محمد فائد البكري - على عتبات جثتي!

على عتبات جثتي أقفُ كل لحظةٍ
لأرى أين اللحظة التي كانت قبلها أنا،
لا حاجة لي بهذا الندم الرخيص،
الذي يستعيدك كل يوم
ويطلقُ الآهات في وجهي بغباءٍ شارد
أو يديرُ الأغاني الدبقة
ويبصقُ على الملاءات
هذا الندمُ الذي هرب من المصحة
وأندسُ في ثيابي
وكلما حاولتُ أنْ أحبَّ امرأةً أخرى
يبصقُ في أعماقي
ويصفقُ الأبواب في ضلوعي
هذا الندم الذي في الساعة
يدورُ على نفسه
ولا يشيرُ إلى زمن إلا أنت
هذا الندم الذي يحاول أنْ يملأ فراغاً كنتِ تحتلينه!
ومن يوم الجلاء
وهو يحاول أن يحصل على الاستقلال بنفسه
أسمع صوت انفتاح الأبواب الصدئة
في الذاكرة،
وأسمع الساعة التي تسمّر فيها الزمن
هذا الندم الذي صيرني نفقاً طويلاً لصرخة لا تنتهي
عوووووووووو
عووووووو
عووووو
هذا الندم الذئب الذي أتى على قميصك بدمٍ كذب
وتركني وحيداً
أدخلُ على حبك من أبواب متفرقة
وأخرُّ ساجداً
أمام كل كلمة أحبتك بصمت
أو صرخت في وجهي
أحبها
أحبها
أحبها
عووووووووووو
عوووووو
عوو

هذا النص

ملف
محمد فائد البكري
المشاهدات
44
آخر تحديث

نصوص في : غير مجنس

أعلى