الحسن الكامح - أنت القصيدة

أنْتِ القَصيدةُ...
التي كتبتْ على ضوء الشَّمْع
في ليالي القرِّ
لا مطرٌ على الزجاجِ يراني
إلا ريحٌ عاصِفٌ يطرق قلبَ الزجاجِ
كنتِ بينَ أصابعي ترتعشينَ
وبي تحتمينَ
من برد المكانِ الآتي من بين الفجاجِ
كنتِ عاريةً منَ الزمانِ
تقيسين الوقت بعشقي
وترمين ساعة الليل
على حيطانِ المتعة في فرح وابتهاج
وكنتُ سلطانك المفدى
أمشي بين الحروف متوجا ولا أبالي
لكني رميتُ في حضنكِ بالتاجِ
ولعرشي قُلتُ :
مرحا ايتها القصيدةُ
اجلسي على عرشي واحكميني
كما تشائينَ إني مطيعٌ
لِتبايعك الحروف في موكب من الأفواجِ
قلتِ حينا:
أنتَ تاجي وعرشي وشعبي
وبك تقومُ القصيدةُ وتستقيمُ
ولولاك ما عرفتُ نعيمَ الحياةِ بينَ الأدراجِ
فأنتَ منْ قالَ للحرف
انبسطْ، هنا محرابكَ وهنا مقامك
كنْ قصيدتي ....
التي تولدُ فيَّ اهتزازا في مهد الانفراجِ
كوني نعيمي في الأرض ونبضي
واستريحي على صدري عمرا
واشربي من مائي الثجَّاجِ

مقطع من الاهتزاز السابع: أنت القصيدة

سيرة ذاتية للقصيدة
الصادر عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال مراكش 2016

هذا النص

ملف
الحسن الكامح
المشاهدات
23
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى