مبارك وساط - صيّادون.. شعر

تكاثفتِ الظّلمة تركنا أسماكا يقِظَة تحرس بُيُوتَنا وخَرجْنا
في المساء حين كنَّـا في القوارب تَنـزّهت الجميلات العازفات بين هاتيك البيوت ولمَّا عُدنا
وجاء الليل
لبسنا بيجامات الموج
استعدادا للاسترخاء بسلام في الأعماق المائية لأسرّتنا
لكنّ رائحة الكمنجات انتشرتْ وتصلّبت ورَسَتْ فوق رؤوسنا والنّومُ غادر عيوننا في هيئة
بَخور
استنشقتْهُ المرايا بأنوف صقيلة فقفزنا من النَّوافذ اتَّجهنا صوب البحر
وها نحن نمشي على الشَّاطئ المُضاء بالتماعاتِ أرَقنا
والأسماكُ التي لفظها البحر تركتْ فيه أناشيدها الحزينة
الأسماكُ التي لفظها البحر ولجأتْ إلى الآبار تخرجُ للنزهة ليلا ولا نراها
إلا أنَّنا نرى الغيمة المسلوخـة التي نزلتْ صحبة آلامها لترافقنا في السَّيْرِ علـى الرمال
بصفيرها الحادّ تُنبِّهُنا الطَّحالب إلى أن السَّحالي مضت بسكاكينها لتقطعَ شرايينَ بيوتِنا فيما
الأنجم النَّزقة تنثُرُ شَـيْبَها على لِحَانا
لكنْ لا خوف عليكِ يا منازِلُ
ولا على الغيمة المسكينة الذي نزلــتْ قبل لحظة إلى البحـر وقُلنا ها قد بدأت تتعافى
لا خوف عليكِ
ففيكِ تركنا الأسماك القوية متربّصة
بداخل رئاتنا القابعة في سكون
قُرْبَ الأسرّة التي تنتظر

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى