سرمد السرمدي - تأثير سانفورد ميسنر في فن التمثيل المعاصر..

في كل مرة يبدأ الممثل في الأعداد للدور الذي سيؤديه من على خشبة المسرح, . يكون قد اتخذ مفهوما أو نظرية معينة في ممارسة هذه العملية إلى حين أن ينتقل من مرحلة الأعداد إلى مرحلة الأداء. , وحين يبدأ في أداء دوره يكون اتخذ مفهوما أو نظرية للأداء بالضرورة, وهكذا تستمر عملية تطور مفاهيم ونظريات الأعداد والأداء الخاصة بالممثل المسرحي مواكبة لتطور فكر الإنسان. , ورؤيته عن الحياة والفن والمسرح والتمثيل, بدأ يتضح كيف إن العاطفة التي يتم تجربتها أثناء تدرب الممثل على الشخصية تعوق الصدق الفني. , وفي بداية عشرينيات القرن العشرين وفي أميركا تحديدا, عرف عن كثير من الممثلين تعلمهم التمثيل عن طريق تقليد ممثلين آخرين. , بنفس الوقت بدأت تمرينات إعداد الممثل المسرحي بالانتقال إلى مستوى متقدم في معالجة الشخصيات المسرحية التي كانت تتطلب ارتفاع قدرة الممثل على التعبير الواقعي, وان الممثل يجب أن يمتنع عن البحث عن حلول مثالية فلن لا نجدها لا على خشبة المسرح ولا في الحياة. , واتخذ أشهر الممثلين طريقهم في البحث عن أحدث المصادر التي تعينهم في تقديم أداء تمثيلي. , يرتقي لمستوى المنافسة التي احتدمت بارتقاء ذائقة الجمهور المسرحي على أثر ذلك التنوع الفني.

لم يكن سانفورد ميسنر راضيا على الأداء التمثيلي في المسرح الأميركي, . وخاصة فيما يتعلق بموضوع اعتماد الممثل على الذاكرة (الانفعالية او العاطفية) في أداءه والتي يؤكد عليها أهم منظري فن التمثيل كل من الروسي ستانسلافسكي ومن بعده الأميركي لي ستراسبرغ, فضلا عن ذلك فقد كان الممثل يضع خطة الشروع في أداء الدور عند قراءة النص المسرحي بالقول هنا سأبكي وهنا سأضحك وهنا سأصرخ وهكذا . وكان تفكيره يتركز حول الشخصية . هنا تضحك الشخصية وهنا تبكي وهنا تصرخ وهكذا . وسادت آراء كثيرة توجه بأن على الممثل أن يتحول إلى الشخصية المسرحية بشكل مطلق. , عند الأداء في العرض المسرحي.

رافق ذلك التوجه عدة عقبات تحولت إلى مشاكل تعرقل عملية التمثيل ظلت تشغل تفكير ميسنر, اكتشف ميسنر أن الممثل المسرحي, . يواجه مشكلة رئيسية في أداءه التمثيلي وهي انشغاله بذاته وما يترتب عليها من عدم إصغاءه للممثل الآخر و عدم تعامله الواقعي معه ومع البيئة المسرحية المتخيلة . فحاول ميسنر أن يحل المشكلة بوضع تقنية للأداء التمثيلي تجعل الانطلاق بتجسيد الشخصية المسرحية يبدأ من الممثل وليس النص المسرحي ومن تفاعل الممثلين مع بعضهم البعض وليس من تفاعل الممثل مع الشخصية المسرحية في النص المسرحي وذلك لتجاوز عقبة الانشغال بالذات وما يترتب عليها من عملية التركيز على الأداء التمثيلي المناسب للتعبير عن الشخصية المسرحية . , وأكد على ضرورة التواصل ما بين الممثلين في أثناء الأعداد للدور المسرحي, لأن التمثيل هو فعل, قول وإنصات وفعل, والتمثيل رد فعل عضوي . , مما ينعكس إيجابا على الأداء في العرض المسرحي.

يعتبر ميسنر فن التمثيل هو القدرة على التواصل الحقيقي وسط بيئة متخيلة وهذا هذا يعني ببساطة إننا لا ندعي ولا نزيف ولا نتفاعل كشخص آخر . بل نحن نتواصل انطلاقا من ما نحن عليه ومن إحساسنا بالحقيقة فكل شخص يأتي إلى المسرح يتوقع أن التمثيل هو أن تكون شخصا آخر . وحين يتعرفون على تقنية ميسنر لأعداد الممثل يكتشفون أن البداية في فن التمثيل تبدأ من ما نحن عليه وليس ادعاء كوننا شخص آخر . وما يفعله ميسنر هو أن يعلم الممثل أن يطور ذاته بوصفه فريدا ومميزا بصوته وجسده . ويبدأ الممثل باكتشاف قدراته الذاتية . ثم يبدأ بادراك قدراته والاعتراف بوجودها وتطوير وجهة نظره عن قدراته. , حيث يستبدل ميسنر مصطلح الموهبة بمصطلح القدرة بوصفه الأكثر منطقية وقابلية على التطور.

انتشرت آراء ميسنر حول أهمية التواصل بين الممثلين من على خشبة المسرح بما يعده أساس فن التمثيل, وسبب انتشارها هو بساطتها خاصة فيما يتعلق بتمرين التكرار , أن الأساس الذي تستند عليه آراء ميسنر, هو التركيز على فعل الممثل الموجود وليس الشخصية , حيث يجب أن تأخذ كل ما يصدر عن شريكك بشكل شخصي لكي تستجيب له استجابة حقيقية. , ويتحقق ذلك من خلال ممارسة تمرينات الإصغاء والتكرار الذي يصبح أكثر فاعلية بعد أن يتحفز خيال الممثل وذاكرته لأداء الشخصية المسرحية.

بدأ تأثير تقنية ميسنر ينتشر في مجال التمثيل المسرحي في أغلب مسارح أميركا و يبين روبرت دوفال الممثل المسرحي الأميركي كيف, أن ميسنر يمتلك من الصرامة والالتزام لدرجة انه قارن بين الدراسة عنده وبين الذهاب لخوض الحرب في كوريا ., وفي ذات التوجه توضح جوان وودوارد الممثلة المسرحية الأميركية, . لقد كان ميسنر الوحيد الذي تأثرت بالتزامه نحو مهنة التمثيل ., وتشاطرها الرأي سوزان بلاشيت الممثلة المسرحية الأميركية, . إن المبادئ التي استند عليها ميسنر في طريقة تعليمه لتقنيته الخاصة بإعداد الممثل المسرحي كانت هي الأساس الذي من خلاله يستعد الممثل لا فقط لأداء فنه بل للتعامل مع متطلبات مهنة التمثيل . , إن دوره كمعلم ومربي حيث في عمل الممثل يتحد الفنان والعمل. جعله يصل بعملية إعداد الممثل المسرحي إلى مستوى الاحترام المطلوب من قبل الممثلين.

يشرح ذلك جريجوري بيك الممثل المسرحي الأميركي, . لم يكن الوضع مريحا بل كانت سنتين من التدريبات والإرهاق مع ميسنر خرجت منها بفهم مختلف عن دور التمثيل في حياة الإنسان ., ويؤكد ديفيد ماميت الكاتب المسرحي الأميركي, . إن كل الذين تدربوا على يد ميسنر من جيل الممثلين الأوائل في ستينيات القرن العشرين تركوا أثرا واضحا في تاريخ التمثيل المسرحي , وتوضح الممثلة المسرحية الأميركية آن جاكسون كيف إن ميسنر, . وضع من خلال تقنيته الحلول التي كان يبحث عنها الممثل في الأعداد لتمثيل الشخصية المسرحية ., ويعلل الممثل المسرحي الأميركي ايلي والاش السبب بقوله, . لأن تقنية ميسنر يسهل تعليمها وإتباعها من قبل الممثل المسرحي , وعن طبيعة التمرينات بإشراف أو بوجود ميسنر, كانت ماري ستينبرجن الممثلة المسرحية الأميركية احد الذين تعلموا على يد ميسنر بشكل مباشر وتقول, . في الدرس الأول مع ميسنر يبدأ بسؤالنا ماهو التمثيل؟ وتبدأ إجاباتنا تتدفق عن ما تعلمناه عن التمثيل من الجامعات ومن قراءاتنا ومن خبرتنا العملية وحين يكثر الكلام النظري يقول لنا ميسنر اخرسوا انتم تتحدثون كثيرا , التمثيل هو واقعية الفعل المسرحي ., وعن طبيعة تدريس ميسنر سيندي بولاك المخرج المسرحي الأميركي يقول , . إن إعداد الممثل لدى ميسنر يتعلق بالدراسة العملية للتمثيل ., ومن المقربين لميسنر الذين يشهدون له مدى التزامه توني راندل الممثل المسرحي الأميركي , . إن ميسنر ملتزم تجاه التمثيل لدرجة انه كان يمارس التمثيل في مسرح المجموعة معنا وبنفس الوقت يقوم بتدريس طلبته ما اسماه بعد ذلك بالتقنية ., واليا كازان الممثل والمخرج المسرحي الأميركي, . إن التزام ميسنر تجاه التمثيل كان دائما ما يميزه عن الثلاثين عضو في مسرح المجموعة ., وحول طريقته في تعليم التمثيل يقول ميسنر, . عندما بدأت تعليم التمثيل اعتقدت إن العملية ستنجز من خلال التحدث عن نظريات التمثيل كما يحدث في الجامعات لكن هذا التوجه كان سيحقق هدف التعريف بالتمثيل وليس إعدادا لممثل مسرحي . , وعن طبيعة تمرينات الإصغاء والتكرار يقول ميسنر, . إن هذا التمرين مصمم لكي ينهي تفكير الممثل بدوره واستبدال ذلك بادراك الممثل لوجود الممثلين الآخرين والتواصل بينهم وبين البيئة المتخيلة بشكل واقعي . وهنالك الكثير من الآراء المشابهة حول ميسنر وتقنيته لأعداد الممثل المسرحي.

يمكن تصنيف المتأثرين بآراء ميسنر في فن التمثيل بعد أن انتشرت تقنية ميسنر في إعداد الممثل المسرحي وأصبح لها مقلدون كثر, أدركوا أهمية أن يخرج الممثل من عباءة الشخصية. , فهنالك المدربين المختصين في إعداد الممثل المسرحي, والمخرجين الذين يمارسون إعداد الممثل المسرحي, والممثلين الذين يمارسون إعداد الممثل المسرحي, ولكل منهم طريقته الخاصة في توصيل تقنية ميسنر لأعداد الممثل المسرحي إلى الممثلين.

تقام ورش إعداد الممثل على أساس تقنية ميسنر بشكل مستمر, وهنالك الورش الأكثر شهرة والتي يكون ضمان استمرارها وتحويلها إلى أشبه بالمعاهد الفنية لأعداد الممثل المسرحي هو مدى قدرتها على اكتساب احترام وتقدير المشتركين فيها من الممثلين المسرحيين الهواة والمحترفين على حد سواء, وهم الذين يكونوا بحاجة لصقل مهاراتهم ومواكبة التطورات المساهمة في رفع مستوى الأداء التمثيلي, واحد أهم هؤلاء هو هارولد بالدريدج , حيث يركز هارولد في ورشته على تمكين الممثل من اكتشاف قدراته الشخصية استنادا إلى ردود فعله الواقعية تجاه الأفعال التي تتطلب منه رد فعل من على خشبة المسرح, فهو يمنح الممثل ثقة السير من على خشبة المسرح على حد قول ابرز المتدربين في ورشته أموس كراولي ويؤكد هارولد على طلابه دائما الفرق البين فيما قد تعلمه على يد ميسنر ويعتبره أكثر فاعلية على مساعدة الممثل المسرحي وبين الطريقة التي يتعامل الممثل بها مع خياله وفق ما تمرس عليه طلبة لي ستراسبورج . ويعتبر هارولد إن هذا الفرق هو الذي جعل تقنية ميسنر الأكثر تقبلا على مر الأيام من طريقة ستراسبورج التقليدية . كما يبين هارولد كيف إن طلبته يجدون تقنية ميسنر الأكثر عملية من بين كل الأطروحات التي انطلقت في مجال التمثيل المسرحي ابان القرن العشرين . فالممثل الذي يطلب منه أن يقوم بأداء دور رجل يشهر بالبرد القارص لا يمكن أن يخدع نفسه بوجود الثلج, بل يستطيع أن يخدع الجمهور بوجود البرد, من خلال انحناء جسمه وضم كتفيه ولف يديه بما يرتدي . هذه الأشياء التي تعود الجمهور أن يراها عندما يحل عليه البرد . ومن خلال تمرينات الإصغاء والتكرار يستطيع الممثل أن يستعين بخياله لأداء الشخصية دون أن يتخذ وقتا طويلا في أداء الدور المسرحي الذي يمثله . يلتزم هارولد بتقنية ميسنر في تدريسه لطلابه وبنفس الوقت يطلع على الآراء الأخرى في مجال التمثيل المسرحي, فالغرض هو عقد المقارنة واختيار ما ينفع الممثل في أداءه لدوره. , ولم يجد مرونة كالتي وجدها في تقنية ميسنر والتمرينات التي تستند عليها من الإصغاء والتكرار, ويركز هارولد أكثر على جانب الإصغاء وأهميته في عمل الممثل المسرحي في توظيف الخيال, وفي الانتقال إلى ويليام أسبر , نجد انه يعتبر ويليام اسبر إن لحظة التمثيل تبدأ منذ القراءة الأولى للنص المسرحي فالنص يعتبر خارطة الطريق التي تحتوي الكثير من الإشارات . ويكون دور الممثل هنا كالمفتش عن طريقه الخاص بين السطور . وأحيانا يتخذ ذلك البحث عن طريقة معينة وخاصة بالممثل لأداء الشخصية وقتا طويلا أو يتم التعرف عليه منذ اللحظة الأولى . ولمثل هذه الأسئلة المحيرة وجد ويليام اسبر أجوبته كممثل وأصبح يعلمها لطلبته الممثلين أيضا . إن الأساس الذي يستند عليه ويليام اسبر هو تمرينات تقنية ميسنر التي من خلالها يتم الوصول بأداء الممثل إلى واقعية الفعل المسرحي . ومن خلال هذه التمرينات استطاع ويليام اسبر أن يحد من انقطاع التواصل بين الممثلين على خشبة المسرح أثناء الأداء . لينمو ما يسميه الفعل الأصيل ينمو تدريجيا بعد التمرينات ليؤسس تواصلا ملحوظا وكأن هذا المشهد يعرض لأول مرة في كل مرة . فهو يوجه الممثل بأن يندمج مع الممثل الآخر لكي يستبعد انشغاله بذاته . وقد بين له ميسنر أثناء دراسته التمثيل عنده إن هذا التمرين خطر لأنه يبدوا بسيطا حتى إن أي ممثل مهما كان مستوى احترافه يتجرأ على أن يقوم به دون أن يدرك أهمية وجود من يراقبه . ويعلم ويليام اسبر طلبته على إن الفعل المسرحي يأتي من كيفية تصرف الممثل الآخر حتى تكون هذه العادة هي أداة الممثل التي تعينه على أداء الشخصية المسرحية . وهذه العادات التي يجب على الممثل أن يتحلى بها هي التي تؤسس للفعل المسرحي الواقعي . ومنها الإصغاء والتواصل ورد الفعل اعتمادا على كيفية تصرف الشخصية أثناء قول الحوار وليس على الحوار بحد ذاته . كما إن ويليام اسبر يشدد على أهمية تمرين الصوت والجسد ليتمكن الممثل المسرحي من أدواته الأدائية . ويشبه الأمر عندما لا تكون أدواة الممثل جاهزة للأداء بعازف يحاول العزف على بيانو قديم ومخرب. , ذلك لأنه يركز كثيرا على فعل الممثل المسرحي الذي يتطلب بالضرورة مرونة في استثمار الممثل لأدواته, فضلا عن ما تراه ماجي فلانيجان , فقد اجتهدت في تحديد رؤيتها لمهنة الممثل المسرحي, حيث ترى إن التمثيل يتطلب ذات الجهد والتمرينات التي يقوم بها راقص الباليه أو عازف البيانو مع إن الجمهور يتوقع أن يكون التمثيل أسهل من المهن الفنية الأخرى .إن ما تركز عليه مع طلبتها الذين تقوم بتدريسهم ضمن ورشة إعداد الممثل المسرحي هو تمرينات ميسنر التي توظف ذاكرة الممثل بالدرجة التي لا تعيق عمله في اللحظة الراهنة للمشهد التمثيلي .فمنذ لحظة القراءة التي تسميها لحظة انطلاق الإبداع ترى إن على الممثل أن يبدأ بترك وعيه بذاته ليقوم بعمله وعلى غرار ميسنر فهي تؤكد على أهمية توظيف الخيال في عمل الممثل المسرحي على شخصيته ليجعلها تتنفس وتعيش. , من على خشبة المسرح, وتوضح جولي جارفيلد , بدورها السبب الرئيسي الذي يجعل الممثل يأتي ليتعلم في ورشة لأعداد الممثل المسرحي, .بأن هنالك الكثير لكي يتعلمه الممثل ليكون محترفا في مهنته فلم تكن الخبرة المتراكمة طوال سنوات العمل كافية حتى للممثلين الكبار أمثال روبرت دينيرو إن ما تركز عليه جولي جارفيلد في تدريسها تقنية ميسنر هو تمرينات التكرار التي تقوم حسب وصفها بإيقاظ إحساس الممثل المسرحي .وهي تؤكد أن على الممثل أن يتعامل بواقعية مع اللحظات الحساسة التي تمر بها الشخصية مثل الخوف والترقب كما تشدد على أهمية تمرينات الصوت والجسد عند الممثل لدرجة إنها تنصح الممثلين بان يقوموا بالتدريب على الصوت والحركة تحت إشراف متخصصين في الغناء والرقص .كما إنها تفردت بتمرين الممثل على التخلص من رهبة خشبة المسرح من خلال الاستعانة بتمرينات ميسنر. , التي تؤدي إلى ضمان تركيز الممثل مع الممثل الآخر.

يقيم الممثل المسرحي الأكثر شهرة وتميزا دورات تدريبية للممثلين الهواة والمحترفين على حد سواء, يشرح كيفية وصوله لمستوى أداءه التمثيلي من خلال تقنية ميسنر, ويقوم بإدارة تمرينات إعداد الممثل للمشتركين في دورته التدريبية, وهنالك من الممثلين من اكتسب شهرة واسعة لنجاح قيادته في هذه التمرينات, واحد أهم هؤلاء هو ستيفن هندرسون , في أثناء دراسته لدرجة الماجستير في التمثيل المسرحي تعرف على تقنية ميسنر واتخذ منها التمرينات التي تضمن التواصل بين الممثلين على خشبة المسرح في الوقت الذي كان في أمس الحاجة إلى حل مشكلة التركيز على مستوى أداءه التمثيلي وقد من هذا التمرين مادة تدريسية لطلبته حيث يكون الممثل مطالبا حسب وصفه بالارتباط بين الممثل وبين المسرحية ليتم استخراج الأداء المناسب بشكل واقعي . يرى إن الممثل المسرحي هو إنسان محترف ويقصد بذلك إن الممثل يستطيع أن يعبر عن مشاعر وحياة الشخصية بمستوى احترافي يؤهله ليترجمها إلى الفعل. , من على خشبة المسرح, وتركز مارين سيلدس في عملها كممثلة اشتهرت بأداء ادوار المسرحيات الشكسبيرية في من على مسارح برودواي, بأن يكون بين الممثل وخياله حلقة وصل تتيح له استخراج الشخصية أمام أعين الجمهور . حينما تعلم طلبة التمثيل لديها تؤكد على انفراد ميسنر وتمريناته على تقديم الأدوات اللازمة للممثل المسرحي ليصل إلى ماهو حقيقي في داخله , ليكون مادة الشخصية الممثلة من قبله.

عرف بعض المخرجين في المسرح العالمي بإتباعه لتمرينات تقنية ميسنر, حيث اتخذ بعض المخرجين المسرحيين من تمرينات تقنية ميسنر كطريقة للتواصل بينهم وبين الممثلين الذين يستعدون لإنجاز عروض مسرحية معهم, ومن بين الأسماء التي برزت في هذا المجال آرثر ستورش , المخرج المسرحي الأميركي, حيث يبدأ ستورش بروفاته مع الممثل المسرحي . بالنقاش مع الممثل حول المسرحية والشخصيات التي تدور حولها ومن خلال تمرين الإصغاء والتكرار يستطيع الممثل المسرحي أن يصل لحيوية الفعل في المشهد المسرحي يؤكد ستورش على أهمية الخيال عند الممثل بديلا عن الأتباع الأعمى لما يقوله النص. , في عملية خلق الشخصية المسرحية.
المصدر:تأثير سانفورد ميسنر في فن التمثيل المعاصر,سرمد السرمدي ,الحوار المتمدن-العدد: 4657 - 2014 / 12 / 9 ,المحور: الادب والفن

Literature and theater criticism

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى