ميلود خيزار - أبيــض.. شعر

1
أنظرْ إلى الهَـمِّ كاختبار لا كعِبْء
و لْتكنْ هَمَّك الطّريقُ.
تَتعثّـرُ الجداولُ الصّغيرةُ بالمنحدرات الشّاهـقة
تُمزّقُ ملابسَها النّاعمة
مخالبُ الصُّخور
لكنّ شوقَها إلى الحُضن اللانهائيّ
يُوحّدُها في نشيد النّـهر
و يُنسيها خَيبةَ التلفّت.
أنظرْ إلى الهمّ
بعين المسافر، لا المقيمْ.
تَضجُّ الجداولُ بآلام المنحدرات
و تُفرِغُ حُمولَةَ الصَّخَب
كي تتعلّمَ الصّمتَ
عندَ رؤية المحيط.

2
قَلبُكَ
كأسُك الأولى و الأخيرة.
لا تملاه بالهُموم.
دَعهُ يَفيضُ بنَبيذ الفَرح
اجْعَلهُ يُضيءُ بنار الشّوق
إلى لقاءٍ
لا فِراق بَعدَه.
اجْعَلهُ نايَكَ الذي تُخاطبُ به
كائنات الوَحشةْ
كُن ابنَ الدّهشة.
و أرحَ بالك من حِمل القواميس
و تأويل الكوابيس
لا تَجعلْ تنـهيدةً رعناءَ
تُطفئُ نارَ شمعة رُوحك.
قَلبُكَ
نَجمتُكَ في ليل السَّفرِ
قلبَكَ هُدهُدكَ
إلى بئـر السُّؤال.

3
ألا تَـرَى شرارةَ العشق التي تُولدُ
من تَحَاكِّ حَجرين عَطشانَين ؟
لا تُـهدِرْ حَجَركَ فـي سُؤال بئـر
لا قرارَ لها.

4
يَحملُ الـمُرُّ على الأمَرّْ
و الشَرُّ إلى الأشَرّْ

5
كلُّ الكُتب التـي قرأتَ
هي تَمرينٌ
على تَهجِيـةِ "كتابِك" الخاصّ.
تَذكَّر هذا و أنتَ تُديرُ مِفتــاحَ الـمَسرّة
في قُفل النّسيانْ.


ميلود خيزار

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى