د. عبدالجبار العلمي - النقد والإبداع والواقع / نموذج سيد البحراوي

عرض الكتاب :
صدر مؤخراً عن دار العين للنشر التي تشرف عليها الدكتورة فاطمة البودي بالقاهرة كتاب " النقد والإبداع والواقع نموذج سيد البحراوي " من إنجاز مجموعة من الباحثين المغاربة ، وبتقديم د. محمد مشبال أستاذ البلاغة والنقد وتحليل الخطاب بكلية الآداب بتطوان ـ المغرب. والكتاب يكسر طوق العزلة التي سادت زمناُ طويلا بين المشرق والمغرب ، ويحتفي بناقد ومبدع مصري وباحث أكاديمي عرف بجديته وجهوده في التأليف ، واختصاصه في دراسة البنية الإيقاعية في الشعر العربي ، كما عرف في الوسط الجامعي بتشجيعه لطلابه والأخذ بيدهم للانخراط في عالم الكتابة والإبداع. وقد كتب في هذا الإطار عن بعض محاولات طلابه المبدعين. وفي اعتباري أنه من الكتاب المشارقة الذين عملوا على مد جسور التواصل بين المشرق والمغرب في مجال النقد والأدب، حيث شارك في العديد من الملتقيات التي نظمتها كلية الأداب بمدينة تطوان التي تقع في أقصى المغرب. وكانت محاضراته ومساهماته في كل تلك الملتقيات متميزة وعميقة.
والحقيقة أن فتور التواصل بين المشرق والمغرب كان يحز في نفوس المثقفين المغاربة ، وظل إلى وقت ليس بالبعيد مسألة يعانون منها ـ خاصة وأن الكتاب والأدباء المغاربة يطلعون على إنتاجات الكتاب المشارقة سواء في أرض الكنانة ، أو في العراق و سوريا و لبنان ، أو غيرها من الأقطار العربية الأخرى ، بينما كان إخواننا في المشرق لا يعيرون اهتماماً لمعطيات الثقافة المغربية ، وما يصدره أدباؤنا وكتابنا من إنتاجات في مختلف مجالات الثقافة والإبداع. فهل كان الأمر يتعلق بعقدة تفوق المركز على المحيط ؟ أم أن المشرق كان دائماً أستاذاً ، ولا ينتظر من تلميذه الإتيان بشيء يمكن الالتفات إليه ؟ ولكن جهوداً لا يمكن لأحد أن ينكرها كسرت طوق تلك العزلة ، وقوت عرى التواصل بين الأدباء والكتاب في المشرق والمغرب. نذكر منها ما كان يقوم به الناقد الروائي المغربي محمد برادة من ربط الصلات بين المغاربة والمشارقة من خلال تنظيمه للعديد من الملتقيات الرفيعة المستوى إلى جانب الأستاذ الفاضل أحمد اليبوري إبان فترة رئاستهما لاتحاد الكتاب المغاربة في عهده الزاهر. نذكر من هذه الملتقيات الناجحة على سبيل المثال لا الحصر : ملتقى النقد والإبداع ، وملتقى الرواية العربية بالدار البيضاء ، وآخر هذه التظاهرات الأدبية الكبرى كان بالرباط حول الرواية العربية في نهاية قرن " رؤى ومسارات " أيام : 25 ـ26 ـ 27 شتنبر 2003 . حضره ثلة من أبرز الروائيين والروائيات من مختلف البلاد العربية.
وفي هذا الإطار نفسه يدخل جهد سيد البحراوي متضافرا مع ما يضطلع به أستاذ جامعي من جامعة عبدالمالك السعدي بتطوان هو د.محمد مشبال. لقد كان كتاب " النقد والإبداع والواقع " ثمرة للرغبة الأكيدة في تحقيق هذا التواصل الأدبي. إن الكتاب تكريم لأستاذ وهب حياته للكتابة الهادفة والإبداع الأدبي الراقي في مجال القصة والرواية ، فضلا عن انشغاله بالواقع الاجتماعي الذي يعيشه الإنسان العربي.
والكتاب كما يتضح من عنوانه ، يعنى بدراسة أعمال المحتفى به النقدية والإبداعية ، ورؤيته للواقع الأدبي والاجتماعي من خلال حوارات أجريت معه لدى زياراته المتعددة للمغرب .
يشتمل هذا الكتاب على مقدمة وأربعة فصول : الفصل الأول عن النقد ، والفصل الثاني عن الرواية ، والفصل الثالث عن القصة ، أما الفصل الرابع ، فقد خصص لأنشطة الكاتب لدى زياراته للمغرب بعنوان : " سيد البحراوي في تطوان ".
تحدث د.محمد مشبال في المقدمة عن الدافع إلى هذا الكتاب من خلال القضايا التالية :
ـ سيادة اعتقاد في الثقافة العربية الحديثة مفاده أن الممارسة النقدية تبنت في العقود الثلاثة الأخيرة العديد من المناهج والنظريات الأدبية واللسانية الغربية و ذلك قصد تطبيقها على الأدب والثقافة العربيين. ولاحظ د.محمد مشبال بهذا الخصوص أن هذه الظاهرة برزت في وقت وجيز ، تجاورت فيه مناهج متعددة ومتناقضة ، ويرى أن الإقبال على هذه المناهج والنظريات أدى إلى الاهتمام بدرس مبادئ النقد ، والإعراض عن التعامل مع النصوص الأدبية نفسها. وهكذا أصبحت أسماء النقاد والمنظرين الغربيين أكثر رواجاً من أسماء المبدعين العرب شعراء وروائيين. وهنا يطرح الباحث التساؤل التالي : ما أهداف دراسة الأدب ؟ هل ندرسه لكي نتعلم النظريات ، ونعمق التصورات ، ونصقل أدوات البحث ، أم ندرسه لتعلم الحياة ، وفهم الإنسان وواقعه المعاش ؟
ـ اختفاء مفهوم الناقد في واقعنا الثقافي باعتباره أحد الفاعلين في الحركة الأدبية ، وابتعاده عن مهمته الأساس المتمثلة في " الإسهام في تشكيل الوعي الأدبي والجمالي ، بل والاجتماعي للقراء " ( ص : 7 ) ، فكانت النتيجة هي انعزال الناقد عن الحركة الأدبية ومواكبتها والنهوض لحل مشكلات النصوص الأدبية حتى يكون صلة وصل بينها وبين القراء والمتلقين.
ـ اعتبار الكثير من النقاد والدارسين الذين تبنوا تلك المناهج الغربية ، أن " النقد صناعة مجردة عن أي أهداف إنسانية واجتماعية " ( ص : 8 ) فالتعامل مع النصوص ـ الشواهد عندهم وسيلة لإثبات صحة النظريات وفاعليتها. وهكذا تم إفراغ مفهوم الناقد من وظيفته الاجتماعية.
ويرى د.محمد مشبال أن النقد الحقيقي ينبغي أن يكون نابعاً مما تطرحه الأعمال الأدبية العربية من قضايا وظواهر فنية ، أو على الأقل نابعاً من معايشة حقيقية للأعمال الأدبية الإنسانية. ويشير الباحث في مقدمته إلى أن معظم الباحثين المغاربة المساهمين في هذا الكتاب التكريمي ، ينتمون إلى هذا الاتجاه النقدي العربي الأصيل الذي كان يمثله محمد مندور وشكري عياد ومحمود أمين العالم وغالي شكري ومحيي الدين صبحي .. ( ويمكن أن نضيف غيرهم أمثال : عبدالمحسن طه بدر وعبدالقادر القط ورجاء النقاش.. ) ، وهذا يعني أن ثمة تراجعاً عن إقبال الدارسين على النظريات الأوروبية ، وإعراضاً ملموساً عن التصورات التي تؤمن بالنص المغلق ، لاسيما وأن بعض المنظرين البنيويين الغربيين أنفسهم طفقوا يدعون إلى التخلي عن النقد الأدبي التقني ، وممارسة نقد منفتح كما فعل تودوروف.
ويثير د.محمد مشبال في مقدمته المركزة انتباهنا إلى تجربة سيد البحراوي النقدية المتميزة، لأنها تعلمنا دروساً في النقد والأدب والحياة ، فضلاً عن أن لها أواصر متينة بالبلاغة باعتبارها أقدم ممارسة نقدية في التاريخ الإنساني. ذلك أن البلاغة في رأيه (د.محمد مشبال ) لا تكتفي بوصف بنية النص ، بل تنظر إليه بوصفه فعلا اجتماعيا. وهذا هو المنطلق الذي نتطلق منه تجربة سيد البحراوي النقدية. فالناقد الأدبي ينبغي أن يسهم في بناء الحركة الأدبية والجمالية في مجتمعه. والناقد سيد البحراوي يتوفر على رؤية نقدية لآداب وفنون المجتمع .عبر عن ذلك على مستوى الممارسة النقدية والإبداعية.
وفي الختام ، يدعو صاحب المقدمة من خلال هذا التواصل المشرقي ـ المغربي إلى ممارسة نقد مغاير عن السائد ، إيماناً منه أن المعرفة تسهم في تكوينها أصوات من المشرق والمغرب. وقد حقق سيد البحراوي هذا التواصل الثقافي بالملموس من خلال مشاركاته العديدة أثناء زياراته المتكررة للمغرب. ولذلك يعتبر" أحد هذه الأصوات الثقافية العربية الجديرة بالتواصل." ( ص : 9 )
1 ـ الفصل الأول : عن النقد
يضم هذا الفصل خمس دراسات تناولت بالدرس والتحليل مجموعة الأبحاث والدراسات النقدية التي أنجزها سيد البحراوي، سواء منها المتصلة بدراسة نظرية الأدب والمناهج الأدبية ، أو المتعلقة بدراسة الإيقاع وموسيقى الشعر العربي ، وهذه الدراسات هي كما يلي :
ـ " مساهمة عربية في النظرية النقدية " ، محمد الأمين المؤدب.
ـ " النقد والتواصل " محمد مشبال.
ـ " النقد بين العلمية والخصوصية الأدبية " ، عبدالفصيل إدواري.
ـ " سيد البحراوي ودراسة الإيقاع الشعري " ، الإمام العزوزي.
ـ الصراع داخل النظام الإيقاعي في شعر بدر شاكر السياب
قراءة في كتاب " الإيقاع في شعر السياب " لسيد البحراوي ، عبدالجبار العلمي
وقد تناولت هذه الأبحاث بالدرس والتحليل المؤلفات التي أنجزها سيد البحراوي طيلة مسيرته العلمية الأكاديمية ، وهي كالتالي : " البحث عن المنهج " ـ " في نظرية الأدب . محتوى الشكل : مساهمة عربية " ـ " العروض وإيقاع الشعر العربي " ـ " موسيقى الشعر عند شعراء أبوللو " ـ الإيقاع في شعر السياب " ـ " في البحث عن لؤلؤة المستحيل " ـ " قضايا النقد والإبداع العربي " ـ " محتوى الشكل في الرواية العربية ". وكما يتبدى من خلال هذه العناوين ، وكما لاحظ الباحثون أثناء دراساتهم هذا المتن النقدي ، أن الباحث يجمع في معظم أعماله بين التنظير والتطبيق.
2 ـ الفصل الثاني : عن الرواية
ويشتمل على أربع دراسات خصصها أصحابها لرصد الإبداع الروائي عند سيد البحراوي ، وتحمل العناوين الآتية :
ـ " سؤال الموت والكتابة الروائية في رواية " شجرة أمي " لسيد البحراوي ، عبدالرحيم جيران.
ـ " أزمة الموت والمجتمع في رواية "ليل مدريد " لسيد البحراوي ، هشام مشبال.
ـ " اللذة والألم في رواية " ليل مدريد " لسيد البحراوي ، عماد الورداني.
ـ " سرد الحياة وحياة السرد في روايات سيد البحراوي القصيرة ، محمد مشبال.
وتتناول هذه الدراسات مجموعة من القضايا التي طرحها الكاتب في تجربته الروائية يمكن أن نجملها فيما يلي :
ـ موضوعة الموت الدلالية في رواية " شجرة أمي " ، وتعتبر" ( العقدة النصبة ) التي يتحقق عبرها التجديل بين العام والخاص ، والكل والجزء " ( ص : 86 )
ـ التضامن مع البشر ، وتعني انحياز سيد البحراوي في كتاباته إلى الإنسان بكل معاناته ومشاكله الاجتماعية والوجودية.
ـ افتقاد القيم النبيلة في الواقع المصري والعربي على السواء ، ومغامرة البحث عنها لإعادة التوازن إلى مجتمع يعاني الانهيار على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والروحية.
ـ الصراع بين الجسد والروح ، وهذه القضية كانت مجالاً للمعالجة في كثير من الأعمال الروائية العربية. إنها معركة الإنسان الأبدية بين لذة الجسد ، ولذة الروح ، بين الانغمار في حياة مادية ، والتطلع إلى رحاب عالم الإيمان والسكينة الروحية.
ـ غياب الحرية في مجتمع قاهر ، محافظ محافظة زائفة ، يفتقد فيه الإنسان إلى الحب والسعادة والحرية الفردية .. وكل ما يجعله حيزاً صالحاً للحياة الإنسانية الكريمة.
ـ تحدي الواقع محلياً وإنسانياً ، بكل قبحه وترديه وإحباطاته بالكتابة والإبداع.
وإذا كانت بعض هذه الدراسات تعنى بالمتن الحكائي وبيان دلالاته ، فإن بعضها الآخر يجمع بين دراسة المحكي وطرائق الحكي ، ويمزج بين التنظير والتطبيق ، فلا بتم الاكتفاء بدراسة القضايا التي تعالجها الرواية ، بل يقدم الباحث فرشاً نظرياً معمقاً ، قبل أن يستخلص الدلالات والجوانب الفنية.
من المكونات الفنية التي تناولها الباحثون بالدرس والتحليل في دراساتهم ، نذكر على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
ـ خلو السرد من تقديم المحكي بواسطة حبكة ما ، والاعتماد على ما يدعوه ذ. عبدالرحيم جيران بـ " العقدة النصية " وهي " أماكن محددة في النص لا يتقدم فيها التنامي النصي ... " ( ص : 86 )
ـ الانشطار ، ويعني ابتداء العملية السردية من الوسط أو أية نقطة من النص ، وتراجع البعد الخطي أمام الحرية التي يتيحها الكاتب لنفسه في بناء عالمه الروائي. ( ص : 94 )
ـ الظلال ، وتعني أن كل شيء في النص يصير منفتحاً على عدة مداخل وتأويلات . ( ص : 94 )
ـ الاعتماد على السرد اليومي من حيث اللغة والبناء ، وتوظيف طرائق الحكي المعتمَدَة في خطابات متعددة مثل المذكرات والسيرة والرحلة والتاريخ. ( ص : 138 وما بعدها )
ـ استخدام الخيال والحلم وسيلتين فنيتين لتجاوز الواقع الذي يجثم بكلكله على صدر الكاتب المرهف الإحساس.( ص : 138 )
الفصل الثالث : عن القصة
تتناول هذه الدراسات ثلاث مجموعات قصصية ، بالإضافة ، بينما تناولت إحداها نصاً قصصياً واحداً من مجموعة " صباح وشتاء " هو قصة " مجنون " ؛ وهكذا تراوحت الأبحاث بين دراسة مجموعتين قصصيتين ( محمد المسعودي ) ، ودراسة مجموعة واحدة ( خالد أقلعي ـ عبد اللطيف الزكري ) ، والاقتصار على مقاربة نص قصصي واحد ( نوال الغنم ).
ويمكن أن نقدم أهم التيمات والمقومات الفنية التي عالجتها هذه الدراسات كما يلي :
أ ـ التيمات الرئيسة :
ـ الانشغال بهموم الذات المأزومة المهزومة في واقع تردت فيه القيم الأصيلة ، دون إغفال قضايا المجتمع ، وقضايا الأمة العربية المصيرية بصفة عامة ، وأهمها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.
ـ الكتابة عن الطفولة باعتبارها تجسد معاني الطهر والبراءة والحب والأمل في مقابل عالم الكبار الذي يمتلئ بالشر.
ـ ترسيخ مبادئ المحبة والطهر والبراءة والصفاء ، وذلك من خلال أمرين :
أ ـ الانتصار للطفولة رمز البراءة والطهر / ب ـ استرجاع الزمن الجميل ، وذكريات الحب الأولى المضمخة بعبق البراءة ، في مقابل عالم الزيف والنفاق والكراهية والأنانية التي استشرت في عالم الكبار في واقعنا الراهن.
ـ سيادة قيم الاستهلاك والجري وراء المال في المجتمع المصري ،غير آبه بقيمه الأصيلة التي عرف بالتشبث بها ، وقد طال هذا التحول حتى القرى والأرياف .
ـ تيمة الموت حاضرة حضوراً واضحاً في القصة القصيرة كما كانت حاضرة في الرواية ، مما يجعلها هماً وجودياً يؤرق الكاتب.
ب ـ المقومات الفنية :
ـ بلاغة الإيجازوالتكثيف ، وتوظيف اللمحة والإشارة.
ـ التقاط جزءيات الحياة اليومية الدقيقة ، واللحظات الشديدة الحساسية المؤثرة في وجدان الأنسان.
ـ الاعتماد على أساليب فنية متعددة في عملية السرد منها : التوليف والتوتر والمفارقة.
ـ الانزياح عن طرائق السرد القصصي المألوفة، والانفتاح على الجدة والجديد ، والتلاحم بين الرؤيتين الفكرية والفنية ، والكاتب بذلك ينحاز إلى الحداثة في الكتابة والرؤية إلى العالم.
ـ الدقة في صنع الحدث القصصي ، والترابط المحكم بين القصص التي تتناول موضوعة زاحدة.
ـ الرؤية السردية المهيمنة على المتن القصصي عند سيد البحراوي هي " الرؤية من الحارج كما حددها جون بويون و تزفيطان تودوروف . إن السارد في قصصه غالباً ما يكون " شاهداً محايداً ينقل ما يراه " ( ص : 178 )
الفصل الرابع : سيد البحراوي في تطوان ، من إعداد : ذ. عبدالواحد التهامي العلمي
خصص هذا الفصل للتعريف بأعمال سيد البحراوي الأكاديمية والنقدية والإبداعية، وبمشاركاته في العديد من الأنشطة الثقافية والمؤتمرات الأدبية التي كانت تنظم علي المستوي الجامعي بكلية الآداب بتطوان، أوبمناسبة بعض التظاهرات الثقافية مثل عيد الكتاب التي دأبت علي تنظيمه فعاليات هذه المدينة كل سنة. وأشار معد الملف إلي الزيارات المتعددة التي قام بها الكاتب إلي المغرب، وما كان يتخللها من ملتقيات أدبية، قدم خلالها دروساً ومحاضرات، كما قدمت حول أعماله النقدية والإبداعية أبحاث وعروض من لدن العديد من الأساتذة والباحثين. ويعتبر هذا الملف الذي سهر علي إنجازه الباحث عبدالواحد العلمي، تجميعاً لمجموعة من الحوارات التي أجريت مع الكاتب، والمقالات التي كتبت عنه..وقد تم نشرها في الملحق الثقافي لجريدة"العَلم"المغربية، وجريدة "روافد" التي تصدر بتطوان.
وختم الكتاب بيبلوغرافيا مختصرة بإنتاجات الكاتب النقدية والإبداعية والمترجمة، وبورقة تعريفية بالباحثين المساهمين في الكتاب.
إن كتاب"النقد والإبداع والواقع، نموذج سيد البحراوي"، عني بدراسة مختلف جوانب اهتمامات الكاتب المتنوعة من نقد وإبداع روائي وقصصي، بيد، أن جانب الترجمة لم يحظ فيه بالدراسة. وربما كان إدراج فصل خاص بترجمة كتابي "المكان"لآني إرنو، و"الأشياء" لجورج بيريك، قميناً بأن يجعل الكتاب أكثر تكاملاً، وإحاطة بكل اهتمامات الكاتب.



====================
* عن جريدة " أخبار الأدب " إبان صدور الكتاب . والجدير بالإشارة أن هذا الكتاب كان احتفاء بالباحث الأكاديمي الدكتور سيد البحراوي من لدن مجموعة من الباحثين المغاربة ، وكان ثمرة اللقاء التكريمي الذي نظمته فرقة البلاغة وتحليل الخطاب تحت إشراف الدكتور محمد مشبال بكلية الآداب ـ جامعة عبدالمالك السعدي بمدينة مارتيل ( تطوان ). وقد حضر الأستاذ سيد البحراوي اللقاء قادما من مصر ملبيا دعوة أصدقائه المغاربة ، ليدلو بدلوه في عملية مد الجسور وتمتينها بين المشرق والمغرب. أكتب هذه الكلمات والصديق العزيز الدكتور سيد البحراوي في غرفة العناية المركزة يخضع للعلاج والإسعافات الضرورية . قلوبنا معه هنا في المغرب ، وندعو له في هذه الليلة المباركة أن يكتب الله له السلامة ويعجل بشفائه ، وما ذلك على الله بعزيز .

- نشرت في جريدة "أخبار الأدب "
* بإذن من د. عبد الجبار العلمي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى