عوني شبيطة - يا إلهي..

سئمتُ
من التَسكعِ في الشوارع
والتضَرعِ في الكنائس والجوامع
والتَلكُعِ في الملاهي

يا إلهي
انا عبدُك المأزوم فاجعل مني راعياً
للمعيزِ الناشطاتِ وللشياهِ
علّني اغدو نبياً
ذاتَ معجزةٍ تُضاهي
قاطعِ البحر بنبوتٍ
وصاحبِ الذكر الحكيم
ومُفرِح العِرس الذي سارَ على وجهِ المياهِ

يا إلهي
لن ادعو للتسبيحِ باسمك
ولا الركوعِ في صلاةٍ لكسبِ وِدك
انتَ تعلم كم احبك
كَم احبك
فدع الذي ملأ المعابدَ صخبُهم يشكونَ صدَك
واجتبيني، اجتبيني
كي اصير في زُرقة الارجاء ظلك
لستُ بعد الآن وحدي
ولستَ بعد الآن وحدَك
انت تعلم كم احبك
كم احبك
ازليٌ إيماني وقلبي واحةُ ياسمينٍ وبلابلُ تشدوَ حُسنك
وليسَ بربرةَ الشِفاهِ

يا إلهي
لا تبالي بمَزقٍ على رأسِ حرذونٍ يصلي
على سورٍ مُشَقق
ولا بوشمِ قديسٍ يلوحُ على زَندٍ ومَرفق
او زبيبٍ كالحٍ حَشفٍ تَعلق
عل صَفح الجِباهِ
يا إلهي
يا إلهي
بيد اني
سوف ادعو للتَمدُد والتَعدُد والتجدُد والفرح
وانسجام اللون في قوس قزح
والتجَرُد
من ورقةِ التوت التي جَفت على الكلماتِ في الكتب العتيقة
والتَمرُد
على كل أمارٍ وناهِ

يا إلاهي
سوف ادعو، سوف ادعو
ولن اغلق فاهي
هامبورغ / ايلول 2019

هذا النص

ملف
عوني شبيطة
المشاهدات
34
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى