الجنس في الثقافة العربية جورج سلوم - العجيب في علم القضيب

ليس عجيباً أن نفرد لهذا العضو مقالة ما.. وليس غريباً أن نسلّط عليه الضوء.. بل من الإنصاف أن نقول فيه ما يُقال حتى وإن كان لا يقال .. خاصة بعد أن أثبتت محرّكات البحث على الانترنت أنّه يشكل جلّ اهتمامات الانسان منذ القدم وحتى الآن ، ولا سيما في مجتمعنا العربي .

الجنس والقضيب:

يقدم لنا علم الميثولوجيا اهتمام الانسان ماقبل الميلاد بالجنس.. حيث كانت في البداية الربة الانثى في الملحمة السومرية الالهة (إينانا) أي سيدة السماء .. ثم جاء البابليون والآشوريون ب (عشتار) ربة الحب والخصب والجمال والحرب وهي التي فرضت البغاء المقدس وما يعرف اليوم بجهاد النكاح...

ففي يوم قيامة أدونيس ( تموز) وفي مختلف مناطق الشرق كان يتوجّب على النساء ممارسة البغاء كطقس خصوبةٍ جماعيّ .. ومن كانت تقبل من البابليّات على سبيل المثال على حلق شعرها كانت تُعفى من ممارسة البغاء الإلزاميّ أي كانت تقدّم شعرها نيابة عن جسدها...

أما الآشوريات فقد كان عليهن أن يذهبن إلى معبد عشتار ولو لمرة واحدة في حياتهن كي يضاجعن غريباً... ويورد أبو التاريخ (هيرودوت ) المؤرّخ اليوناني الشهير في أحد المقاطع ما يلي ... (وبين هؤلاء القوم البابليين عادة مُخجلة خلاصتها أن من واجب كل امرأة في هذا البلد أن تذهب مرة في حياتها الى معبد عشتاروت فتسلّم نفسها إلى رجل غريب .... وعليها الذهاب مع أول رجل غريب يلقي إليها بقطعة من الفضة .. وعندما تضطجع معه تكون قد أدّت واجبها نحو السيدة ( عشتروت ) فتعود إلى بيتها بحيث يغدو من المستحيل إغراؤها بالمال أو بغيره .. أما القطعة النقدية تلك فتبقى في المعبد كقربان للآلهة ). انتهى الاقتباس.

حوالي 3200 ق. م. انقلبت القيم المجتمعية بالتوازي مع تلك التغييرات لجهة تقديس الذكر ونشوء ( العبادة القضيبية ) بالمقابل .. ومنها عبادة باخوس (إله الخمر ) التي وجدت في سورية.

أما الذكور المؤهلين لهذا البغاء المقدس فيجب أن يكونوا قد تطهروا أي اختتنوا .. فيصبحوا طاهرين وجاهزين لذلك .. إنها الفدية والقربان لذا يدفنون غرلتهم في تراب القصر !

ختان الذكر :

كان الفراعنة يعرفون الختان وأثبتت ذلك رسومهم وكتاباتهم.

وهناك من يقول بأن الانسان الأول أبو البشر عليه السلام وهو أول نبي مرسل .. كان أول من فعله ( ففي انجيل برنابا وهو غير موثوق) عن سبب الختان أنّ آدم لما عصى ربه نذر أن يقطع من نفسه عضواً إذا تاب الله عليه... فلما قُبلَت توبته وأراد الوفاء بنذره احتار ماذا يصنع ؟ فدلّه جبريل على هذا الموضع فقطعه..

في التوراة الابراهيمية ارتبط الختان بعهد الله لليهود واعتبارهم شعب الله المختار الذين يتعرّف عليهم ربّهم بعلامة الختان . بل وأمر بقتل اليهود غير المختتنين كما ورد في التوراة:

(هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك يختن منكم كل ذكر.. تكوين 17-10)

فاخذ ابراهيم اسماعيل ابنه و جميع ولدان بيته و جميع المبتاعين بفضته كل ذكر من اهل بيت ابراهيم و ختن لحم غرلتهم في ذلك اليوم عينه كما كلمه الله (التكوين 17 : 23)

اما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها انه قد نكث عهدي (التكوين 17 : 14)
فقالوا لهما لا نستطيع ان نفعل هذا الامر ان نعطي اختنا لرجل أغلف لانه عار لنا (التكوين 34 : 14).

إذن صاحب القضيب المختون هو الطاهر وأما الأغلف فنجس .. ومن هنا أهمية القضيب فهو أحد مفاتيح الدخول الى الجنة .

ضروريٌ أن ننزع عنه ورقة التوت التي استعملها ابينا آدم ليستره..

فهو (سيد الاعضاء) لأنه إن كان بخير ... فاعلم علم اليقين أنّ قلبك وشرايينك وجهازك العصبي وحالتك النفسية ضمن الحدود الطبيعية.

وهو من الأعضاء المفردة .. وهي ليست كثيرة كالقلب واللسان والنخاع الشوكي وعظم القص .. و ما بقي فهي أعضاء مزدوجة يمينية ويسارية كالرئتين والكليتين ...الخ.

وقد قيل سابقاً – المرء بأصغريه قلبه ولسانه- ولعمري ليس المقصود هنا القلب النابض وإنما ذلك العضو الذي يفخر به الرجل ويرفع رأسه بقوته وصلابته وجبروته.

والقضيب يحتل مركز الجسم البشري ووسطه كيفما كان وضع الجسم و-خير الامور أوسطها-

وهو متعدد الأحجام وينفرد بهذه الميزة عن كل الأعضاء البشرية .. وذلك تبعاً لحالته وحالة صاحبه.

وهو الممرّ الإجباريّ لكل إنسان.. فمهما كان الإنسان عظيماً أو بسيطاً .. فلابد أن ّيمرّ في إحليل قضيب والده ( وهو في مرحلة النطفة). ويحشر مع بويضة أمه في دهاليزَ ومتاهاتٍ معقّدة..

وهو بيت سرّ الرجل ومفتاح سعادته الخاص فيلجأ إليه ممارساً العادة السرية وقد يكون خير جليس -كالكتاب – لدى البعض.

ويلجأ إليه الرجل عندما يصل إلى قمة الحب ومعروف أن قمة حب الرجل للمرأة سوف تصل في النهاية إلى الجماع.. كما يلجأ إليه الرجل عندما يكون في قمة الكره وهذه القمّة تصل بالرجل الى الاغتصاب... فيكون هذا العضو الغريب العجيب وسيلة مكافأة ووسيلة عقاب.

هل من الصدفة أنَّ أسماء " الجنس" في العربية هي في أغلبها مستقاة من استعارات عنيفة، كأنَّ الأمر يتعلق في صميمه بحرب على الحيوان البشري عامة وعلى الجسد المنكوح خاصة؟ - معجم واسع النطاق أحصاه فقهاء النكاح لا يدع مجالاً لأدنى شكٍّ في أنَّ خيال الجنس في العربية الأولى كان ورشة حربية بين حيوانات شبقية: " وطء" و" إصابة" و" إجهاد" و" دحم" و" رشّ" و" ركل" و" رطم" و" سطو" و" شرح" و" ضراب" و" طخّ" و" طرق" و" طعن" و" غشي" و" قرع" و" محت" و" محارقة" و" مهك" و" نقش" و" نتر" و" هكّ" و" ارتطام" و" اختراق" و" ازدحام" و" اضطرام" و" اقتحام" و" انتحاب" و" بغي" و" تشرُّد" و" ثقب" و" خبث" و" دحس" و" سحل" و" شجار" و" صلف" و" ضرب" و" مطاخَّة" و" طعان" و" طراق" و" عصاة" و" مقارعة" و" كفاح" و" نخز" و" مهالكة" و" مهاجمة" و" وقع"،...- كلُّها أسماء جنسية تم إحصاؤها بعناية إيبستيمولوجية فظيعة من قِبل فقهاء الملة.

والعرب من كثرة اهتمامهم بهذا العضو أطلقوا عليه الكثير من الاسماء :

- الكهوة : (أي الكمرة)..

و الذكر..

و الحمامة : (لأنه يرقد على بيضتين )..

و الطنانة: (تسمع له طنينا في دخوله وخروجه )..

و الهرماق: (ينتصب ويهرمق حتى يتصل بقاع الفرج)..

- الحمّاش

- الفدلاك: لتفدلكه أي الكاذب

- النعّاس : يتناعس حتى ينام

- الصدّام : يصدم برأسه

- الخبّاط: يخبط على باب الفرج

- مشفي الغليل :

- الخرّاط والدقّاق:

- القوّام: يقوم والناس نيام

- الأعور : له عين واحدة

- الدمّاع: يبكي إذا مال نحو إثارة ما

- الفرطاس : أي الأصلع ليس على رأسه شعر

- ثم أبو قطاية.. والهزاز واللزاز... وأبو لعابة .. والشلباق .. والحكاك والهتاك........ وغيرها كثير .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* المصدر مع بعض التصرّف والاجتهاد
* ويكيبيديا الموسوعة الحرة- الختان عبر التاريخ-لغز عشتار لفراس السواح-منتديات ليالي الشوق

--------------------------------------------------------------------------------------

هذا النص

ملف
جورج سلوم
المشاهدات
117
آخر تحديث
أعلى