نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

عمار نعمه جابر - مسرحية حفرة

  1. ( حفرة في الخطوط الامامية لجبهة القتال ، يختبئ فيها جنديان ،

    وهما يرتديات ملابس النوم ، ويمسكان بجهاز الارسال .. صوت اطلاق نار كثيف )

    جندي1 : ماذا يحدث ؟

    جندي2 : أين نحن ؟

    صوت جهاز الارسال : إنهضا أيها الجنديان ، انهضا ، العدو بدأ الهجوم على خطوطكم الامامية

    جندي1 وجندي2 : نعم سيدي ، أمرك سيدي .. ( يقومان بالتحية العسكرية)

    جندي1 : ولكننا لسنا على إهبة الاستعداد سيدي ..

    جندي2 : ( يحاول اسكات جندي1 ) نحن على إهبة الاستعداد سيدي ، نحن بكامل عدتنا وعتادنا ، وبكامل قيافتنا العسكرية ..

    جندي1 : ( يتحدث مع جندي2 ) لماذا تكذب على السيد الضابط !

    صوت جهاز الارسال : ماذا تقول ايها الجندي ، كرر لا اسمع صوتك ..

    جندي2 : ( ينادي ) نقول لك ، نحن على إهبة الاستعداد سيدي الضابط ، هل تسمعني ؟

    جندي1 : إنه يكذب سيدي الضابط ، نحن لسنا على إهبة الاستعداد ، هل تسمعني ؟

    جندي2 : أسكت ، هل تريد أن تتسبب في اعدامنا في ارض المعركة ، ماذا جرى لك ؟

    صوت جهاز الارسال : الصوت غير واضح ، العدو يشوش على موجات الارسال ، اقطعوا الاتصالات فورا .. كي تتخلصوا من التجسس .

    جندي2 : ( ينادي ) هذا أحسن شيء تفعله سيدي الضابط ..

    صوت جهاز الارسال : ماذا قلت أيها الجندي ؟ الصوت يتقطع ، كرر ..

    جندي1 : إنه يقول .. ( جندي2 يغلق فمه بسرعة )

    جندي2 : سنقوم بقطع الارسال فورا سيدي الضابط .

    جندي1 : لماذا لا تقول الحقيقة ؟ لماذا لا تقول له أننا لسنا بكامل العدة والعتاد ، ولا نملك حتى القيافة العكسرية ؟

    جندي2 : اذا قلت له ذلك ، سيرسل لنا فورا كتيبة الاعدامات الى حفرتنا هذه ، سوف يعدموننا في هذه الحفرة ، هل أنت غبي ؟

    جندي1 : ولكننا لا نملك لا أسلحة ولا عتاد للقتال ، ولسنا على اهبة الاستعداد ، أنت تكذب

    جندي2 : هذه ليست أول معركة ، صدقني سينتهي كل شيء بسرعة ، ونحن سنبقى في حفرتنا هذه دون أية حركة ، لن نقاتل ، ولن نرمي النار ، وسننتظر ما يحدث في الخارج ، لا تقلق .

    صوت جهاز الارسال : هل يمكنكما تحديد احداثيات العدو ايها الجنديان ؟

    جندي2 : نحن نسمع صوت اطلاق نار قريب من موضوعنا سيدي .

    صوت جهاز الارسال : ماذا تقول ! اخرج من موضعك العسكري وحدد لنا الاحداثيات بسرعة .

    جندي2 : نعم سيدي .. ها أنا ذا أخرج من الموضع ( جندي2 يقف في مكانه ) أنا أراهم بأم عيني ، انهم على بعد مائتان متر سيدي .

    جندي1 : سيدي الضابط نحن لا نرى العدو ، نحن مختبئون في حفرتنا ..

    جندي2 : ( يغلق فم جندي1 ) التشويش قوي جدا سيدي ، قلت لك مائتان متر فقط .

    ( صوت اطلاق نار كثيف ، يقترب من المكان )

    صوت جهاز الارسال : ماذا يحدث عندك أيها الجندي ، الصوت أقرب من مائتي متر !

    جندي1 : نحن في وسط قطعات العدو ، حفرتنا في وسطهم ، ماذا نفعل سيدي ؟

    صوت جهاز الارسال : ماذا تقول أيها الجندي ؟ باشروا بالهجوم بسرعة .. اخرجوا من الموضع بكامل اسلحتكم وعتادكم ، لا تتركوهم يباغتونكم ، اهجموا .

    جندي1 : ولكننا يا سيدي … ( جندي2 يغلق فم جندي1 )

    جندي2 : تحت أمرك سيدي سنهجم فورا ، سنكون عند حسن ظنك ..

    جندي1 : ( يفلت من قبضة جندي2 ، ينادي) نحن ببجامات النوم سيدي ..

    صوت جهاز الارسال : ماذا قلت ، أنتم بمواجهة القوم ، احسنتم ، أعيقوا حركتهم .

    جندي2 : حاضر سيدي .. سنواجههم بكل ما فينا من قوة ( يتحرك حركة عنيفة ، فتنزل بجامته عن مكانها ، فيقوم برفعها بقوة )

    جندي1 : سيدي إنهم يحاصرون موضعنا من جميع الاتجاهات ، ابعثوا لنا بالتعزيزات .

    صوت جهاز الارسال : التعزيزات العسكرية بالعتاد والرجال في طريقها اليكم . قاوموهم .

    جندي2 : ( وهو يمسك ببجامته بكلتا يديه ) نحن نبذل الغالي والنفيس من أجل مقاومتهم .

    جندي1 : نخاف أن يلقي العدو بالرمانات اليدوية في حفرتنا ونموت سيدي الضابط ؟

    صوت جهاز الارسال : لا تخف أيها الجندي ، أنت تقاتل من أجل أرضك وعرضك ، ستموت شهيدا ( نسمع في جهاز الارسال صوت النادل يتحدث : هل ترغبان سيدي أنت وهذه الجميلة ، بعدد من علب البيرة ، أم زجاجة ويسكي فاخرة ) أغرب من هنا أيها الغبي ..

    جندي1 : من هذا الغبي الذي الى جانبك سيدي الضابط ، ومن هذه الجميلة التي تجلس على طاولتك ، أنت تتصل بنا من ملهاك الليلي ، ونحن هنا نموت في الخطوط الامامية !

    جندي2 : سيدي الضابط هل تسمعني جيدا ؟

    صوت جهاز الارسال : نعم اسمعك جيدا ، قل ماذا تريد أن تقول ؟

    جندي2 : ( ينادي ) سيدي نحن لم نكن في يوم من الايام على إهبة الاستعداد لهجوم العدو ، نحن نرتدي بيجامات نوم ، وليس لدينا أسلحة ولا عتاد ، ولم نخرج من حفرتنا العسكرية ، ولم نهاجم ولم نقاوم ، نحن فقط في حفرة في الخطوط الامامية ( لحظة ) وهذه ثلاث رمانات يدوية قد ألقاها العدو في حفرتنا ، وأصبحت في حجورنا .. تباً ..

    • ستار –
    تركيا / سامسون


    21/10/2018



    عمار نعمه جابر.jpg
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..