نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

سامح درويش - هكذا أحب.. شعر

  1. 1
    هكذا أحبّ،
    أنْ أخْضَرَّ وأخْضرَّ
    ويسْريَ في الكلمات يَخْضُورِي،
    حتّى تظنّ العَصافيرُ
    أنّي شجَرة،
    فتحُطّ فوْق أغْصانِي.

    هكذا أحبّ ..
    أكْتبُ ارْتعاشَة الغصْن
    كلّما طارَ من فوْق الغصن
    عًصْفور.

    2
    هكذا أحبُّ،
    أنْ أصْغُر وأصْغر وأصْغرْ
    حتّى أصيرَ
    بِقامَة زهْرةً في الخَلاء،
    بلا اسْمٍ
    ولا أصيصٍ ولا سياجْ.
    يكْفيني أريجِي
    و كأسِي و تويْجي و بَتلاتي،
    يكْفيني حَنانُ الرّياحِ
    هنالك،
    في الرّبْع الفَسيح.

    هكذا أحبّ،
    أنْ أنسى من أنا،
    وأصيرَ زهْرة في الخَلاء.

    3
    هكذا أحبّ،
    أنظرُ إلى غيْمة
    فتَحْبل منّي
    ثمّ .. تمْطرُ لي
    مطرًا – كما تروْن –
    يُشْبهُني .

    خُذوا قطْرة
    تجِدوا في القطْرة
    جِينَاتِي .

    4
    هكذا أحبّ،
    أنام في هذا الفراغ الوثيرِ
    كلّما اسْتفقت
    وجدْتُ لي مُتّسعا للْهبوب .

    هكذا أحبّ،
    أتحسّس ضفتيَّ
    ومن حين لحين أشرب منّي
    بعْض الخرير.

    5
    هكذا أحبُّ،
    أنْ تُحبّني كلمَاتي،
    أنْ تُقبّلَني،
    فتَظْهرَ هكذا أشْعاري
    مُجرّدَ
    أثَرٍ لأحْمر الشّفاهِ

    6
    هكذا أحبّ،
    أنْ أرقْرقَ وقْتَ الغُروب،
    وأنْ يقْشعرّ هكذا
    مائِي،
    كمَا لوْ مَرّ علَى صفْحتي
    رفِيفُ يعْسُوب.

    هكذا أحبّ،
    أنْ يُتِمَّ الحرْف بهْجتَه عليّ،
    فأكونَ كمَا أحبّ ،
    أنا النبْع،
    أنا الجدْول،
    وأنا المصبُّ.
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..