چانغ شياو شيان - يوم ما.. سنة ما.. مكان ما.. - ترجمة عن الصينية: مي عاشور

تقول الفتاة، أنه لا يمكنها أن تكون مع من تحب الآن، فتعلق نفسها بأمل لقائه في يوم ما، من سنة ما، في مكان ما. أيمكن أن يحدث ذلك فعلاً؟
دائمًا ما تكون قلوبنا مفعمة بالأمل عندما نقول يوم ما، من سنة ما، في مكان ما، وفي الوقت ذاته يخالجنا شعور بالإحباط؛ لأننا ندرك لو كان الأمر متاحًا الآن، ما كانت هناك ضرورة لننتظر حدوثه في يوم ما. من يعلم، متي ستكون تلك السنة، ومتي سيكون ذلك اليوم الذي يتجدد فيه اللقاء؟! أحيانًا يكون الوقت مناسبًا، ولكن المكان غير مناسب، وأحيانًا يحدث العكس. وأحيانًا أخري يكون الزمان والمكان مناسبين، ولكن المشاعر قد تغيرت، أو أصبحت غير حقيقية.
كل ما بوسعها أن تفعله هو أن تتطلع إلي لقائه مجددًا ذات يوم، لأنه منشغل الآن بأخري. من يدري فربما عندما يخلو قلبه، يكون قد انشغل قلبها، وحينما يخلو قلبها من جديد، يكون قد انشغل قلبه مرة أخري. وعندما يخلو قلباهما، يكونان تفرقا إلي مكانين مختلفين من الكرة الأرضية، فيغدو لقاؤهما صعبًا. أو ربما يكونان خاليي القلب أيضًا، ولكنهما قد تغيرا.
ألم يقولا “في يوم ما، في سنة ما، في مكان ما"؟؛ هذه الجملة ليست سوي هالة النور التي تظهر لهما في وسط ظلام الإحباط الحالك. أنا أحبك، وأثق ثقة عمياء بأن القدر سيجمعنا يوما ما، فلتعش حياة سعيدة…..، تمتليء أعيننا بدموع الفراق، نكافح في بحر الحياة، لنستقبل لحظة اللقاء مجددًا. ولكن للأسف هذه اللحظة تكون في الخيال أجمل بكثير من الواقع؛ لأن مشاعر هذين الشخصين المتطلعين للقاء، تكون قد تغيرت، وانشغل قلب كل منهما بحب شخص آخر. فقط يتذكران أنهما طالما كانا علي موعد ما، في وقت ما، عندما يلتقيان في مكان ما.

***

* چانغ شياو شيان، كاتبة صينية شابة، ولدت في هونغ كونغ، برعت في كتابة روايات ونصوص نثرية رومانسية، تعد أعمالها الأكثر مبيعًا في الصين في الوقت الحالي، ونشر لها ما يقرب من 40 كتابا.


* نقلا عن:
Tumblr

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى