بوعلام دخيسي - ستعود يوما.. شعر

ستعود يوما
لا تقلْ
هل بعد هذا الشيبِ
؟!؟!..
لا تُتعبْ شجاكَ
ولا تشِخ أبداً..
ولا تقصُصْ حنينك
في الصباح
على ضحايا السلم
قلْ:
لا شيءَ في قلبي،
فحتما لن تُكذَّبَ،
هكذا هم لا قلوب لهم
ولا هم يعشقونْ..
ستعود يوما
أنت
أو
مـِـن وحيِ عشقك
من يحبك من بنيك
سيُبدِعونْ..
واعونَ هم بالحب
والمَهر الذي
قررتَ
أن تُهدي مساء للعروس،
وما عزفت من الأغاني والقصائد يحفظونْ..
ستعود يوما...
ربما عاد الحفيد
فكنت في أحشائه طفلا
يقاوم بالحِجارة والقدَرْ
ستعود يوما
لا تفكرْ في الذي
في الشمس من نار
وأَخبرْ من يسافر من رجال
أن للشمس استعاراتِ الضياءِ
وأنها
إن جاء مغربُها
يقوم مقامها نورُ القمرْ
ستعود، لا تحزنْ
وحافظ في الحروب على الدموع،
سنزرع الزيتونَ،
حينئذٍ سنحتاج الدموعَ
وقد سُررنا بالظفرْ
ستعود
لا تُهدِرْ ـ فقطْ ـ مفتاحَ بيتك،
فيه أسرار الرجوع..
ومنه يُعلَمُ كم مضى من نكبة
وهزيمة
وجنازة...
ومن البنادق
والخناجر...
واليتاما
والأرامل...
.......
كلها محفوظة فيه
اْحتمِلـْـهُ
لا تغيره بمفتاح سواه
نريد تلكَ الدار بِكراً
مثلما هاجرتها قسراً
لنبنيَ حولها سوراً
ونرفع قبة أخرى
لنجعل من قرانا كلها
والمدائن
مَقدِسا
ومن الشوارع حارة
لا يستطيع لها سبيلا
من يشوِّه اِسمها
فنعيدُ كرملها
ونُسعِد أطلسا
ستعود،
لا تقلق
يقيني في عيونك
حين أنظرها
أرى التاريخ فيها كله
وأرى عيون الأنبياء وقد تعافت من أمارات الأسى..
أنسى، إذا أمعنتُ لحظي،
غُبْنَ "لكِنْ"
حين تغمرني "عسى"
ستعود يوما
سنعود يوما...


........................
ونقيم يوما للقصيدة عن رجوعك مجلسا
وسنحتفي بعد المغيب بمن حضرْ
وسيسمعون...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى