محمد عبد الرحمن يونس - أحلام مليكة بنت الأخضر في وهران

على أشرعة الموجة أحزم حقائبي, وأقطع ضوء الأفق . تشدّني الآمال البعيدة وأضواء النجوم الشاحبة ومنارات الميناء . لم أسافر منذ مدة .. بدأت تضعف عزيمتي . وحده شاطئ الأمان بعيد مهجور . أيها الشاطئ الحلم متى تقترب ؟
سماء مارس شاحبة صامتة .. أبواق سيارات أمريكا الفاخرة تدغدغ أحلام نساء مدينتي ..الشارع طويل ضيق ، قلب المدينة أسود يتخبّط ملدوغاً بدمائه المسمومة . يأتي مارس محتضناً ضبابه وسماءه السوداء المطيرة .. صوت مطربة شابة تغني وهي منفوشة من جميع أطرافها : (( حبينا وتحبينا )) ، يمزّق الصوت وحشة المساء لتزداد وحشة وفاجعاً . تتأمل مليكة ضباب المدينة ، تصرخ في وجهها : أن أوقفي عربدتك أيتها الماجنة ، فأنا بحاجة ماسة إلى حذاء فرنسي وعطور وفساتين ، ولا بدّ من أن أحتفل بالأعياد القوميّة والوطنية .
فردت مليكة أحلامها العريضة وتأملت مدينتها الأثرية العريقة التي مرّ عليها الغزاة فرادى وجماعات هي ذي تلمسان التي تحبّها وتخبئها في شغاف القلب والروح . هي ذي تلمسان الحصن التي يمرّ منها الزمان شامخا بهامته ممتطيا ألف جواد لا تعرف كبوة, وعندما يصل إلى ضريح سيدي مسعود يرخي لجياده أعنّتها لتغفو قليلا على وقع انتصاراتها, ولينحني إجلالا وتقديرا لزعيم تلمسان الروحي الولي سيدي مسعود الذي يؤكّد التلمسانيون أنّ الملائكة تزوره مساء كل جمعة وفي جميع الأعياد والمناسبات الدينية المقدّسة . هي ذي تلمسان تنزع عظمتها الأسطورية وأبهتها المكللة بنياشين الزمن وأوسمته لتتسربل ببذلات الدرك الوطني السوداء الداكنة، وعصي رجال الشرطة الغليظة المدببة.
وسرحت في الفضاء البعيد وفردت أحلامها الشفيفة . وهمست : يا سيدي مسعود، أيها الولي العظيم أستحلفك بمنزلتك عند مولاك العظيم.. أستحلفك بأحلام البسطاء والشرفاء وبصلوات الثكالى والمقهورين أن تطلق سراح عبد الله العمروش من قبضة فقيه عسكر الرباط وواليها وزعيم الحشاشين فيها .
هبط المساء صقيعا على قلبها الصغير وقد تدثّر بعباءة مراكشية ثقبها الزمن, وهمس : مليكة .. أيتها الغريبة هنا منفاك وموتك, قلبي يقطر عليك جوى, سامحيني ..لا أستطيع أن أمنحك دفئا ولا عطورا ولا فساتين, فأنا خاو وحزين .
تحسست مليكة تذكرة القطار .. صفراء ملتوية تتأهب لقطار العاشرة . فتحت مجلة ( باري ماتش )..أخبار سيدات المجتمع المخملي وفضائحهن ّ تتربّع الصفحات الأمامية بخطوط عريضة برّاقة . وهبطت ذكرى خطيبها عبد الله العمروش الذي اختطفه جلاوزة مولانا الباشا أعزّه الله وأطال عمره ؛ فعانقتها بصمت وأنشدت لها عشرين موشحا وتوسلت : فرّج الله كربتك أيها الحبيب.
بدا حذاؤها قذرا ..هنا وسخ العالم وفئرانه وبعوضه وطينه ، وأخرجت منديلا من ( هاي فاين ) ومسحت الحذاء وشكرت الشركة الوطنية الجزائرية للنسيج والملبوسات القطنية لأنها لم تزد بعد في أسعار مناديلها.. ثمّة بقع بيضاء عليه . وفكّرت : كيف يمكن تلميع الحذاء جيدا ؟ فوهران الحلم بعيدة ، ولا بدّ أن يبدو حذاؤها أحمر مقبولا حتى يليق بوجوه نساء وهران المشعّات ألقا وشبابا، اللواتي يجبن شوارع العربي بن مهيدي, وديدوش مراد، وجميلة بوحريد، ليل نهار, ولا تهدأ لقاماتهنّ الممشوقة صارية ولا سفينة ولا ريح . وأخرجت أحمر شفتيها , وقرّرت أن تطلي بقاع البياض في وجهه.
يا لله كيف يهبط مارس كل عام ضبابيا غولا يفترس شغاف القلب ، ويلدغ الأماني , ويسمّمها بالأفيون والكوكائين ورمال الصحراء! . وشدّت حزام معطفها الذي بدأ يرتجف لوقع صقيع مار س، لو أنّ مولانا الباشا يطلق سراح خطيبها عبد الله العمروش لأسرعت وطلبت منه أن يشتري لها معطفا وواقيات مطرية تقيها من أمطار مارس الطينية . آه .. أين أنت يا ( العمروش ) .. تركت قلبي يمامة مذبوحة على أرصفة تلمسان وأزقتها الضيقة ، وها أنت تستلذّ سجنك , وتعاقر الشمّا والأفيون , وتلعب الدومينو ، وتراهن على أحصنة الأحزاب النافقة .. كم قلت لك إنّ هذه الأحصنة لا خيار فيها ولن تصحو من كبوتها أبدا ، لكنّك لم تصدّقني ، وها أنت ترقد وحيدا ثملا بالفاجعة القاتمة، و رفاقك الأشاوس في الأحزاب يبنون الفيلات ، ويستوردون الكاديلاك ، ويبتنون الإماء والسراري ، ويصنعون الدفوف والمفرقعات الملوّنة . تبا للبوليتيكا الخامجة (1) . . ما أورثتنا إلاّ الفقر وذلّ الحاجة وسيوف السجانين .
****
وهران الجميلة بعيدة , يقابلها البحر وحمامات السونا ومقصورات نساء العسكر العظماء، وشاطئ السانية يفترش الرمال مراقباً السماء ، ونوارس البحر , وفي الطرف الآخر تشعّ منائر ( أليكانت ) الأسبانية البيضاء التي اغتصبها جنود الأسبان يوم كان وزراء الطوائف يتعاركون على غنائم الحروب وسباياها الحسان . وقالت مليكة : خذني أيها النورس إلى ( أليكانت )، لكن ّ النورس أغطس منقاره في صفحة الماء وأخذ سمكة ملوّنة شهيّة وابتسم بصفاء وبهجة وأخذ يغني الموشح الأندلسي :(( أيها الساقي إليك المشتكى ... قد دعوناك وإن لم تسمع )) .
ــ خذني أيها النورس أغن لك أجمل ما قالته العرب , وأجمل ما لحّنه الأجداد , وأبدع ما غنّته جواريهم الحسان .
لكنّ النورس تأمّلها جيدا ، وقال : أيتها الفاتنة الحسناء ، أنا أكره الأحزاب السياسية.
وهمست مليكة : يا للغبي من قال له : إني أحبّ الأحزاب السياسية .
ــ أيها النورس : ها جدائلي وقلبي .. اربطني بجناحيك .. أشعلني وجدي وتوقي , ومسامات قلبي امتلأت بأضرحة الأجداد ، ونخيلهم , وهاماتهم السمر .
وقال النورس : خذي نصف هذه السمكة ولا تثرثري .. ألا تعرفن إلاّ الثرثرة ، وتهريب الحشيش يا نسوة تلمسان ؟
وأقسمت مليكة برأس والدها , وضريح سيدي مسعود أنّها لم تهرّب جرعة حشيش طوال حياتها . وهزّ النورس رأسه ممتعضا : هل تعتقدين أني مغفّل حتى أصدّقك .
تموتين شريدة في تلمسان ، تنبحك الكلاب ، تتعفّن عظامك ، لا كفن ولا سرو تظللك .. مليكة بنت الأخضر .. هنا نور الشمس والمقبرة ، وقاذورات المدينة , وصفصافات تلمسان ، تخرجين من رحم الأرض مرتين : يوم ولدتك أمك ويوم تدخلين المقبرة .
ــ أيها النورس ...
ــ أنت تسببين لي صداعا , اسكتي أو كلي نصف هذه السمكة .
ــ أيها النورس .. خذ رسالة إلى حبيبي ( العمروش ) ، بحقّ الأسماء الحسنى, وبجميع نقوش خاتم سيدنا سليمان وطلاسمه , وبالعرش وأسماء العرش , وحملة العرش .
ــ وأين هذا العمروش الأحمق ؟
ـ في سجن سيدي يعقوب المنصور .
ــ أيتها الحمقاء .. من قال لك إني أتدخل في سياسة مولا نا ؟
ــ ومن قال لك أيها الجاهل أن تتدخل في سياسة مولانا ؟ مجرد رسالة عادية , ولن تضيرك في شيء .
أنهى النورس نصف السمكة , وطلب من مليكة أن تأكل النصف الآخر , وما إن شمّتها حتى قذفتها إلى قاع الموجة .
وقال النورس ممتعضا : نساء تلمسان يجحدن نعمة ربي . لماذا هذه المدينة جاحدة بطرة ؟ أطعمها سمكة .. تقذفها في وجه الموجة . مليكة أيتها الجاحدة الفاتنة ، هنا مقبرتك ومنفاك , وأرضك الطامثة أبدا . وطفق النورس يمتطي ظهر الموجة آخذاً في الابتعاد .
****
وهران الجميلة تستحمّ بأمواج السانية وشطوطها الساحرة البديعة ومقاهيها , وحاناتها تقيم حفلات الشتائم ومسابقات الدومينو . من هنا عبر الأحبة البحر صوب ( أليكانت ) تاركين غابات البحر والجبال المشعّة بالآفاق والنخيل المضيئة . . ومن هنا عبر الأخضر أول سفينة مرتحلة ، وها عشرون عاما مرّت وما عاد هذا الحبيب . وأحسّت مليكة بغصّة حادة تنخر مسامات روحها لذكرى والدها الذي لا تعرف له وطنا . أيها الأخضر الأب الجاحد القوي في روحي لمن ترحل ولمن تتركني بعد أن ماتت أمي كمدا عليك ؟
سماء مارس تزداد قتامة , ومطرا محمّلا بالأسيد ، وأرض تلمسان يفتك بها الطاعون وأحذية عسكر الباشا العثماني وضباطه . مظلاّت محطّات القطار ترقد مثقوبة على هياكلها الخشبية التي أخذت تتآكل ، وقد غطّتها بعض صور المرشحين للمجالس البلدية من حزبي الاستقلال والكونفيدرالية الديمقراطية للشغل ، وأحزاب أخرى . زاد هطول المطر فتخرّمت صور المرشحين ، ومزّقتها الريح ، فأخذت تلوذ بالصمت وسلال القمامة ، محتضنة برامجها الإصلاحية والتنويرية .
ارتجفت مليكة لوقع قطرات المطر التي بلّلتها ، وتحسست تذكرة القطار ، لا تزال سليمة تنعم بالدفء .. بعد ساعات طويلة تصل إلى وهران .
بدت تلمسان نخلة شامخة من شارع عبّان رمضان حتى ضريح سيدي مسعود ، وهاهي تتلفّع بمآزر موشحات زرياب الموصلي , وتغسل جناحيها ورمشها بسماء مارس هذه السوداء الكئيبة . وقع خطوات المطر يتموسق مع صرير عجلات القطار الذي بدأ يقترب من محطّة تلمسان المركزيّة. يخرج عامل محطّة القطار مهرولا ببذلته ( الخاكي ) التي زُينت بشعارات خطوط السكك الحديدة وبشعارات الولاء والطاعة لمدير المحطّة العظيم. يلفظ القطار آخر اختلاجاته .. يصيح بالمسافرين : أن أسرعوا، بعد دقائق قليلة ستبدأ رحلتنا إلى وهران .
على الكرسي الممزّق بضربات المدى والألفاظ البذيئة, وذكريات المسافرين وحماقاتهم ،تسند رأسها مليكة ، وتعانق خضرة الجبال الساحرة التي تقطعها الأنفاق الطويلة . بعد ساعات تصل إلى وهران. إيه مليكة .. كم رائع أن تصلي إلى وهران .. مدينة البحر والشعراء والنساء الشهيّات ، والعظماء والعباقرة, والمجانين , والمجاهدين الّذين كرسوا كلّ أوقاتهم، بعد أن خمدت الثورة الجزائرية الكبرى, للعراك حول طاولات الدومينو والورق .. مدينة الفضاءات المفتوحة حتى ( آرزيو ) و ( أليكانت ) ، و(سيدي بلعباس) .
ناداها صوت النادل : ما ذا تشربين يا آنسه ؟
ــ زجاجتا ( نواس ) .. يرحم والديك .
ــ لا يوجد( النواس) .. يوجد القهوة والشاي فقط .
لوقع سريان القهوة السوداء ( الكافي برس)، الوحيدة في العالم التي تشعل فراغ الوحشة والذاكرة ، وجنون الحزن الراعف ــ كما يؤكّد عبد الله العمروش ذات ليلة لمليكة، وهما يغادران فاس هرباً من قبضة فقيه العسكر ــ تشعر مليكة بمذاق خاص وبطمأنية داخلية ، يقطعها صوت نقرات خفيفة على زجاج النافذة .
ـ مليكة , ها عدت إليك .. افتحي النافذة .
دخل النورس مرتعشا تحت وقع حبّات المطر الغزيرة .
ـ ما الذي جاء بك أيها الأحمق في هذه الساعة ؟ أما زلت تخشى السياسة ؟
ــ أستحلفك برأس الأخضر ، وبسيدي مسعود أن تأخذيني معك .
****
سماء مارس تزداد قتامة .. صرير عجلات القطار يشرخ قلب مليكة .. وقع حبّات المطر .. الأخضر الجميل الهارب وراء حدود البحر .. العمروش المقامر على آخر جواد فاسيّ تُقفل آخر حجرات الدومينو بين يديه , و يسوطه الجلاد مائة سوط لغبائه وخسارته الفادحة في الدومينو .. وهذا النورس الأحمق هو الآخر يريد وهران . عجبا ! كلّ هؤلاء الأغبياء يريدون وهران ، يغازلونها سرًا وعلانية ، ويطاردونها من (( سيدي بلعباس )) إلى (( المحمديّة )) ، ووهران تزدري نزواتهم وصبواتهم , وتكوّرهم ، ثمّ تقذفهم فرادى وجماعات إلى شاطئ السانية .
ـ ماذا قلت ، هل تأخذيني معك ؟ قال النورس .
ـ لماذا لا تبقى في جنتك؟ .
ــ طردني الوالي يا مليكة ، وأدانني بجريمة انتمائي إلى أحزاب المعارضة .
ــ أنت تعارض ! أضحكتني .. هشّ مدلل مثلك لا يأكل إلا الأسماك يعارض ؟ مرحبا بالمعارضة .. تبا للبوليتيكا .
ــ أيتها الحمقاء ، من قال لك إني أمارس البوليتيكا الخامجة . أنا لا أعرف إلاّ الموجة والشط والترحال ، ولا أؤذي نملة ، أكتفي بسمكة واحدة في اليوم .. الأسماك تُهرّب إلى جميع دول العالم، وتحسدينني على سمكة يا مليكة .. وا أسفي .. قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق يا مليكة .
وربتت مليكة على جناح النورس ، وشعرت أنّ سكينا تمزّق قلبها وحنجرتها ، وعانقت النورس ، وقبّلته بين عينة وبكت . وأخذت تنشد مواويل حزينة من فلكلور تلمسان.
ــ نم يا عزيزي ، الليل لا يزال طويلا ، وغدا نصل إلى وهران ، وهناك نبني كوخا وشصوصا ، وننتظر العمروش ، ونقيم سمرا للصيادين والمغتربين ، ونشرب شايا أخضر تحت ضوء القمر , فما أروع شاطئ السانية !‍.
****
صباح وردي .. ترفل وهران بثياب الأميرة ((الكاهنة )) ، هذه المدينة الحلم العابرة فوق أسوار التاريخ والبحر, يضمّخها ((ماسينا)) بالطيب والسيوف ، ورقصات الفلامينكو . يعلن القطار وصوله .. هنا نهاية الرحلات .. هنا محطّة عباد الله الأخيرة .. هنا يبني التاريخ آخر قلاعه وحصونه وقصوره ، ويعقد العزم على نقل ( أليكانت) على متن الباخرة (( ليبرتي)) لينصبها منارة وشطا ومرفأ فوق رمال السانية الذهبيّة ، بعدها سيرتاح إلى الأبد.
ــ ها قد وصلنا يا عزيزي استيقظ .. أنت في وهران .. كلّ دروب العالم مرّت هنا .. كلّ قادة العالم استراحوا هنا , ولعنوا الصراعات والحروب .. هيّا انهض يا عزيزي .
وهزّت مليكة رأس النورس, لكنّه أغمض عينيه الماسيتين , ونام على صدرها مستسلماً لخلجة الموت الأخيرة .
آه يا الله .. يا أمي .. يا أبي .. لماذا تموت الآن بعد أن وصلنا ؟
وانتحبت .. علا صوتها .. هزّ محطة القطار المركزيّة في وسط وهران ، بينما كانت سماء مارس القاتمة تمطر طينا وأسيدا , وأرض وهران تغصّ بقايا قتلى ومنفيين ومدمني سياسة .
غادرت محطة القطار .. قطعت شارع ديدوش مراد ، وانعطفعت يميناً , ودخلت زنقة ( عمر المختار) ، وفي آخر الزنقة دّقت باب خالتها .. فُتح الباب .. ودهشت .. هو ذا عبد الله العمروش , خطيبها وابن خالتها يستقبلها واجماً منكسرا , وقد بدت على ملامحه بقايا أزمنة سوداء موشومة بسياط جلادين , ورطوبة زنزانات مظلمة . وتأكّدت أن سنوات السجن الطويلة كانت كافية لأن تمحو ملامحها الخارجية من ذاكرته المتعبة . تأمّلته جيدا .. بدا أشلاء محطّمة وقد تقوّس ظهره .. صفرة الموت علت تضاريس وجهه . وأذهلتها المفاجأة المرّة .. خطيبها عبد الله العمروش , أجمل شباب المدينة ، الشاب الظريف الذي حسدتها عليه جميع صديقاتها , هو ذا يقترب من حافة الهاوية .
أسند رأسه على صدرها .. بكى .. تداعت أمامه سياط السجانين وجلسات التعذيب الكهربائيّة, والأحلام المنكسرة ، وخيانة الأصدقاء، وزعماء الأحزاب السياسية الغارقة حتى هاماتها.. آه أيتها الجميلة الحبيبة ، لقد سرقوا روحي وجسدي وأحلامي .. أنا الغريب المنفي ، وأنت سكني ووطني وجميع أحلامي الباقية .
انتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهت .

إيضاحات
ــ مجلة باري ماتش : مجلة فرنسية تصدر في باريس وهي تهتم بأخبار المجتمع المخملي في فرنسا, وفضائح رجال السياسة ونسائهم .
ـــ العربي بن مهيدي , و: ديدوش مراد، و: عبّا ن رمضان , وجميلة بوحريد , هم من أبطال الثورة الجزائرية أيام الثورة الفرنسية ، وقد سميت الشوارع الرئيسة في المدن الجزائرية بأسمائهم .
ــ الشمّا والأفيون : مادتان مخدرتان ، منتشرتان في الجزائر بكثرة .
ــ الدومينو : لعبة تتكون من مجموعة من الأحجار البيضاء والسوداء ، تنتشر بكثرة في بلاد المغرب العربي .
ــ أليكانت : مدينة أسبانية جميلة تقع على شاطئ البحر .
ــ تلمسان ووهران وسيدي بلعباس : مدن جزائرية كبيرة تقع في الغرب الجزائري .
ــ السانية وأرزيو : مدينتان ساحليتان تقعان قرب وهران .
ــ المحمدية : مدينة صغيرة تقع بجوار الدار البيضاء في المغرب .
ــ الكاهنة وماسينا : حاكمان قويان ، حكما بلاد البربر في الجزائر قبل الفتح الإسلامي لها .
(1) ـ هذا مصطلح يتداوله الجزائريون المعاصرون، ويقصدون به السياسة الوسخة الفاسدة.


البروفيسور محمد عبد الرحمن يونس
باحث وقاص وروائي وأستاذ جامعي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى