لحسن وحي - رسالة من معسكر تركيا

في رسالتها الأخيرة، أخبرتني أنها ترجمت مجمل مقالاتي، ترجمة حرفية، للغتها التركية، وفرحت لذلك، لكنها أضافت شيئاً تراجيديا:
- عزيزي " زريقة "، سأغادر، ربما إلى الأبد، ولن تراني من جديد، يؤسفني أن أخبرك أني سأذهب إلى المعسكر التدريبي لمدة تسعة أشهر، وقد أموت هناك أو قد أعود ولا أجدك هنا، وكل الاحتمالات واردة يا عزيزي، ففي المعسكر يصبح كل شيء محتمل وأي ذنب لا يغتفر . . يحزنني أني سأفارق إنسان يشبهني، في الروح، في الأحلام، في كل التفاصيل . . لقد كتبت إسمك على يدي اليمنى قبل أن أنقشه على قلبي . . وفي المعسكر كن على يقين أن كل رصاصة أطلقها أثناء التدريب ستذكرني بك وبابتسامتك الساخرة . .
لا أريد ان أقول لك وداعاً، فالوداع لا يليق بك وبينا: أنا وأنت فقط.
دامت لأمك الابتسامة الصادقة . . ودامت لك كل المسراة يا عزيزي " زريقة ".
اغلقت باب الحب منذ تلك اللحظة التي رأيت فيها نور الشمس يسطيع على وجهك الأسمر . . أما الآن فأنا بالمعسكر التركي لا أحرم أحد ولا أحب أحدا، يكفي أن أحدق في إسمك على يدي اليمنى واتذكرك، أنت وابتسامتك الساخرة
ربما كنت تريد أن تبوح بسر، لكن للاسف، البندقية حلت محل القلم.

هذا النص

ملف
لحسن وحي
المشاهدات
98
آخر تحديث

نصوص في : قصة قصيرة

أعلى