إسراء النمر - 5 أنواع من الرجال يركبون عربة السيدات : للنسوان فقط

طوال الوقت نصنف أنفسنا كالبهائم هذا ذكر وهذه أنثى، والحقيقة رغم ما نشاهده يومياً من مواقف تتميز بالعنصرية والقرف، إلا أن البعض يرفض هذا التصنيف، ويقتحم الأماكن المخصصة التي تقترن بكلمة "فقط" لأجل المساواة.

لا أؤمن بتلك الأماكن التي تفصل الرجل عن المرأة سوى دورات المياه، عشان "عيب فعلا"، وأسأل ماذا لو وضعت في تلك الأماكن إشارة دون كلمات توضح أنها للنساء فقط، أظن أن كلمة "فقط" تستفز أعين الذكور وتثير شهواتهم لا فضولهم "فقط".

هنا أذكر تحديداً عربة السيدات الحمراء بمترو الأنفاق، التي يبدأ فيها الصراع في السابعة مساءً بعد انطلاق إشارة البدء باحتلال كل الرجال العربة الخضراء التي تنتهي صلاحية تخصيصها للسيدات فقط في التاسعة مساءً من كل يوم، لتبدو كلا من العربيتين اللاتي في المنتصف كعلب التونة، وأراقب فى كل مرة باقى السبع عربات المشتركة وأفاجأ بنفس دهشة كل ليل أنها ليست مزدحمة على الإطلاق، ما يجعلني أتساءل ما هدف هيئة مترو الأنفاق من تحويل إحدى عربتي السيدات إلى مشتركة رغم أن في ذلك التوقيت يكون المترو غير مزدحم ويكون أغلب المواطنين قد أنهوا مواعيد أعمالهم!؟

والواقع أن أغلب الرجال لا يقتنعون أن باقي العربات مشتركة مؤمنين أنها للرجال فقط عملاً بمبدأ المساواة، وإن صح هذا لكانت هيئة المترو خصصت خمس عربات للسيدات، "لكن تقول إيه في التفكير"، وإذا تحدثت مع أحدهم عن سبب وجوده هنا في عربة السيدات، يرد ببجاحة: "ما انتم بتيجوا عندنا في العربيات ما حدش بيكلمكم يعنى.. ولا هو حلو ليكم ووحش لينا"، أمام هذا الرد تتيقن أنه حيوان فعلاً ولا يرتقى للآدمية في شي.

والذكور الذين يركبون عربات السيدات خمسة أنواع:

النوع الأول: راجل بلديتنا أول مرة يركب مترو، ولحظه السيئ، أنه دايما متأخر، وأن تصميم سلالم المترو يستقر بالركاب عند عربيات السيدات، فيركب مع أمه أو مَرتِه، ليتفأجا بخراطيم من النصائح تندفع في وجه، فيقرر النزول المحطة القادمة، لتجد استغاثة تنطلق من سيدته التي تسأله ألا يتركها، فيطمئنها: "يا ستى دى عربية للنسوان بس.. وممكن ادفع غرامة"،فتقتنع..!
النوع الثاني: راجل خايف على زوجته من العربيات المشتركة حتى لا يتحرش بها أحد وهي معه، فيشعر بنقص في رجولته، ليقرر هو أن يأخذها إلى عربيات السيدات، لحمايتها، ولا أعلم حمايتها من أي شئ، وعندما تخبره إحدى الفتيات عن عدم أحقية وجوده، تنوب زوجته بالرد الذي ينتهي غالباً بخناقة لا ينهزم فيها سوى من أسرعت في الدفاع عن حق النساء.
النوع الثالث: بعض من الشباب الذين يرون أنه طالما تسمح السيدات لوجود الباعة الرجال في عرباتهن طوال اليوم فلا مانع من وجودهم هم الآخرون، فيقولون أننا عبء لابد من تحمله، ومن يتصدر لهذا النوع من الذكور هم الأمهات اللاتي لا يجدن منهم سوى السخرية وربما التهديد بضرب إحداهن.. وقد يحدث.
النوع الرابع: رجل ملتحي يعاني من كبت جنسي، فلا يجد سوى عربات السيدات للتحرش بهن دون أن تظن المرأة أنه تحرش، ربما يكون عن غير قصد، فهو رجل ملتحي، وعندما يتم فضحه يهرع بالنزول مع أقرب محطة ممكنة، وربما يود لو يقفز من الشباك.
النوع الخامس: رجل يحتقر المرأة في الأساس، وينظر لها بدونية شديدة، ويرى أنها لا تستحق شئ، وإن تحدثت معه في النزول لا يتفاهم معها سوى بالضرب، وكم شهدت عربات السيدات معارك شديدة نتيجة لغياب الأمن التام، دون نجاح أي محاولة من المقاومة التي تمارسها المرأة كل يوم.

لقد فقدنا الأمل في أن يمر يوم بعربة السيدات دون أن تحدث مشكلة، بعد أن فشلت كل المحاولات، التي بدأت بإحراج الرجال عن طريق توزيع "فوينكات" عليهم، مروراً بخدش رجولتهم ببعض من الجمل التي تصدر من السيدات الأكثر جرأة، وأخيراً بضربهم، وأخشى أن نسمع يوماً عن حادثة قتل إحدى السيدات، ففى أحياناً كثيرة يصعد بعض من البلطجية الذين يحملون السنج والمطاوى، مُعلنين الحرب في أى لحظة إذا تفوهت إمرأة إنتقاماً مما حدث لهم في الحياة.

جملة أخيرة: قال الشيخ صفوت حجازى في إحدى المؤتمرات الدعائية لانتخاب محمد مرسي رئيساً: لو صرخت امرأة "وا مرساه"فسينتفض لها "مرسي" من قصر القبة.. السيد الرئيس صوتنا مش واصل ولا إيه!؟



* إسراء النمر - إسراء النمر تكتب عن 5 أنواع من الرجال يركبون عربة السيدات : للنسوان فقط

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى