Ikanɛanen” tebɛeɣc-d
    Uciɣ-ak iman-inu am temuret ujerred
    Lliɣ-ak d tili..
    D telmut..
    Mank ul-nnek yuc-ak a “Bṛahim”..!?
    U mank teddmed f w-afser n timeɛḍemt-inu..
    U teǧid temuret-nnek
    D w-anu-nnek
    I “Ferɛun” n “Maṣṛ”..
    Ssis ad yesw.. Mank yexs
    W-ad tyeẓẓu mani yexs..
    Maɣef tigid.. a tigid a y-iken-inu
    Aeh..!!
    Lkesb n “Maṣṛ” yell-ay
    D iɣulan-ay seddw- yettezzalen
    Iɛeṛṛamen n iẓaṛfazwen d w-uṛɣawen s uḍaḍ-inu temḥurriken..
    Metta d isakkiwen d tisakkiwin f ufus-inu..
    F lxedmet-inu
    D temachalet n “Ferɛun” tn-iɣ..
    D timaḥḍi-t nnes wall-iɣ
    “Ferɛun” d texatemet g ufus yetna
    U cek..!
    La xecca menna.. La merga menhih
    Ak yečuṛen ixef-nnek aṛabbi d iseṛṛaf n w-ulli d ilaɣmen
    Irden-nnek..!
    D lkesb-nnek n timẓin d tizdayin
    Uṛɣ n “Maṣṛ” ak ukr-eɣ
    Ad tečačed is isendaq-nnek..
    Yezṛ-ay “Ferṛun” tessaḥm-eɣ ɣadi g usuf
    Am teslemet tebarrit ll-iɣ..
    Lafrist-inu tetlallej am w-aẓṛef ..
    Ccwareb-inu d tefuket
    Zaw n y-ixef-inu d tiferswa senng n w-aman
    Am telalluct n “Lluṭṣ”..
    “Saṛ-ay”..!
    Ma xs-eɣ d tegallit.. nniɣ d teyellut a cem uɛ-iɣ
    Say “Ferɛun” yen-ay a “Bṛahim”..!
    Ma xs-eɣ sma-inu a cem sɣim-eɣ d teḥekkamet
    Seg ufus-inu a cem sseč-eɣ..
    Si tecuqalet-inu a cem ssesw-eɣ..
    U seg amen n temuret-inu ad sgawn-eɣ tibḥirin-nnem s ssukkeṛ d usemmam..
    Tefuket-ay ad yecruṛṛiqen..
    D cem..!!
    D y-itren y-itbeggṣan g iḍ inu
    Ay aẓṛef-inu d w-uṛeɣ
    A tebufriret n tili..
    Xlaṣ.. !
    Ur telli temaṭṭut gi temuret n “Maṣṛ”.. Am cem..
    A tidin yuggin s iḍuḍan n tillayin n “Sumer”..
    D tiẓallitin n “Bebel” yiqaṭṭṛen
    A ta yeḥlan si tiɛalbuyin n “Uwṛ”.. !
    Seg imi-nnem ttellfend isaffen n ssikṛan.. D tement..
    F lefrist-nnem y-ibeṛmen tessekker tucta..
    D ucahhel..
    Deg iḍ ibufriren s tiɣucin-nnem tɣannen-t
    A yetteɛlila n yur d tefuket..
    Anekkeb ɣer-m d temsunt n iɣeẓṛan itement yeqquccṛen..
    W-axḍay-nnem..
    D lɛafifet s ssmum..
    D lhuc.. !
    Ald a cem muss-eɣ s ifassen-inu ay
    Zaw n y-ixef-in yetbedda falu.. falu.. Am imesmaṛen..
    Tḥekkmay teraɛɛet
    Am tejmut n ukacrid
    Metta d teɛaṣmanit cem
    Ani ẓṛiɣ-cem tɣewwat-eɣ
    Ur tqaw-iɣ tesusmi a ljelt n ljalet
    Ani fella tebɛed
    Iɣsan-inu tenfukken si beɛḍaṣen..
    deɛs-eɣ beɛḍ-ay..
    A tejanwit n ttmejnin d w-atneɛɛem..
    Cem a teḥurit..
    Yeṭṭfen iman-inu zzet n lxalet yejmel
    Ma texsed.. !
    Am ig-eɣ amesɣimi-nnem f w-aman
    W-ad teqqimed f tefluket n tefuket..
    Jer n tiflukin n “Ferɛun”..
    A tebaggaṣt jer n y-itren
    A yellis n “Σecṭaṛ”..
    D waltm-as n “Ǧalemec” amuqṛan
    Maṛef ay argaz-inu tigid.. a tigid..!?
    Ll-iɣ cehleɣ-c cek..
    Ay aṣaḥṛawi y-iɣummen s w-ijdi..
    D igidriwen
    Ll-iɣ ttekr-eɣ seg isendaq n “Ferɛun”.. U ttučiɣ-k
    Si lxecṛat n “Maṣṛ”..
    Isendaq-nnek llen dima čuṛan..
    U seg iseṛɛaf n lhuc uciɣ-ak..
    Ay iken-inu
    Seg ulli n “Fer ɛun”.. Uciɣ-ak mezza
    U ɣer usawen rniɣ-ak
    Metta.. !
    Si temuret n “Jazen”.. Temuret yeḥlan uciɣ-ak
    Ald titwallid d mass amuqṛan
    D w-argaz imḍaweɛ.. !
    U deg iḍ
    Ll-iɣ d tukeṛḍa.. Γer uḍer-nnek teseɣ-d
    Γer iḍaṛṛen-nnek tɣim-iɣ
    Am teɣemmayet
    Ll-iɣ ččet-iɣ ankeɛ n w-aɣi-nnek imiṛẓag..
    ..“ Bṛahim”A
    Mank ččeten-t ssḥari-ay kkul..
    Itelaxsit..
    Tellid d argaz..
    Ussan n ḥeḥa ulal
    Ll-iɣ tḥuss-iɣ lafrist-inu
    Tetwalem lafrist-nnek
    U deg iḍ..!
    Ad yewwi ubalḥuḥ tɛeyyɛiɣ-am
    Ay amachel s w-actey.. mani cem..!?
    Mand amukan.. amdes-eɣ
    Mani tefuket-nnem.. F uɣil ad ɛerr-iɣ
    Ad sensr-eɣ ifulan-nnes s ufus-inu..
    Σewn-ay ay agallid n tiniri.. Neč d temazbunet
    Mand azṛu aṛef teqqimed ay ajennay..!?
    Am leḥbeq..!
    U mand ijawaqen aɣef tethezzed ṣṣuḍ n tiɣnayin..
    Tiseṭṭa-nnek sḍellayyin-t
    A ɛiṛef n uzammur aziza..
    Qli ma yiɛezza aṛabbi tezeɛṛuṛet
    Mani cek..
    Ay amassel n ucahhel d lbeɛden..
    Lak ma si yella “uferɛun” jer n ifassen-nnes yettugg d-iy
    Am urekti..
    U jer n imeṣṣaḍen-nnes yetḍabbqiyya
    Am tefarsut.. Ald
    Si ma tetnahhd-eɣ seg w-actey
    U tɛeyyḍ-eɣ ad yewwi ljehd
    Am tbufriret d timeglawet
    F temuret n tyerza
    Iman-inu.. ukk n iman-inu tetferfer fell-ak cek..
    Cek ay azgen-inu d leɛla-inu
    d-im xeẓẓẓ-eɣ d bufrira y-ikannef gi ssqef..!
    U cem d-iy s tiṭṭawin
    N tement..
    D lɛafifet.. tetlaṣlṣed..
    D ccwareb-nnem yifuxsen s y-iɣdawen
    D w-ijdi..!
    Ani fus yettug lafriset.. s iḍuḍan
    U neč tlal-iɣ seg w-actey
    Ll-iɣ s iḍuḍan-nnek d-iy tutlayen.. tḥuss-iɣ
    Imi-nnek f teḥbuṭ yers.. W-ihugga ɣer ubuḍ n liman
    Aɛeddiz-inu am tlulit yečala
    Lefrist-inu tkeṛṛef rriḥet n lefrist-nnek..
    Tenaffut-nnek teqqar: ad nerni
    Metta iss-k ig-iɣ ay argaz-inu yeḥlan..
    Ad tiged iss-I ad tigid
    Tennid-ay..
    A”ferɛun”..
    Amd yuc tiseṭṭa..
    G imukan n w-urten yemmuten
    Ad yeẓẓu lefrist-nnem a “Ṣaṛa”.. D timẓin..
    D y-irden.. g w-amken n isannanen
    D lḥecluf..!
    Neč d argaz bla zzerriɛet
    Nniɣ d lxecɣet..
    Temuret n liman-inu d lbuɣ..!
    Iiman-inu čuṛen d annegɛi
    Γri laxbeṛ ad herud mank tettarud temuret..
    Neč d argaz d imxalxel
    Baṛk cem tesed ddfa..
    D umaču..!
    Cel-nnem yefsis.. Yexs qli n uḥinni d qli n tmeqqa
    G isegres-inu uy yeqqim lak d qli..
    Mecta lak d falu n uɣemmay yeqquṛ..
    Neč d temuret n timura teɣḍeṣ.. Ur ɣers ijannayen n w-anzaṛ..
    Iyeddiden-inu jemla geɛṛen.. Teglawaten g y-ibriden
    Ur tqadd-eɣ ad uc-eɣ I lafriset-inu a texs a “Ṣaṛa”..
    Ani n tudri a mḍ-iɣ..!
    U neč tɛafar-eɣ d-im aɛafer n umakraz abebli
    Urɣer-s cc ɛeb n tyerza.. nniɣ d lummadi n w-asṭaḍi..!
    Ll-iɣ sselay-eɣ g w-anu y-irab
    D w-aɣlen yeswa
    W-aɛeddiz-nnem ur yerfid xlaṣ a “Ṣaṛa”..
    Neč d anu yeqquṛ
    U cem d ssḥari y-inaqqen..
    D tefadit..!
    Tematna-inu ud hers f lqifaṛ-nnem xlaṣ
    Maɣef u cem yettawic lɣir-inu..
    Ad yeẓẓu g umkan-inu urtan-nnem..
    Cem..!
    A teqaṛbuṣt..
    D tejmut..
    S ccebbun-nnes..
    D tiyuga..
    D lummadi n w-asṭaḍi..
    D unacnec
    Wa ma yufa mank..
    U yeqder..
    Ad yefdek cel-nnem ay imnaḥḥes
    Ad y-iqaccer f udem n temuret-nnem ifecqiṛen yutin..
    D isaffen..!
    Ad yeẓẓ itren-nnes.. D y-itren f beɛḍaṣen..
    Baṛk fell-as..
    A cem y-icuqq s ccɛeb-nnes afelɛaṣ
    Ad yessadder temuret ay yellan..
    Seɣr ma ufen icalen
    W-ad tut zzerriɛet.. D ẓẓnin..!
    Temuret n lafrist-nnem y-icaqqɣen..!
    U tella texemm g uḥellaq n iḥellaqen..
    “ Aferɛun n Maṣeṛ”..
    U ha neč a “Ṣaṛa-inu” yeḥlan teddr-eɣ f temuret-ay..
    Am ugallid..
    Ww-iɣ a xs-eɣ.. d zzyet
    U cem..!
    D timaḥḍit di kullec
    Teqqimed d tegallit f umesɣimi n ddunyet..
    Am texaṛṛifet..!
    D teḥurit..
    S qli ma tucid..
    Niɣ d agel..
    Mmekti a “Ṣaṛa-inu” ussan n tlaẓit.. D temattent..
    Mmekti ssḥari din iṛaqqen.. asg ad nusa
    Nettaglawet..
    D lhummel..!
    Temuret seddu n iḍaṛṛen-nneɣ tetteqqed
    Htett di leɛmuṛ-nneɣ yercin..
    Am tekattent tfiẓeṛ..
    Ssḥari..
    Idaɛɛsen-t g iɣsan-nneɣ d imagren..
    Mmekti..!
    Hernid mmekti..
    Ussan-nneɣ adeg disen nuc ll


    .

    عن الكاتب

    كاتب من مصر
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..