رحاب إبراهيم - طفلة تتسلى بمشاهدة العالم..

ارسم عروسة المولد!
كان موضوعا يتكرر سنويا في حصة التربية الفنية , ورغم ضيقي من التكرار كنت أحبه وأنتظره , لأنه يتيح لي تصميم جديد لفستان العروسة كل مرة ..
لم يكن مسموحا لنا بتناول حلوى غير مغلّفة , لذا لم تدخل العروسة بيتنا أبدا أبدا
حتى أنني لم أكن أتخيل وجودها في الحقيقة .. كانت علاقتي بها الصور ..صورها في المجلات والجرائد والتلفزيون... فقط
وكعادة الأيام التي تزدحم فيها الشوارع , كنت ألتصق بسور الشرفة أتلمس مظاهر الاحتفال..كانت مساحة من السماء لاتزال متاحة قبل أن تخفيها الأبراج السكنية المجاورة ..وكنت أرى على البعد مواكب السيارات المزينة بالإضاءات الملونة تذيع التواشيح والابتهالات الدينية ..
المرة الأولى التي شاهدت فيها عروسة مولد حقيقية كانت صدمة ..لم أتخيل أن هذه القطعة المصنوعة من السكر الأبيض بعينيها المرسومتين بسذاجة والورق المثبت بأسلاك رفيعة لتزيينها هي نفسها تلك العروسة التي أتفنن في رسمها كل عام..
عندما أتيح لي ممارسة كل الطقوس كيفما أحب , كنت قد سافرت حيث انعدمت الطقوس تماما..
المرة الوحيدة التي تصادف وجودي فيها في مصر ملأت البيت عرايس وأحصنة.. اخترت العروسة التقليدية المصنوعة يدويا , رغم كل العرائس البلاستيكية المتقنة و التي تم تزيينها لتحاكي العروسة التقليدية
كل سنة وانتم طيبين وأيامكم سكر مش بلاستيك
  • Like
التفاعلات: سلمى الزياني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى