نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

عقيل علي - جنائن آدم.. " نص طويل يحمل ذات عنوان الديوان "

نشر: نقوس المهدي · ‏13/4/19 · ·
  1. تتبعنا اشجار لا تنكس ظلالها , انها لا تكرهنا
    اشجار وتقاويم نفك فيها حبالنا , إننا لا نرحل
    أرمي للكذبة رأساً من أجل أن تكون حانية ,
    بينما الكلمات مجدبة , وهذا ما اعرفه
    ولا ألوي شيئاً .
    متأبطاً عنقي , مبعداً عني الخوف بالخشخشة ,
    أحصي شبيهي الذي يأكل أحشائي ، شبيهي القاسي ,
    أشحذ رماله , لا أمنحه رهبة الظهور
    إني لملاحقك أبداً
    بهذا وحده ينطق الصمت , لهذا وحده أعطي القوة
    متى تنفض الروح رمادها ؟
    إني انظر إليها لأشير الى الأفق , إني أبعثرها لتعرف حالها
    كفى الآن ودعني
    ضع فخك للتثاؤب , وليس لأزهار الطفولة
    ضع نهاية للشراع الذي صار صيفنا , وهو نيراننا
    إلمس ماتلمسه يدي , آن للجبين آن يصير مرسى
    الحنجرة سوط ,
    لا تتباهى بمياهها غير الأضرحة , الطفل لا يعرف من الشعلة سوى انها جميلة .
    أقمار ... أقمار , استيقظ من اجلها , ولها وفي الاصل استعيد الركض .
    آه من النسر الذي ألف وجه
    كان يلتقط السلاحف ويسعى مندفعاً نحو أوتاره
    كان يخب على المنحدرات واعياً تناسله .
    لنأت ... لنأت , مبتدئين الأثداء بالتحية ملجئين المواعيد قائدينها من خلفنا
    لقد وصلت في إدباري الى المنتهى
    رغم وجود القوة الكافية والجنون الكافي
    آه ! كان العصفور يعكس مساره دائماً , حين يعكس الليل وصاله وهو مقبل .

    كأن الليل ماضياً قريباً يتخفى بسراويله
    المدن وحدها كانت تعدو قاطعة بنباحها الطرق ,
    متبعة تسلسل الساعة الجنسية
    هذا ما قد اعتبرته وأنهيته
    هذا ما كان يأسر اللحظة ليسكنها
    هذا ماقد افترضته وأبصرته , قفزت نحوه حتى لا أخفق بتناميه
    هذا هو البعض الذي يجوف ليكون جزءاً
    ليست هذه الدائرة التي تكون لغيرك , إنها لك ,
    وعند كل مفرق ليس إلاك ينشر فراره
    يطوق رأسه بالغناء
    ويمضي .
    ثمة أشياء لا تمهر , إنها ممهورة بالنظام
    ونحن ام نمهر , نحلل – ونرتكن –
    المثل الأوطأ للعقل , الحبكة المشعثة للضرورة
    وكما نترك دائماً للأكاليل سراويلنا كلها ,
    لم يكن ماينمو هو ماخسرناه
    وهذا ما لا يثير الأسف , ولأن هذا ايضاً ماتبتغيه الجياد
    فلنأت , لنأت ضاربين الوسيط عرض الجوقة
    معلقين على اذقانهم منهدة المرأة العبقة
    برائحة الثدي وعرق الإبطين .
    صداقة الاشياء قاطبة , عداء الاشياء قاطبة , هذا مانريد
    لا نطلق أغاني الحبيبات فقط ، ولكن ايضاً الصرخة
    المدوية ,
    وبنفس الحنجرة , هذا ما بحنا به ولم ننسه
    الصعود الانزلاقي الهش للسادة المعطرين بالقواميس ,
    المراجعات الدائبة برمتها , ومن ورائها دائماً ,
    الهبوط المكرر , الاقدام الاجتماعية , الخلق الرسمي
    ثمة اشياء لا ينظر إليها المرء , لا يلمسها , إلا ليزن أعضاءه
    وداعاً , إذن , أيها الحاكي الهرم
    ملأنا بمواعيدنا الانذهال , ونسينا انك قد خدعتنا مراراً
    سمعنا الزلزال قبل الهدهدة , ولم نخلص من هذا أبداً
    وهذا شأن ما يدهشنا ابداً .
    الى مَ تهفو ... او ليس غير هذا ؟
    أبغير هذا الجناح يمكنك ان تحلق , وبه تنكفئ ؟
    لقد ازحنا عن حسابنا كتل الوهم
    تعلمنا ان نأسر الوطاويط بالاشجار
    عزفنا بلا ملل إيقاع قارة بلهاء
    لقد عزفنا وبلا تحفظ ,ومضينا
    لسنا بفرحين , ولكنا غير حزانى مطلقاً
    اخرسنا شهوة الاستطلاع , وشددنا وثاق ليال ما هي ببعيدة
    عشاق رديئون ,أهملوا فاعلية الاستفهام ناكشينها بما هو خاص
    اصغر بقليل مما هو مرغم بواقعيته , لامسين كل حر من
    اجل ذاته.
    سلاماً ايتها الحقيقة الصالحة لإرث كل شئ
    لاخلاف من اجل هذا الفردوس .
    لبصيرتي بقعة أتعقبها في الحقول الضريرة المعدودة
    أعلن هذا امام جنوني لأستحوذ على الإشراقة
    أهبط منحدرات , اتأمل سلام اسير , أحزن لانتظار مخادع
    مشاكساً اعوامي , مفنداً شتائم ديموقراطية , عائداً بها الى
    اصولها
    مغلقاً اكثر كف على اكثر من باب , ولا خلاف على هذا
    لا آخذ من الجواب غير أجله , مخلفاً لصبواتي حكمة
    مستعارة ,
    وللملائكة اجراسها الناشجة
    ولا حيف في ذلك
    بيد أني مخفق في احتراز كل هذا
    لأنني معيد دائماً الظل نفسه للشجرة نفسها ,
    النظرة الزاعقة نفسها للعين نفسها ,
    ولا أحد إلاي يلتوي , غير متسائل عما يحدث بعد هذا .
    إن لم يكن بهذا فبمن تأسر النظر لتعيد الصدى
    ورغم كل هذا وبعد كل هذا
    فلقد امضيت صباحك تتصفح أيامك , تتأمل شبحاً في مرآة
    مغصوبة
    نعبئ بنادق في الذاكرة – إنها قطط وحب مؤجل –
    سترجع ذنوباً لا تمنحها غير شيخوخة وحشية
    -كانت افكاراً فصارت سلالم-
    ورغم هذا ... وبعد هذا
    فستأتي القوة الأكثر اندفاعاً , سيأتي الضوء وينشر بصيرته
    وانا فرح بهذا الصوت
    أهيئ الجهات , وأبعد الأمكنة . أكف عن التعثر وألمس
    الجسد
    أيها الشاب
    إنك تتساقط ولا تعترف
    إنك تأكل يوماً آخر
    الى هذا تشير أعراضه , الى هذا يطوح فمه
    لقد أبصرتهم
    معرضين
    ضيقة خصورهم , مدبرة رؤوسهم , وكان هذا يحدث
    لقد أوصلتهم كلا الى ذراعه
    ضيقة ابوابهم , ضيقة اطواقهم , شيقة ابصارهم ,
    ضيقة اصواتهم
    آه من هذا اللحد
    لقد اوصلتهم ولأكثر من مرة
    وفي كل مرة احمل المشهد ذاته في ثيابي
    أقتني , وبلا حركة , الأفق في الحلم
    لقد اوصلتهم , وهذا يشمل ما بدأته , وهذا يشير
    الى الأغنية , وهذا يلجأ عادة الى مقبض الاغنية
    لقد أحكمت وثاقي
    ومن اجل هذا كنت أقبل , ولأستمرار هذا كنت أستكين
    أحرر النزق مما يحتويه ويثقله
    أكرر اعتباراً ضائعاً
    أدلل على الإدبار لأتبع المنطلق
    وا أسفاه !
    سيغمر الضوء بصيرة كل شئ هنا
    نلوذ بالأعوام من الأعوام
    نلتقط بالعزف أياماً كانت لنا , عازفين عنها .
    وداعاً أيتها الملائكة التي تأتي دائماً من النقيق
    عزفنا على مزمور الحلكة طويلاً
    عكرنا الأغنية برمتها – الأغنية الاجتماعية التي لا تصلح لشئ مطلقاً
    وداعاً ايتها المنحدرات – إننا نحبك كثيراً
    وداعاً ايتها الحقول – لقد اربكناك كثيراً
    وداعاً ايها الهبوط الذي يتجه نحو الأعلى – لقد زلزلناك
    وهذا يكفي
    لنأت ... لنأت
    السراويل على العشب
    لن نكون بخير أبداً
    الغار على الأحذية
    أنا قادم الى الاستحواذ كله , ارتقي المشهد كله ,
    لأسند المشهد كله . ترمْ... ترمْ ... ترمْ...
    أطعم الافكار جثة , هذا هو الذي يتضح
    خلاف ما هو عليه
    أغسل الوعي بالضحية , مكتمل الدهشة
    السراويل مع العشب , أنا وانت خطوة
    الرجل المتوحد المحب
    أنسبنا ينفض الوحل عن العصفور
    أنسبنا ينكش الرغبة لنفس السبب
    لعينيك علامة المصيدة , لعيني الخطأ الأثيري ,
    نأسر الدفء الى ما لا نهاية
    آه , آه
    متى سيصغي ذلك الجواب ذو الوقع الحر ؟
    متى سيشم رائحته ؟
    متى سيتكئ الى ماهو خاص فيه ؟ متى سيقطع الجري
    ويتأمل حاله ؟
    الرجل الجاد
    غير القابل للمضاعفة
    سليل النظر واختلاله
    غريمي
    ذون القرن
    الهوة
    ها أنا أرتجلك ثانية
    وهذا ليس الأفضل لي .
    أقتطعك , أتلاشى بك , تلاشياً أتخيله , وكما ترى
    لكن لا تصدق
    الأشياء البسيطة أكثر قدرة على تفريقنا , بحيث لا يعود احدنا طوع الآخر
    إن هذا يؤرجح القدرة كلها , ولا ينقذ الجسد من الحيوان
    المتحفز أبدا
    عادة أصنع ولأجلك الحركة لتفادي تحركك , مندفعاً
    بالأصعب
    راكلاً الوحش , مسقطاً فمه داخل فمي
    أواه , أنه مشهد ولكن ليس أكثر كذباً من هولك
    أنه مثل , ولكن ليس اكثر زهواً من ذكراك
    انه على شكلك , مقترن بحافتك , وهذا ليس بحقيقي مطلقاً
    فقط , أهرب إليك , أمضي بك ولا أزنك , وهذا ليس
    بمعقول .
    النسيان أكثر قدرة على جمعي , حيث لا يعود كلانا يشير الى ما نريد
    أنكر حضوراً لا يتفادى فيه الواحد أوهامه
    أستبدل الرأس بالتجاهل , أكسر تباهيه بما هو ملغي ,
    أعطيه صباحاً مقتضباً , أخرجه , اقول هذا دوار
    انه هدف وليس مهمة , وهذا فوق قوة كل احتماله
    طموحي ان اكون انت
    وليس غير هذا
    لكن
    في النظر الآخر , الخطأ المدندن , الانسجام الرخو ,
    الرجفة المهترئة , الزمان الكفيف
    دائماً ترى المومياء أمام مرأتها , تغرق أثداءها بالرقص
    أنها دائماً تطرق , حين تطرق أمام مرآتها , مفتعلة النوم
    الأبدي ,
    المبتدئ من المراوحة , في ذات السمع المتشابه .
    إنني أضع فكرتي في التناسق , ثم أحيد بها جانباً حتى
    أفصلها .
    إنني أثير مايقولها الرائي , أنسج بهذا كله , وأكف عن تقليم ذعره
    بهذا كله
    أوزعه وأشاكسه ، أكاشفه وأعتني بناره
    وما من أيام أكثر رغوة من هذا
    ترتدي سباتها , تجعل وكما تشاء الغرماء
    ساعة للمراوغة
    المومياء
    الشفتان – الخفاش , الشهوة المعلبة
    المؤرقة ,
    المداهمة الخائبة للحواس ,
    التطلع
    الذي يشبه المواد
    المعرفة بكل هذا
    حقيقة مايقال حول كل هذا .
    مرتبكاً ألاقيك في الجنوح
    لنبدأ فعلاً غير مكتمل , تواصلاً غير مربوط
    أُطرق حين تطرق أمام مرآتها , موسداً إياخا
    في الليالي كلها أتبع ذلك الجواب
    أغربه بأن نكون وحيدين , بلا ممرات , ساكتين ساعة التنبه ,
    غاسلين الوعي بماء اللحظة
    إنني أراه
    أضمه , محاولاً فصله عن كل ما خلفه , خائفاً أن أجثو
    وأغرقه .
    لا تفلتفت . ستسمع فرحك في كل خطوة
    إن لم تكن بها فمعي , وأمام كل حال
    غير مكتفين بشئ , أشد اندفاعاً , ماحين كل ما خطوناه
    متلمسين الجمرة , لها نارها , ونحن بها أدرى
    بهذا كله أزرع المرآة , ضارباً على الطبل , مسكتاً هذا كله ,
    واعياً هذا كله
    موجهاً هذا كله , ضد هذا كله
    إن لم تكن بي فمعها . ينبغي أن تنبش نارها دائماً ,
    وليس هذا ماتبتغيه
    أجل ... أجل , إنني هنا , أجل إنني محتدم , أجل
    إنني ذو طموح .أجل , إنني ذو افكار
    قصيرة النظر
    إنني لا أطمح حقاً
    إنها تغسلني ولا تعطيني تفسيراً , ولها شبيهها
    وأنا سالك هذا , أحتوي هذا , ولا أنتقي غيري
    ستشعلين ناراً , إنك جادة أكثر من سواك
    إنك لا ترغبين بحياتك هذه , وأنا لا أتبعك منبهراً بوجودك
    مؤلفاً هوة شبيهك , مكرراً وهم مظهرك ,
    شاخصاً النهاية
    إنني أراك , مبعداً عنك شهوتي , آه
    إنه يمسك زمامه , ذلك المعتم , المضئ أبداً ,
    الرجل ذو المجد
    إنه يعرف أين يقود الأتجاهات , ويعرف أي منظر هو دفؤه ،
    والأغنية الممجدة ليقظته , وهذا يكفي .
    طفولة ولا أقسى منها وحشية غير الفرح . الزورق الذي
    انطلق , وراح , ولم يقل الى هنا يكفي
    إنه يتدفق
    ولا يرينا غير ألفة إليها هفونا , ونحن الآن إليها نشخص
    أيتها النهاية التي كرهناها , وإليها الآن نمشي آملين أن لا
    نكون أبعد مما نرى ,
    هذه نارها فلا تحجبيها
    أسكتي , حالما تمس أطرافك هذه الصرخة التي من أجلها
    انحنينا ,
    وليهبط أحفاده مدوين , وهم أكثر اشراقاً , نحو مياههم
    فلديهم القدرة .
    أنه يمسك زمام خطاه , ذلك البرق
    وعلى مائدتي مجنون آخر , لأجله أيقظت الموتى ,
    ودفعتهم الى الظهيرة
    حيث تتقاتل الهمم , وتردد العجائز أغنية الريح ,
    قارعات على طبل القرف
    أعولي أيتها المرأة , إنك لست بعاجزة
    لرائحتك أنا حملت رائحة لا يهجسها إلا الأطفال
    لأن الحقيقة أفضل لي من أن آسر فيه بسمة الثناء
    إني لملاقيك أبداً
    لاصقاً بذات يدي حافات مدن . إنها تستيقظ وتسلخ
    عن صنوجها هدير أقدامها
    إن موائدنا مليئة بالخلجات , لذا إليها أتينا
    سأعطيك انسكابات لا أجمل منها غير الأخوة
    أنضو عنك أشجاراً , وأغسلك حتى لا تكرهيني
    ولكن قبل هذا
    دعي كركرة هذا المجداف المعبود تتورم , والمسي
    بها خشخشة روحك .
    أنصتي لتهشم الطفولة
    سأبصرك الضوء الذي إليه ركضنا , يهبط كما اعتاد
    أن يمسك
    بطرف لونه , ويمضي
    كما اعتدت أن يغلقك ويمضي .
    أيها الضوء الذي أوقد صباحنا , أيها الضوء
    إن الدخان يتصاعد , ماذا نقول ؟
    فك لجام أيامنا , الرائحة تفك لجامها ,
    ومثل هوة فتحت شراعها
    لا تسحب من تحتنا لونك
    إليك ارتكنا
    وعليك علقنا لهاثنا كله
    لقد رأينا , واخترنا , وبدأنا , وما من شمس ثانية
    كفى الآن ودعني
    أيها السيد الممسك بزمام أموره بحنو , ياجنوني
    لا شئ أكثر وضوحاً من هذه الأنقاض
    إقتسمنا مع القصيدة الشحوب الذي سخرنا منه ,
    إنه الآن نسغها
    خيط من الدم يراوغ شبحي
    أغلق الباب
    هذا يكفي
    الدخان يتصاعد من النار المدهشة
    وهو الآخر يتساءل : ماذا نقول ؟
    أعجب بهذه المنشور حيدر عاشور

تعليقات

  1. حيدر عاشور
    شاعر من الزمن الجميل ...كل مفردة من جنائن ادم ..لها نقطة ضوء لكل أعمى وبصير..عقيل على فلتت زمانه...رحمه الله وأحسن اليه..
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..