خليل أحمد العجيل / حبر القلب

مؤلم أن تكون في أقسى درجات الحزن والموت والانهيار والعزلة والتعب الجسدي والروحي ومجروحا وفقيرا بحيث لاتستطيع شراء ربطة خبز او ربطة عنق لترتيب فوضى الجسد ولا تستطيع البكاء " البكاء عار "
ووحيدا تماما تمشي مهزوما في شوارع الذاكرة .
واعلى درجات الحب ولا تستطيع الاعتراف بحبك لتلك المرأة التي انتظرتها عمرا بأنها تحتل قلبك ؛ في زمن أصبح الحب خطيئة .
-" في نواصي الاغتراب "
قرأت ذات زمن في الصفحة 42 الصمت عار وخيانة.

- نجلس متقابلين تفصلنا طاولة وورود وفنجان قهوة وروايتي الاولى ، تتحدث عيوننا ودقات قلوبنا نغما يشبه السيمفونية الاربعين لموزارت.
- قبل موعدنا كنت اناجي السماء كمتسول بطلب مستحيل في يوم حار جدا والشمس حارقة أن تمطر "وامطرت "
- جميل أن يهطل المطر في هذا الوقت بالذات لحظة لقاءنا الأجمل في الكرة الارضية ؛ أذكر أنني منذ عدة أيام أرسلت لها رسالة نصية على هاتفها النقال بكل يأسي وضياعي أخبرها :
- بأنني بدون المطر يتيم .
حتما تجمعني علاقة ما بالمطر علاقة روحية ...

أنا المهزوم في هذا العالم أهذي وأمارس وحدتي منذ الأزل أتخبط بالصحراء يغطيني عجاج العمر وأسير في الدروب الشائكة حافيا وأكتب بحبر القلب دوما نزيفا عن خساراتي وانكساراتي أهرب من جحيم العمر الى عيناك .. أنا ياسيدتي أشبه أحدى لوحات كائنات العزلة لذاك الرسام البائس .


........................
# خليل أحمد العجيل
سوريا / الحسكة ..
2019
...................
  • Like
التفاعلات: محمد فائد البكري

هذا النص

ملف
خليل أحمد العجيل
المشاهدات
79
آخر تحديث

نصوص في : رواية

أعلى