نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

رافد علاء الخزاعي - قبلة في شارع مقدس

  1. خرج فرحا بعد إن أتم مراسيم زيارة الإمام موسى الكاظم عليه السلام وهو يرتشف استكان الشاي المعطر بطعم الهيل بانتظار زوجته إن تنهي مراسيم الزيارة وبعد إن أكمل استكانة الثاني أتته ليدلفوا إلى سوق الكاظمية المليء بالبضائع المتنوعة وهم يسيرون خطوات حتى أوقفته إحدى المنقبات لتطبع قبلة على وجنتيه باحتضان هاله الموقف الغريب وتصبب عرقا حاول إن يخترق نظرات عيونها ليعرف من هي وهو يرى نظرات زوجته الغاضبة والغيورة التي تحتاج لتفسير إلى هذا الموقف وسط زحام الناس, ساد المكان صمت مطبق نتيجة ذهول الموقف صمت رهيب وسط صخب أصوات الباعة وهم يعلنون عن تنزيلاتهم على أسعار البضائع ودوى صوت من المنقبة أين الغيبة يا حبيبي المنتظر انتظرتك كثيرا وطويلا لتأتي كلمة حبيبي فاجعة تفجر سكون المكان وتزيد الصمت المطبق المفعم بالتساؤلات الكثيرة من الزوجة الصامتة ومن دهشته وهي تردد حبيبي دكتور لقد افتقدتك عشر سنوات وانأ ابحث عنك وكلما أشاهدك في التلفاز اقبل الشاشة وأحاول اخترقها لأزرع قبلة على وجنتيك واليوم حقق لي الإمام أمنيتي لأزرع بوساني وقبلاتي على وجنتيك ولو تسمح لي أتي بالواهلاية والحامض الحلو والجكليت لاطشها على راسك بهذه المناسبة زاد من قلقه وتصاعد حمى انتظار غيرة زوجته وهو يبحث بين ذاكرته المثقلة عن جواب لهذه العيون المليئة بالحب والعاطفة من بين النقاب ولهذا الصوت الرخيم الذي يلامسه من حديثها المتدفق حنية ووفاء وانتظار أمل وانطلق لسانه بخوف بعد صمته وهو ينظر إلى عيون زوجته الغاضبة القلقة إنا اشكر مشاعرك النبيلة واشكر حميمتكُ في هذا اللقاء ولكن اعذريني إن ذاكرتي المثقلة بالألم والحزن خانتني وان لم أتذكر صاحبة هذه العيون المحبة وهذا الصوت القريب من القلب ....فتجيبه الم تعرفني دكتور حقك لأني كبرت خلال هذه السنوات العشر وانأ كل يوم ادعوا لك بالخير واللقاء ولما سمعت بحادثتك والله لم انم ثلاثة أيام وانأ أصلي وادعوا الله إن يمد في عمرك ونذرت نذورا كثيرة يعلما الله على سلامتك وتردف بكلماتها وهي تنزع نقابها وعيونها فرحة ووجه جميل يشع فرحا إنا نادية الفتاة الصغيرة التي كانت مصابة بالإسهال المزمن وسؤ الامتصاص وقد احتار في علتي الأطباء وكنت أعاني من هزال وفقر دم وتساقط في الشعر ونقص في الوزن وعمري ثمان سنوات دكتور لازال أتذكر كلماتك وانأ ادخل عيادتك أول مرة وأنت تضحك قبل إن تفحصني سأجعل منك امرأة جميلة يتمناك الكثير ويقف عند بابك الخطاب ,تنفس هو الهواء بسعادة وضحكت زوجته وهي تكمل حديثها دكتور منذ وصيتك لامي ومتابعتك علاجي ثمان سنوات وكانت أمي تسألك دائما وبكل زيارة لعيادتك هل يؤثر عليها الزواج والإنجاب وأنت تضحك وتقول لها خليها تكمل دراستها وهي تعيش أجمل امرأة وأنت تضحك وتقول لها أنها ستنجب من العيال الكثير وأول عيالها بنت جميلة تشبه عيونها الجميلة وأمي تضحك وتقول لك سأوسم عيادتك بالحناء ومضت سنين دكتور وأصبحت مدرسة إحياء وتزوجت ورزقت بالطفلة الأولى وعيونها تشبهني وتحققت

    تنبؤاتك وكل يوم وانأ ادعوا لك واستدارات لزوجته سيدتي هل تسمحين لي ألان إن ازرع قبلة وبوسة على وجنة من أعاد لي الأمل وادعوا الله إن يحفظه لك فضحكت زوجته وقالت إذا هكذا الحكاية موافقين عيني وضحكوا وسار كل منهم في أمل جديد

    إضافة تعليق

تعليقات

  • Not open for further comments.
(You have insufficient privileges to post comments.)
  • Not open for further comments.
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..