نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

أحمد أبو الطيب المتنبي - عَذيري مِن عَذارى مِن أُمورِ.. شعر

  1. عَذيري مِن عَذارى مِن أُمورِ = سَكَنَّ جَوانِحي بَدَلَ الخُدورِ
    وَمُبتَسِماتِ هَيجاواتِ عَصرٍ = عَنِ الأَسيافِ لَيسَ عَنِ الثُغورِ
    رَكِبتُ مُشَمِّرًا قَدَمي إِلَيها = وَكُلَّ عُذافِرٍ قَلِقِ الضُفورِ
    أَوانًا في بُيوتِ البَدوِ رَحلي = وَآوِنَةً عَلى قَتَدِ البَعيرِ
    أُعَرِّضُ لِلرِماحِ الصُمِّ نَحري = وَأَنصِبُ حُرَّ وَجهي لِلهَجيرِ
    وَأَسري في ظَلامِ اللَيلِ وَحدي = كَأَنّي مِنهُ في قَمَرٍ مُنيرِ
    فَقُل في حاجَةٍ لَم أَقضِ مِنها = عَلى شَغَفي بِها شَروى نَقيرِ
    وَنَفسٍ لا تُجيبُ إِلى خَسيسِ = وَعَينٍ لا تُدارُ عَلى نَظيرِ
    وَكَفٍّ لا تُنازِعُ مَن أَتاني = يُنازِعُني سِوى شَرَفي وَخَيري
    وَقِلَّةِ ناصِرٍ جوزيتَ عَنّي = بِشَرٍّ مِنكَ يا شَرَّ الدُهورِ
    عَدُوّي كُلُّ شَيءٍ فيكَ حَتّى = لَخِلتُ الأُكمَ موغَرَةَ الصُدورِ
    فَلَو أَنّي حُسِدتُ عَلى نَفيسٍ = لَجُدتَ بِهِ لِذي الجَدِّ العَثورِ
    وَلَكِنّي حُسِدتُ عَلى حَياتي = وَما خَيرُ الحَياةِ بِلا سُرورِ
    فَيا ابنَ كَرَوَّسٍ يا نِصفَ أَعمى = وَإِن تَفخَر فَيا نِصفَ البَصيرِ
    تُعادينا لِأَنّا غَيرُ لُكنٍ = وَتُبغِضُنا لِأَنّا غَيرُ عورِ
    فَلَو كُنتَ امرَأً يُهجى هَجَونا = وَلَكِن ضاقَ فِترٌ عَن مَسيرِ
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..