ثناء درويش - حضرة الشعر

ليأتيَ حضرةُ الشعرِ
لبستُ غلالةَ الروحِ
شفيفَ البوحِ .. كم يغري
و أشعلتُ بمجمرتي
حبّاتٍ من البخورِ
عودَ الندِّ .. راحَ يضوعُ
بطيبِ الفوحِ و العطرِ
و بسملتُ و حوقلتُ
تلوتُ بمجلسِ الحرفِ
آياتٍ من السحرِ
و هيّأتُ
لمهبطِ وحيهِ جوّاً
شعاعاتٍ من النورِ
أقلاماً ملونةً
وريقاتٍ
بياضُها باديَ الطهرِ
و راقصتُ على مهلي
أطيافاً مهوّمةً
سرتْ في ليليَ الهادي
فجنّ الشوقُ في وتري
و أفرغتُ
لشعري قلبيَ الصبَّ
لأني كنتُ أعرفهُ
يغارُ عليّ من غيري
و واربتُ له بابي
بركني النائي أنتظرُ
نغيبُ بصحوةِ السُكرِ
فلم يأتِ
كأني لستُ من يهوى
طقوسي لم يبالِ بها
لا يعنيه ما ألقى
وكم ضيّعت من عمري
حضنتُ لوعتي .. نمتُ
دموعي قصةٌ تروى
تروي ظاميَ الثغرِ
فوافاني إلى حلمي
تجلّى لي كبدرِ دجىً
ولاحَ كليلةِ القدر
رويداً وهوَ يقرأني
راحَ الروحُ يكتبني :
" أنت طقسي الأنقى
أنت سدرةُ السرِّ "

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى