محمد الحراق - كَم تَيَّمَني بِوَردِ الخَدِّ وَالبَلج

كَم تَيَّمَني بِوَردِ الخَدِّ وَالبَلج = وَكَلَّمَت كَبِدي بَطَرفِها الغَنجِ
مَليحَةٌ قَد رَمَت عَن قَوسِ حاجِبِها = بِأَسهُمٍ صُنِعَت مِن رَونَقِ الدَعجِ
وَأغرَقَت نارَ قَلبي بالدُموعِ كَما = قَد أَحرَقَت أَدمُعي مِن شِدَّةِ الوَهجِ
لَولا دُموعي لَكانَ القَلبُ مُحتَرِقاً = وَلَو خَبا الحُرُّ كانَ الطرفُ في لَججِ
كانَ بِالعَينِ ما بِالقَلبِ مِن ضَرَمٍ = شَوقاً وَبِالقَلبِ ما بِالعَينِ مِن ثَجَجِ
يا لَيتَ شِعري هَل لِوَصلِها سَبَبٌ = فَأَبتَغيهِ وَلَو بِالروحِ وَالمُهجِ
وَعاشِق قَد شَرى وَصلَ الحَبيبِ بِما = حَوَت يَداهُ فَما عَلَيهِ مِن حَرَجِ
قُل لِلَّذي عَزَّ نَفساً دونَ مَن عَشِقَت = لَقَد أَتيتُ طَريقَ العِشقِ عَن عوجِ
إِن لَم تَكُن مُستَقيماً في مَحَبَّتِهِ = تَكُن عَلى خَجَلٍ مِن وَصمَةِ العَرجِ
هَيهاتَ هَيهاتَ إِنَّ الصَبَّ لَو فَنِيَت = أَوصالُهُ عَن رُسومِ الحُبِّ لَم يَعِجِ
وَالحُبُّ ما لَم يَمُت بِهِ الفَتى دَلفا = فَإِنَّ صاحِبَهُ حَقّاً مِنَ الهَمجِ
لِأَنَّ مَوتَ الكَئيب الصَبّ في كَبِدٍ = عَن صِدقِهِ في الهَوى مِن أَوضَحِ الحُجَجُ

هذا النص

ملف
محمد الحراق
المشاهدات
670
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى