أمل الكردفاني- خبز وحب - قصة قصيرة

✍ دخان كثيف يملأ السماء ، كانت ليلة حمراء ، خلفت حطاما وهدما للمباني والكثير من الموتى...، استمر القصف لساعات الليل الطوال والتي ازدادت استطالتها تحت صرخات الرعب ، وصمت الاطفال الذين أصيبوا بصدمة عصبية.
الفجر ..اختلطت رماديته الطبيعية برمادية دخان الصواريخ والقنابل المتبقي من ليلة البارحة...كان الجو نصف بارد ، والرجال يحاولون البحث عن بقايا ارواحهم دون جدوى.
العم سعيد صاح:
- سأعود الى المنزل لارتاح... تعرفون عوامل السن...والاتربة أثارت حساسية صدري..
- حسنا يا ابو ماليا .. وفقك الله.
سار في طريق تحفه الخرائب .. لقد محقوا المنازل والمدارس والمستشفيات. لم يكن يحمل لهم اي مشاعر بغض ، فهو يعلم أن هذا صراع انساني منذ فجر التاريخ ، وأنهم ضحايا طبيعيين له.
سعل مرتين او ثلاثة ثم استنشق هواء نظيفا بعد ءن ولج الى الأرض الزراعية الخضراء ، لقد توقفت الزراعة لكن الارض استمرت في الانبات .. اعشاب وحبوب وخليطا غير مفهوم من كل ما تنتجه الأرض.
لاح منزله من بعيد...فسعل وحث الخطى.
منزله غرفتين وحمام وصالة صغيرة . ءما المطبخ فكان مساحة مسقوفة في الخارجة ، كان مطبخا بدائيا به فرن من الطين والحجر ، وموقد للفحم.
وعلى يسار المنزل كانت البئر التي ابقتهن حتى الآن على قيد الحياة.
- القصف تركز في بقعة واحدة يا ماليا...
نظر الى ماليا التي ستبلغ الثامنة عشر بعد ثلاثة ايام وستة عشر ساعة وسبع دقائق ..او ست دقائق ..أو خمس دقائق...أو...
ماليا كانت تجلس على الأرض لاحظ اكتناز اردافها وبرتقالة ساقيها... اقدامها حمراء جميلة وناصعة ولامعة... تأمل حوضها الفاخر ، ثم خصرها النحيل ونهدين صغيرين يبرزان من تحت قميصه القديم... عينان جميلتان وشعر أسود يتدفق على الكتفين كجناحي نسر ، رأى جمال ابنته وقال هامسا لنفسه:
- هل بالفعل انتجت مثل هذا الانتاج العجيب؟ ءم ءن المرحومة والدتها كانت تخونني مع سائح ايطالي؟
ماليا كانت صامتة وساكنة كتمثال اغريقي. قال:
- من الجيد أن القصف تركز بعيدا عنا يا ماليا.. ها ..أليس كذلك...
اكتفت ماليا بالنظر اليه ، واكتفى هو بهذه النظرة التي تنعش روحه.
كان يتمنى لو احتضنته بقوة ، لكنها لم تفعل ذلك أبدا ، رغم أنه لم يكن متشددا في اتباع تقاليد القرية التي تجعل من علاقة الأنثى بالذكر علاقة البنزين والنار.. كل يجب أن يكون مكانه بعيدا عن الآخر... حتى بين الاشقاء والآباء....
لو حاول تمسيد شعرها بأصابعه فستفهمه ماليا كتحرش ، ستنظر له بحذر ، كل شيء هنا له معنى آخر خفي.
انبطحت ماليا على بطنها وأغمضت عينيها.. كانت كحورية لفظها البحر الى الشاطئ.
قال:
ملابسك رثة يا ماليا.. قميصي هذا قديم جدا .. منذ زواجي بوالدتك... وتنورتك ممزقة من الخلف ومرقوعة من الأمام....أود أن اشتري لك ملابس جديدة..لكن الحرب جعلتنا فقراء...
نظرت اليه وقالت:
- حتى قبل الحرب كنا فقراء يا بابا.
رفع رأسه نحو السقف:
- كنت اتمنى ان تدخلي الجامعة ولكن يبدو ءن هذا الحلم سيتأجل طويلا.. أنت ذكية بما فيه الكفاية لتنجحي في الدراسة.. لكن بحسب الأخبار فالبلد تعج بالخريجين العاطلين عن العمل ... آنك فتاة هادئة يا ماليا..هادئة ولطيفة جدا.. صامتة أغلب الوقت وساحرة كل الأوقات... أعتقد أنك صامتة ولكن لديك أفكار تملأ هذه الجمجمة الجميلة..أفكار تخفيها عني ولا تبوحين بها لأحد.
اغمضت عينيها ذات الرموش الكثيفة وغمغمت:
- أنت عاطفي اليوم يا بابا.
تجهم وجهه وكأنه يهم بالبكاء وقال:
- اشتاق لأمك... لم تكن هادئة مثلك أبدا ... من أين أتيت بكل هذا البرود... بحق السماء... لماذا انت قاسية هكذا؟
اتسعت عيناها ، وببطء حبت نحو قدميه ثم أمسكت بساقيه وقالت بذات الهدوء:
- يجب أن نكون عقلانيين يا بابا... إن انجرفنا وراء العاطفة فلن نستطيع تحمل الحرب... مدرستي انمحت تماما من على وجه الأرض ، الزراعة توقفت ، حتى وسائل المواصلات للانتقال الى المدينة انقطعت... لا نملك سوى بئرنا هذا وبعض دجاجات وعنزات... ونريد أن تكفينا ثروتنا الصغيرة هذه حتى تنتهي الحرب أو نقتل.
مسح رأسها وقال:
- يا بنيتي .. لا تكبتي عاطفتك هكذا..العقل ليس كل شيء...نحن نحتاجها الآن أكثر مما مضى.. احتاج لاحتضانك بقوة...
جلست على فخذيه واحتضنته بصمت.
لم يشعر بدفء أحضانها لكنه اكتفى بذلك.
***

"انها معجزة إلهية.."
لقد تمكنوا من إخراج طفل رضيع من تحت الأنقاض بعد اسبوعين من القصف وانهيار المبنى ، الرجال تحلقوا وحملوا الرضيع المصاب بخدوش بسيطة وسحجات ، وانطلقوا به الى خيمة امركز الهلال الأحمر. لقد أخبرهم شاب متعجرف بأن الطفل سيبقى لأسبوع على الأقل الى حين أن يشفى. ثم أمر شابا آخر بكتابة افادات عن الطفل تستقى من الرجال.
الشاب الآخر نحيل البنية ويبدو أنه أحد المواطنين وليس ءجنبيا كالطبيب. قال:
- هل تعرفون عائلته.
تبادل الرجال التساؤل ؛ ثم اختلفوا حول عائلة الرضيع.
- المنزل المهدم هو منزل عائلة الخضرجي .. الخضرجي المرابي الذي امتلك هذا المنزل العالي.
لكن رجلا آخر
- كان هناك منزلان آخران او ثلاثة قرب بعضهما.. لا يمكننا أن نجزم.
قال العم سعيد بحذر:
المرابي كان متزوجا من ثلاث نساء والبنايات الثلاث لزوجاته.. هذا الطفل هو فعلا ابنه. لكن هل تعرفون اسمه.
اختلف الرجال حول الاسم ثم اتفقوا ان يدون في السجلات تحت اسم ابن المرابي.
خرجوا من الخيمة وغادروا ليتجمعوا فوق انقاض المنزل.
- هل نستمر في البحث... هل يمكن ان تحدث معجزة أخرى.
العم سعيد قال:
- لن ابحث معكم على أية حال... أنا عجوز.
قال ذو شارب كث وجسد فتي:
- لو كان منزل المرابي قصيرا كمنازلنا ربما لاستطعنا استخراج بعض الجثث على الأقل.
قال آخر:
- مال الحرام...كله يذهب ..
قال العم سعيد:
- اذكروا محاسن موتاكم...لقد غادر الرجل عالمنا...
أصر الرجل:
- لا يوجد لديه محاسن..ثم انك ملحد يا عم سعيد....ولن تفهم خطورة أن تموت نجسا هكذا.
غضب العم سعيد واطبق على تلابيب الرجل وزمجر:
- أنا لست ملحدا يا ابن الزانية...
اندفع الرجال وخلصوا الرجل من قبضة العم سعيد.. لكن الرجل السخيف قال:
- لماذا تصر على انكار ذلك... نحن لم نرك في الصلاة يوما واحدا...
اكتفى العم سعيد بالمغادرة بعد ان قال بقرف:
- جحش.
حاول الرجل الهجوم عليه من الخلف لكن الرجال حاصروه ؛ قال ذو الشارب الكث:
- اذهبو مع هذا الاحمق الى منزله وسأقود انا العم سعيد حتى اطراف الطريق الزراعي.
سار العم السعيد ببطء وصمت، قال الحسين:
- لماذا لا تغادر البلدة يا عم سعيد.
اكتف العم سعيد بالصمت فواصل الرجل:
- هل تعرف جارك الارثوذوكسي ... لقد هاجر ومعه ابناؤه .. ابنته القصيرة الدميمة سمعت انها تزوجت ثريا عجوزا وتوفى فورثت ماله. وعينت اخوتها كمدراء... هل تذكر ماني ذو الوجه المنمش... ابنه الأهوج هو الآن مدير... خذ ابنتك وهاجر... البلد لم تعد آمنة ، الجنود من كل الأطراف المتقاتلة يمارسون جرائم حرب .. ربما يقتلونك يوما ويغتصبوا ابنتك قبل ان يذبحوها...
اتسعت عينا العم سعيد بجزع..ثم قال بصوت مرتعش:
- حقا...
اجاب الحسين:
- حقا...
قال العم سعيد:
- وأين انتم؟... الستم رجال هذه البلدة .. ماذا ستفعلون..هل ستهربوا وأنتم تشاهدون مساؤكم يغتصبن؟
هز الحسين رأسه وقال بنفاد صبر:
- يا عمنا.. هذه ليست قضية رجولة بل قضية عقل ومنطق.. من يوجه لصدرك السلاح لن يتردد في قتلك...ما سأفعله أنا شخصيا هو أخذ اسرتي والهرب من خذا البلد...
قال العم سعيد وغضبه يشتعل:
- ماذا تقول أيها الشاب الخائن... ان شاربك أطول مني وتتحدث بكل هذا الجبن....
- أين هو هذا الجبن يا سيدي الكريم... هذا هو العقل... وكما قال الشاعر : الجود يفقر والإقدام قتال...
توقف العم سعيد ثم التفت بكامل جسده نحو الشاب وقال ورأسه يهتز:
- والوطن... الوطن يا حسين...هل تتذكره...
امتعض الحسين وقال:
- كم هي المساحة التي تمتلكها من هذا الوطن بالله عليك..انت تتحدث عن كوخك المتهالك هكذت فقط... هذا هو وطنك ولا اعتقد انه يستحق ان تضحي بابنتك من اجله ان كنت قابلا للتضحية بنفسك من اجله.
دار العم حسين وقال وهو يرفع يده:
- لا ترافقني...ارجوك...
ثم حث خطاه بروح مشتعلة.
دخل الى منزله ولكنه لم يلحظ وجود ماليا فصاح:
- ماليا... ماليا...
كان الصمت هو المجيب فتسارعت دقات قلبه وصاح برعب:
- مالياااا .. ماليااا..
ثم رآها تدخل من الباب حاملة قصعة بها لبن.
- يا اله هذا الكون إن كان له إله...
نظرت اليه وقالت بعينيها الجادتين دائما:
- ماذا هناك...
جلس الى حصيرة في منتصف المكان الخالي من الأثاث... وقال :
- لا شيء... لا شيء...
اختفت في الداخل قليلا وسمعها خطواتها تؤوب ليجدها تحمل كوبا وتصب فيه اللبن.
- هل أفطرت..؟
هز رأسها نفيا دون أن يفقد تجهمه.
- لابد أن تأكل... لا توجد أدوية لعلاجك ان مرضت ... يجب ان تأكل ليحتفظ جسدك بمناعته.
طوح بيديه وصاح:
- ليس هكذا يا ماليا... ليس هكذا...
نظرت له فقال محاولا التماسك:
- كل شيء لديك عقلاني... ليس هكذا يا بنيتي... لا يمكن ان استخرج جثث الناس لتنشد نفسي بعدها الأكل....هناك مشاعر ..هناك أحاسيس يا بنيتي...
ادارت رأسها الى كتفها وقالت بثبات:
- لو استسلمنا للمشاعر اليايسة سننهزم يا بابا... الاكل الآن ليس لتحقيق اللذة بل ليكون وقاية .. الأكل الآن لن يعتمد على تقلباتنا النفسية بل على الضرورة...
مدت له الكوب... فنظر اليه ثم استسلم وأخذ يشرب اللبن.
جرع منه جرعة وقال:
- اللعنة... من أين تأتين بكل هذا الثبات وكأنني لم أنجبك.. حتى أمك لم تكن هكذا ... لقد اكملت الثامنة عشر الآن... صحيح وفقا للأعراف والتقاليد لا يمكنني أن أتخلى عنك كما يفعل الغربيون... لكن يجب أن تتخذي قرارك بمحض ارادتك... يجب ان تغادريني وتبحثي عن النجاة ... أو تبقي عنا ولكن ليس تحت مسؤوليتي.... سأتزوج سعدية أرملة المزارع بركة... هي في مثل سني وليس لديها أطفال ... سنبقى سويا حتى نموت بصاروخ طائش... أنا لن أغادر منزلي هذا أبدا ..لذلك انصحك بالهروب... سأخبر الحسين أن يأخذك مع عائلته...
وقبل أن يكمل رأى جسد ماليا يترنح ثم يدور لتسقط مغشيا عليها...
- ماليا..ماليا ..
وضع أذنه على صدرها كان قلبها يخفق باطمئنان. حملها وأرقدها على الحصيرة ... ثم خرج وعاد ومعه الأرملة...
الأرملة كانت ترتدي عباء سوداء متسخة الأطراف.. اصابع يديها طويلة وضخمة. قالت:
- مرهقة قليلا يا سعيد...ليس بها شيء... يبدو أن أعصابها تلفت...
غمغم بحزن أقرب الى البكاء:
- ماذا أفعل يا سعدية....قولي لي بالله عليك ماذا أفعل...
نهضت سعدية وأمسكته من رأسه بقبضتيها القويتين وقالت وهي تعض على أضراسها:
- كن رجلا...
حاول التماسك فأمسك شهقة باكية وحبس دمعه.
- كنت أحسب أنها باردة بلا مشاعر...
قالت:
- من الصعب ان نحكم على خبايا النفوس يا سعيد..... والوضع الآن سيء جدا.... فتاة كهذه كان يجب أن تكون في المدرسة الآن.
ثم قالت وهي تمسح جبين الفتاة بقطعة قماش مبلولة:
- أو على الأقل متزوجة ... لقد هرب شباب البلدة منها بسبب التجنيد الإجباري... لم يبق سوى المتزوجون...مع ذلك فلا أحد من المتزوجين لديه قدرة الزواج بأخرى... اعالة فاه إضافي في ظل هذه الحرب أمر صعب...
- لذلك طلبت منها أن تهاجر...
- لا تطلب منها بل أمرها بذلك... فالكلب مهما طردته يعود الى منزل سيده...وذلك حال القلوب الوفية... عليك أن تجبرها على الرحيل....
غادرت سعدية ، وتركته جالسا قرب جسد ابنته الممدد....
رأى فصعة اللبن منقلبة على فاهها ، وبدا له ذلك فألا سيئا.
مرت دقائق طويلة وهو يراقب صدرها الصغير وهو يتنفس حتى رآها تفتح جفنيها كثيفا الرموش.
القت اليه نظرتها الجامدة فبادلها بنظرة حانية.
قالت بصوت واهن:
- هل تطردني يا بابا....
هز رأسه مفيا وقال:
- لا يا ماليا... اقسم لك... انني أحبك يا بنيتي وأتمنى أن تكوني آخر ما تشاهده عيناي قبل لحظة الموت... لكنني لا يمكن أن أكون أنانيا... أنا لن اغادر وانتي ليس لك مستقبل هنا.... عليك أن تغادري مع عائلة الحسين...
مسح مخاط انفه وقال بوجه محمر:
- وهذا قرار نهائي... ولا رجة فيه... غدا سترحلين مع عائلة الحسين.... وآن رفضت ذلك فسأقيدك بغير رحمة وأرسلك معه...
لم ير تغيرا في ملامحها الباردة... ليس هناك أي رد فعل ينبؤه بالخطوة التالية ، كانوذلك مربكا جدا له...قالت:
- بابا.....
مدت يدها وأمسكت بكفه...:
- ماذا سأفعل هناك؟
قال:
- افعلي ما تشائين ... تلك حياتك... انتي تحكمين عقلك دائما وأنا أثق فيك...
قالت بصوت خفيض:
- لكنني لا أجيد أي عمل...
- ستتعلمين يا بنيتي..... ستتعلمين.... أنت تكلكين الذكاء والجمال... فافعلي ما ترينه مناسبا...

****

وصل القارب بهم الى الميناء ، قال الحسين:
- لقد وصلنا...
لقد انفتح أمام أماليا عالم جديد... عالم لم تشهده مثله من قبل....

****

"بابا....
تحية طيبة....
أنا بخير حال يا أبي....قرأت رسالتك الأخيرة لي وسؤالك عن تفاصيل حياتي.... أنا اعمل ممثلة يا بابا... ممثلة اباحية.... اليوم تلقيت ترقية كبيرة من الشركة .. فسأمثل في فيلم ضخم كبطلة ... لقد استخدمت جسدي وعقلي لكي أصل الى ما وصلت اليه اليوم... الجمال والعقل يا والدي هما ما يجعلاننا ننجح في حياتنا... ولقد نجحت....زميلتي التي كانت معي شنقت نفسها البارحة... لقد وجدتها وجسدها يتدلى من مروحة السقف...لكن أهلها سيتقاضون مبلغا جيدا إذا أثبتوا أن انتحارها كان نتيجة انهيارها النفسي بسبب العمل...
ارسل اليك مبلغا من المال .. وأتمنى أن توافق يوما ما على زيارتي... لدي معارف كهمين جدا يمكنهم أن يسهلوا حصولك على التأشيرة والحصول على لجوء....
ارجوا ان تقبل يوما بهذا العرض..
ارسل سلامي للمعزات اللطيفة ودجاجاتنا الطيبة....
ابنتك/ ماليا".
ابتسم عم سعيد بارتياح...
كان يقرأ خطابها والقنابل والصواريخ ترج الأرض من تحته... لكنه كان سعيدا جدا... لقد نجت ماليا... نجت....
رائش القنابل ملأ صدره فسالت الدماء وهو يحمل رسالة ماليا بفرح...وابتسامة واسعة ترتسم على شفتيه...
صاح وهو يسير مترنحا ومضرجا بالدماء:
افعلي ما تحبينه يا ماليا ..المهم ان تنجي ... نجاتك هي كل شيء....نجاتك هي كل شيء....
الطريق كان معبقا بالاتربة والدخان والقنابل تتساقط حوله كالمطر....
وكان يرى صورة وجه ماليا مضيئا على الأفق........مضيئا أكثر من شمس الصيف.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى