فوزية أوزدمير - في مرح الألوان اتخذت مكاناً قصيا

في مرح الألوان اتخذت مكاناً قصيا
لأبدأ الرسم في لوحةٍ أتقنت اخفاء السماء ،
الأطفال والنساء ..
وعلى بقايا ثوبي رسمت عدداً مقدراً من النجوم ..
وقد كان أزرق ،
وفي أعلاه تبرز شمسان ، مزالق لا تسبق اسمي بشيء ، خمس أغنيات لأنثى ،
رسمتها حقل قمح خصيب مموّج
والأرض خضراء ممزوجة بالأحمر .. الأسود .. ممتدة ، ممتدة أكثر
وعلى الطرف الآخر عيون تتراءى كالعصافير ، عيون أكبر .. !
ووجه طفلة أمطرت من أعلى السحاب شهباً لتبين لنا صراطاً ،
يسلمنا لنهاية خرافية للجنة .. !
ينتظرنا الله على البوابات السبع والدروب المكتظة كماً من الظلال وزعتها الملائكة بالتساوي على الوجوه المنسيات عمداً في طيّاتِ العتمة ، تكفيراً
بأصابعٍ مخلصة ، ابتكرت جوقة حاكمين كقوس قزح ، كالحقيقة العارية ، حملت القبور
رماد ..
رسمت من وجهي عينين مبللين بلؤلؤِ الندى بحفناتٍ من الملح منهوكة من العطش ، وأترك الأشياء تتساقط أشباح ..
ولا أصدق
مبعداً ذباب نيسان المتهيج برائحة غريبة ، تفضحني عيني بتلونها ، حقائق كالجمر متقدة في ظلمات الذات
وللمفارقة : الطفل الذي كنته ولم يبق منه سوى أصابعي عند مهبط الساقية ،
واستحمُ تطهراً من أن تدس بريقها في كل نجمة
أبحث عن الله ..
بكثير من الحب ، تحت ثلج أبدي
المنحوتة تتفتت ، كمرايا العابرات
في النافذة المفتوحة أبدا .. !!!!!!!!

هذا النص

ملف
فوزية أوزدمير
المشاهدات
56
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى