مصطفى أعتاب - ألوان ورائحة

أريده هادئا و رحبا ،كي تحلق فيه أحلامنا بحرية.. سأضع صورتنا معا في قلبه ، و سأحرص على النظر إليها كل لحظة ..و عند حلول ذكرى ارتباطنا، سأقف أمامها لدقائق ، و سأتمتم كلاما " سريا " ، و أجعلك تحاصرينني لمعرفة ما كنت أردد .. سأرفض مبتسما ، و أدخل الغرفة متجاهلا . ستركضين ورائي، و تمسكين بذراعي ..
ستقولين : - تلك صورتنا معا ،و هذا عيدنا معا ، و من حقي معرفة ما كنت تتمتمه أيها اللعين !!
سأنفجر ضاحكا ..
سأعانقك ..
ثم أعيد عليك ما كنت أردده . ستلوح في عينيك نظرة حنين مدوية ، و ستغمضينهما بتلذذ ..
سأتوقف عن الكلام !
لكن رغبة جارفة ستشتعل في نظراتك من جديد ، تطالبني بالمزيد ..
سأقسم أن ما قلته لك ، هو كل ما رددته أمام الصورة ...
في المساء، سأكون متعبا . بعد العشاء بقليل ، سآوي إلى الفراش . ستلاحظين ، عند خروجك من المطبخ ، أني غادرت صالة الجلوس .. ستتعقبينني ، وستجدينني مستلق أغالب التثاؤب بلذة .. سأعرف من نظرتك أنك ضد هذا " القرار " الذي اتخذته !
سأقول بتوسل : - أرجوك حبيبتي ، أنا متعب جدا ..
ستقولين : - إنها فقط التاسعة ...
ستطفئين النور ثم تخرجين .
سأرقب ظلام الغرفة بعينين متعبتين .
سأحتاجك .
و بعد دقائق ، سأخرج إليك . سأضع رأسي على صدرك .. ستبدئين في حكي قصة الشريط التلفزيوني ، و سأختار أنا حكاية أخرى :
حكاية حبك ..
م/أ
  • Like
التفاعلات: Maged Elgrah

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى