د. محمد حلمي الريشة - الشَّائِكُ.. شعر

(إِلَى شَاعِرٍ فِلَسْطِينِيٍّ)


لَعَلَّهُ لَمْ يَخْرُجْ، بَعْدُ، مِنْ خِزَانَتِهِ السَّاقِطَةِ،
وَهُوَ لَمْ يَمْكُثْ، طَوِيلًا، فَوْقَ
رَفَّهِ الْأَبَنُوسِ؛
يُعَدِّلُ طِبَاعَهُ المُزَرْكَشَةَ بِثُرَيَّا التَّطَبُّعِ..
كَمْ كَانَ يَتَعَالَقُ
مِثْلَ
نَمْلَةِ الْفَاكِهَةِ،
وَلَا يَصِلُ نُونَ النَّوَايَا..
الْحَقِيقَةُ أَنَّهُ أَطْبَقَ عَلَى غَسِيلِ عَيْنَيْهِ
دَفَّتَيْ كِتَابِ نَجَاةٍ،
وَأَخْلَدَ فِي شِتَاءِ حُمَّاهُ
إِلَى
صَيْفٍ آخَرَ بِمَنَامَةِ اسْتِنْمَاءٍ،
... وَأَظُنُّهُ لَا يَأْتِي.
لَعَلَّهُ يَتَأَسَّى بِصَحْوَةِ قُرُونِ شَجَرَةِ الْحُلُمِ..
كَانَ يَتَأَبَّطُ سُعَالَ مَاضِيهِ
كَصُحُفٍ فِي سِنِّ يَأْسِهَا..
لَيْسَ لِسَاعَاتِهِ حَمْلُ أَنَامِلِهِ،
وَحِينَ كَفْكَفَ مَاءَ فِضَّتِهِ
بأَظَافِرِ ذِئْبٍ [أَظُنُّهَا فِي دَاخِلِهِ]
مَ قْ صُ و فَ ةٍ
تَدَاعَى
إِلَى
نَحْتِ سِيرَتِهِ
فَوْقَ
مَقَابِضِ لَهْفَةِ الْكَلَامِ،
دُونَ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى
ثُغَاءِ حِكَايَةٍ.
لَعَلَّهُ ادَّارَكَ ثَمَرَةَ الدَّمِ بِخُفَّيِّ الرِّضَا..
حَيْثُمَا عَفَتِ الْأَمَاكِنُ مَشَارِبَهُ،
تَرَاقَصَ مِثْلَ تَهَدُّلِ ذَوَائِبِ ثَلْجٍ
عَلَى
زَفِيرِ رَمْلٍ،
وَبَيْنَ جَزْرٍ لِضَبَابٍ قُدَّ مِنْ فُحُولَةِ المَاءِ،
وَسَكِينَةِ جَسَدِهِ المُطْفَأَةِ؛
تَرَاخَتْ مَفَاصِلُ إِيَابِهِ
تَحْتَ
مَعَارِجِ النَّوْمِ
كَأَنَّ سُلَّمَ اسْتِغَاثَةٍ
يَغُورُ
فِي
اضْطِرَابِ لُجَّةٍ.
لَعَلَّنِي لَمْ أَصِلْ
إِلَى
تَمَامِ مَا يَتَشَهَّاهُ الْوَصْفُ..
أَرْكَبُ سَقْفَ رَاحِلَةِ الطَّلْعِ/
أَقْتَفِي جِمَارَ التَّشَابُهِ؛
بَيْنَ مِزْوَلَةِ حِيلَةٍ
تَ
نْ
زِ
فُ
رَمَادًا
وَبَيْنَ تَنْظِيفِ التَّنَفُّسِ.


د. محمد حلمي الريشة

هذا النص

ملف
محمد حلمي الريشة
المشاهدات
28
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى