شعر إيروسي سيد التوني - الفستان الاحمر

ثمة جمر وتضاريس مانحة للغواية
تحت فستانك الأحمر
وقلاع وحصون لممالك منسية
فتن ومؤامرات
لا تكتبها عيناك اللتان تشعان طيبة وحنانا
عيناك اللتان تقاومان افلاس العالم
ذاك المحروم من بهاء اشراقاتك
وانت تضمين الوردة للوردة
وتخفين براعاتك وجنون رغباتك
المنداة بأنين الشهوة
وشبق القناديل الليلية
حين يلتقي عاشقان في قبلة لا نهائية
في شارع ملتهب بالموعودين
حين تمرين وفستانك الأحمر
يعلن تمرده على جسدك المذدان
برغبات المحبين
تعشق همسك الفراشات الحالمة
وتغير منك وشوشات العصافير
وانت تنسجين الخطوة بالنور
مثل راقصة ماهرة
تنام الليالي على ركبتيك وتبكي
كل عاشقة مهزومة
ليس الجسد وحده الفتنة
رغم حريره البض والمتناغم مع رشاقته الماكرة
ينثني ويعود مثلما تنقضي الأحلام
لا يعقب مروره الا الحسرة
فاتنة انت وخصرك المرسوم بريشة سحرية
علامة على زخم الأيام بالمواعيد
انتظرك وارتجيك
وطنا داخل الوطن
او خارج القلاع المحطمة
لا فرق بين كونك في حروفي تسكنين
او في بقايا الليالي القمرية
حين يهل طيفك السابح في حلاوته
فينثر الشكوى والأنين
الليل لنا ، والصحو ، والسكر
والصخب المعربد في حنايا الروح
أيتها الشهية
مثل عناقيد الكروم بحنينها للقطاف
مازال فستانك الأحمر يندد بالقابعين عن الغواية
علامة النشوة وطريق الارتواء
وكنز المعارف الكبرى
حيث لا سر الا سرك
ولا جسد ينوء بما تحملين من قطاف
مشكاة الأنوار جسدك المتناغم
مع همس اساورك المشتهى
حيث يتراشق الصحو والسكر
بدقات قلب يتابع كل ارتكازة خصر
وكل انحناءة وردة
الا تدركين سر فستانك العبقري
انه يستحي ولا يستحي
يُبين ويجبن
ثم يلين ويسكن
قاب قوسين من رعشات المطر
فاخلعي عنك هذا الرداء
كجنية عاشقة
انثري الورد فوق سرير الملذات
وافردي شعرك الذهبي علي حزن قلبي
واكتبي اسمك بالدم هنا فوق جلدي
يليق بك الأحمر القرمزي
ويليق بقلبي العناء

هذا النص

ملف
سيد التوني
المشاهدات
111
آخر تحديث

نصوص في : ملفات خاصة

أعلى