سلمى الزياني - رتق السراب

يائسة من بابها المفتوح
متأملة أرصفتها المائلة
تمدد الخطو مشهد قمح في شِوال الذكرى
تحفيزا لأرض صرعى كقتيل وسط الطريق
تفرغ حقائب اليقين من أسماله
في جيبها المثقوب
قصيدة هشة توقعها في تعثراتها الأزلية
تلتصق بظل شجرة رمان و تستريح
تنتعل للمسافات أحذيتها بما تتذكرها
و تجمع الحصى كي لا يتعثر احساسها المنهك
أبها الصمت تفضل إلى الداخل
انتهت من ترديد الكلام على النسيان
تتجاهل أنفاس الورد و تمشي ببطء في الكلام
تمتنع عن ترميم ظلال بين جداريْ سراب
تهدم جسور التيه
لا حكمة من رؤية القمر في النهار؛
ترهن عرقها لتقطف الشوك
كطفلة خادم مشت على جسد الخوف
حين لمست قطعة حلوى
التوت رقبة الحياة
تسيّج ظهرها
بفصول باردة
أفراح هزيلة
مرافئ بلا أمان
و ذكريات مريرة تنتشلها
من قعر قلبها
ترميها لببغاء النسيان
واثقة الخطو مطمئنة ان الأمور وصلت لمكانها
تعود و قد زرعت في السراب فكرها
تعود كما كانت إلى وحدتها
تزين القصيدة لترقص و لن ترقص؛
سوف تضيع جذاذات كتاب المسافات
العناوين الكثيرة تضلل
جهات الصمت
مقاعد الانتظار
الانتظار منشار السراب
السراب سوس يقبع داخل اقدام متعبة
وحدها تختزل العمر قصيدة مبتورة المعنى؛
تتناوب و الغرف العارية على الخوف
كانت الأحلام ترسم وجوهها على عتبة البيت
كانت منبهرة بحكاية الغائبين في البحر البعيد
الشاعرة مطالبة بتفسير أحلام الصخر وبتحقيقها
ما الذي سره الحبر مثلا في رسائل جبران و مي؟
تماما كدرس نظافة في مزبلة لا تفكر
في ترتيب فوضى الإنسان؛
رؤية الوطن العليل،
وطن يشرب من حليب الموتى
يعري الأثداء من ملابس الحياء
ويقص ضفائره لحاجيات فلسفية
و كأنه عليها ترسيخ ما تركه الغبار لخيباتها
بحلم يُنسى
تتبرأ من غربة و هدايا الجراح
ثم تعقد اتفاقا مع الصقيع
شمعة صغيرة في فصل متأخر من اللقاء
تعاتب الدفء الأعمى
المنشغل برتق السراب.
  • Like
التفاعلات: عبدالعزيز فهمي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى