محمد بنطلحة - أنا آخر الصعاليك.. شعر

هكذا أنا :
كالفونيم ،
أستغني عن كل شيء .
و لا يستغني عني شيء ،
لا اللفظ و لا المعنى .
آخر الصعاليك أنا.
لا أهل لي .
لا هاتف ذكي.
لا ساعة إلكترونية.
لا سرير جيء به من كبريات أسواق الهند .
لا خمور معفاة من الضرائب.
و لا فناجين من ذهب خالص ،
و مكتوب فوق عروتها:
” هدية من الملك ” .
أيها الملك !
أنا و أنت ، منذ آلاف السنين ،
على شفير هاوية .
غير أنك بارع في لعبة الشطرنج ،
إلى أن تموت.
بينما أنا ، لا .
أنا آخر الصعاليك .
أغش في اللعب.
و أهزأ بكل شفير ،
و كل هاوية .
حتى إذا ضاقت بي صدور الإنس و الجن ،
و لا سيما العائلة ،
أنزع صورتي من ألبوم العائلة .
أنزعها دون أن أتلعثم ،
أو تنتفخ أوداجي.
أنزل أدراجي.
ثم أصفق من ورائي باب الحديقة .
و أجري
–حافيا تماما–
فوق شفرة حلاقة من النوع الذي يستعمله عادة
الشعراء ،
و الفلاسفة
هل شط المجاز بي ؟
لربما .
و لكن ،
منذ متى و الاستعارات كرات ثلج في طريق الملوك و الملائكة ؟
و أحجار نفيسة
في طريقي أنا ؟
أنا آخر الصعاليك !

  • Like
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى