هنادي رضوان - فانتازيا..

تستيقظ متعبه فى الصباح ، تفتح عينيها بصعوبه بالغه ، تنظر للساعه والتاريخ وتحاول أن تتذكر !
الساعه السادسه صباحاً واليوم هو الثانى والعشرين للعام الفان ومائه ، تدوس على الزر الذى أمامها فتتحرك الغرفه ، وتجد نفسها بداخل الحمام . تسقط عليها مياه الدش والصابون المعطر ، وتتحرك أذرع المساج وتبدأ فى التدليك اليومى وتجفيف الشعر وتمشيطه ، وادخالها فى ملابس التعقيم وتجهيزها للجراحه .
اليوم هو اليوم الموعود و فى أقل من دقائق ، سوف تكون فى حجرة العمليات ، وعدها الطبيب أن يعود بها ثلاثين عام فتصبح ثانية الجميلة الرشيقة الفاتنه .
أما العالم الكبير فخيرها بين أن يترك لها بعض الذكريات أو يمحيها كلها ، فأختارت الخيار الثانى فلا داع لذكريات لم تحبها ابداً ، كانت شاردة و فجأة قفز من ذاكرتها الشئ الوحيد الذى أحبته ! أول رجل أختير لها ومنه انجبت أول أولادها ، بعدها فصلوه عنها و أخذوه للحرب خارج المجره . تتذكر هذا الرجل جيداً وشجاعته عندما رفض عملية العوده للشباب ، فطرد للخارج ليهيم وحده مشرداً بين المجرات ! .
سألته يومها " لماذا ؟ " فقال ببساطه " "أريد أن يكون لى حق الأختيار " ! يومها تعجبت وسألت نفسها هل تملك هى الأخرى ، أن تفكر لحظة فى حق الاختيار ؟
ثوانى وتبدأ عملية الدخول للنفق المظلم لتخرج فى شكلها الجديد ، دفعتها اليد الحديديه بعنف ، لتفيق من شرودها و تخلع الساعه الرقميه فيتهاوى الزى المعقم و تصير عاريه ! تجرى لتدارى عريها وتجد نفسها تفكر فيه ، هل ستقابله فى رحلتها القادمه خارج المجرة ، قبل أن تضيع تماماً فى الفضاء الخارجى أم لا ؟ .


تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى