محمد علاء الدين عبد المولى - زهرة حزن إلى حيّ الوعر في حمص.. شعر

في الوعر حيث بقيّةٌ ممّن يرشّون الغناء على الجراحِ
في الوعر حيث الليل معتقلُ الصباحِ
كأنّما أرضٌ ميتّمةٌ ومنسيّةْ
أرضٌ تباعُ وتشترى بالسرّ في أسواق حريّةْ
في الوعر مهجورون خلف رمادهم
يتناوبون على ابتكارِ الحلمِ
هذا يزرع الأيامَ نعناعا وفجلاً
ذاك يهدي جاره مما لديه من بذورِ الوردْ
هذا يكنّس شارعاً، أو عند منعطفٍ عطوفٍ،
حين يعثر في الصباح على يدٍ مقطوعةٍ
يلقي بها تحت الترابِ كأنها نطفٌ لأشجار تضيء الغدْ
بعد الجنازة سوف نكمل طبخنا ودروسنا
ونواصل استمطار سقف البيت فاكهةً وخبزاً يابساً
أو يائساً، لكنه يكفي لنخفي جوع نصف نهارنا
بعد الجنازة سوف نسقي شتلة البندورة البلدية الأسماء
نغسلها بدمع الشمس أو حزن الغيومْ
بعد الجنازة سوف نصرخ في الوجود: هنا هنا
ما زال في الوعر الحزين بقيّةٌ من أنبياءْ
وهنا هنا... نحيا ونولد كلما متنا، ونخترع السماءْ
_____________
26 نيسان 2015
  • Like
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى