رضى كنزاوي - رثاء امرأة قيد الحياة.. شعر

كفنك الشفاف لا يستر
عورة موتي..أبدا
لماذا لم يخلق
لك الإله غلاصم
على جيدك لتعيشي في دموعي
وبحر حزني...
لماذا لم يهبك عضلات بقوة المصارع
لتعصريني كالأناكوندا
قبل أن تلعقي فمي
كما يلعق الصغار
قعر كيس "الشيبس" المالح
بعد تمزيقه بشراهة..
لماذا لم تزرعي أظافرك في جلدي
كمرساة سفينة مطهمة
لحظة الوداع...
وأنا وحيد كالضمير المؤنب
أواخر الليل على سرير جمجمة صفراء...
أقف أمام القدر لكنه يشيح
وجهه المكفهر عني صالبا ياقة
معطفه إلى اللامنتهى..
أحاول أن أتوسله فينأى كالضباب
كرفرفة الفراش المستحيل بين كفي الصبى
في حقول العالم الهامشي...
استدرجيني إلى وكرك
ثم اقتليني ..
احمقيني كسيجارة بحذائك
هبيني طلقة الرحمة
إني أحترق
كمثانة سكير أمام مرحاض شاغل
إن القلب جائع إليك كحذاء أدرد...
والهجير محور تتداوله أناة الألم
تلوكه داخلي كالزجاج المهشم
كالمحارب المدماة
بعدك سأهب شفاهي لأثداء الأرامل
ولساني لطوابع البريد
وأسناني للغضب المصطك
في أفواه العواصف ...
وقلبي ليتراكله أطفال الفقراء
بعد أن يحشوه
بالجرائد وكواغد الحلوى
لأنهم لا يملكون ثمن شراء كرة قدم..
وليتك تعانقينني
كما تعانق مجاديف زورق المحيط
وليت لك ذاكرة ذبابة
تقبلينني تحومين
ثم تعيدين الكرة مرة أخرى.

رضى كنزاوي
  • Like
التفاعلات: محمد فائد البكري

هذا النص

ملف
رضى كنزاوي
المشاهدات
31
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى