أحمد بوزفور - الحب القديم

أليس هذه هو قبر حبيبك القديم توبة؟
بلى
أليس هو القائل:
ولو أن ليلى الأخيليـة سلمـت *** عــلي ودونـي جـنــدل وصـفائـح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا *** إليها صدى من جانب القبر صائح
بلى
سلمي عليه إذن
تردد ليلى قبل أن تقول:
ماذا تريد من عظام نخِرة لرجل مات من زمان؟
لكن زوجها أصرّ… فاقتربت ليلى وهي على جملها من القبر وقالت:
السلام عليك يا توبة.

فنفر طائر من جانب القبر جفّل الجمَل فتراجع وأسقط ليلى على الأرض.. حركها زوجها، فوجدها ميتة.


الحب الحديث:

(أنت ظلي في النهار
أجرّك ورائي في الصباح…
وتجرني وراءكِ في الأصيل
وفي منتصف النهار أنتعلكِ حذاءً وأعتمركِ قبعة
في الليل أنا ظلك
افرشيني على الأرض كسرير
أطفئي الضوء ونامي في حضني
واحلمي بي)

أرسل إليها هذه الأسطر الشعرية في البريد دون أن يذكر أنها لشاعر ياباني مات منتحرا.

بعد أيام جاءه جوابها على الإسمس: (إذا كنتَ تريد أن تنتحر، فلا تنس أن تُرسل إليّ رسائلي وصوري. لا أريد أن تجرجرني الشرطة في الكوميساريات.)


الحب القادم:

ذرة تراب ضاعة في بحر من رمال الصحراء بحثت عبثا عن ذرة تراب أخرى… سُدى عن عشبة… عن قطرة ماء.

في النهاية أخذت دِرة التراب تستدير و تزرورق.. ثم تتصلب وتحمارّ… حتى أصبحت ذرة رمل

هذا النص

ملف
أحمد بوزفور
المشاهدات
258
آخر تحديث

نصوص في : قصة قصيرة

أعلى