آدم إبراهيم - تراجيديــــــــــا.. شعر

قطرات المطر ثرثارةٌ
وأشجار الليمون لم ترتوِ بعد !
أين أجد منابع الإرتواز ؟
الجفاف على بعد موسمين
راية الإستغاثة مكسورٌ جريدتها
في هذه الصحراء اللعينة؛
كُلنا مهددون بسلاح الإنقراض..
أ نستسلم ؟!
سمات بشريّة:
الإبادة بالحرائق
والتنزيح بالثقافات ، لا إنسانيّة
الإنتهاكات: تؤلمُ عقليّة المتحررين ،
ولا يفعلون شيئاً حيالها
غير التذمُّر والثرثرة ، عن بُعد !
الإنسانيُّون: هم مجرّد بشريّون؛
يرتدون أقنعةً بديهة المدى
حينما يتعلّق الأمر بالرأي ؛
فأنا مطموثُ / مسلوبُ الهويّة ، والفكر
في طريقي للبحث وإستعادتهما الأثنين
بالكثيرِ من المقابل...
الدامبادا تُطهِّر الأخلاق
وأنا متشردٌ منحطُّ الفكرةِ والضمير
جسدي هزيل..
كيف لي بالموتُ جاهلاً ؟
لقِّنوني:
خبزةً ، و قنينة ماء بارد
ملاءة دافئة ؛
وأُنثى تحتويني بالقصائد
وبعدها سأشربُ السم..
أين أجد لقاح السرطان!
قلبي يئن من الألم والجوع
تسلَّقتُ جِبالاً من :
الأموات
والعادات
والثقافات
والعقائد
والعلاقات
والنضالات
لأعلن عن بقائي ، وحيداً منبوذاً..
أسئلة وجوديّة :
أليس من حقي الصراخ ؟
لم أؤدي فريضةً منذُ صلب المسيح
عَلِّموني السباحةَ إذن ؛
أيها الغارقون في جحيمِ الشهوات
كما انتم ،
أليس من حقي رؤية مصيري ؟
سأُعلنُ ثورةً على غبائي:
أودُّ مضاجعة بنات أفكاري العُذارى
بحميميّةِ براكين الطبيعة
لأنجب ست أطفال أيديولوجيّة
لكنِّي عقيمٌ..
أين اللقاح
...؟
لا أعرف الرقص
ولم أعزف يوماً موسيقى
لكنني:
كنتُ نحّاتاً أُصمم جدرايات النفاق
ضميري أخذته رياح الحقد
كنت فناناً أؤلف أساطير العبوديّة
غرقت حريتي في نهر الخوف
كنت طبيباً أعالج مرضى الأديان
أُصبت بفيروز أخلاقي في مبدأي الأيمن
كنت مبتكراً لأصول التحضُّر
خسرت معركتي أمام خصم رجعيّ بداخلي
بائعُ الورد مثقف:
كلاسيكيُّ الذائقة ، يتوددُ إلى العاشقات
خِلته لم يعرف شعر الحداثة
أدهشني بنصٍ سرياليّ، لما بعد الحداثة
حُقَّ له المرح هذا اللعين
فالذي يحظى بحبِّ العاشقين
كُتب له الخلودُ أبدَ الحياة و الموت
وأنا حيٌّ فانٍ عن قريب..
على رصيفُ المقهى
شحَّاذ ذا خصالٍ جعداء
يعزفُ الجيتار ، ويقرأ لـ «داروين»
كما أفعى الكوبرا
خِصره يلتوي مع الإيقاع
المراهقات لا يفضلنَّ الجاز :
من اللاممكنِ.. أن يفهم رغباتِهن:
راهبٌ مسخٌ يقرأُ الأبراج مثلي..


آدم إبراهيم
رصيف ٢٨ يناير الراحل
  • Like
التفاعلات: حنان العادلي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى