محمد علي الرباوي - هَكَذَا حَدَّثَ الرَّبَّاوِي وَسَّاطاً

يَا عَبْدَ الْقَادِرِ،
قُلْتُ لَكَ الدُّنْيَا صَعْبَهْ
مَا صَدَّقْتَ كَلَامِي.
قُلْتُ لَكَ الدُّنْيَا امْرَأَةٌ ذِئْبَهْ
مَا صَدَّقْتَ كَلَامِي.
قُلْتُ لَكَ الْأَرْضُ الصُّلْبَه
مَا دَارَتْ حَوْلَ الشَّمْسِ
وَأَنَّ الشَّمْسَ تَدُورُ حَوَالَيْنَا،
تُحْرِقُنَا بِغَلَائِلِهَا الْعَذْبَهْ
مَا صَدَّقْتَ كَلَاماً
بَاحَ بِهِ مَجْنُونٌ فِي طُرُقَاتِ الْقَرْيَةِ
فِي عِزِّ الصَّيْهَدِ مِنْ عَامِ الْبُونْ .
مَا صَدَّقْتَ كَلَامَ الْمَجْنُونْ

*
قُلْتُ مِرَاراً بِعْ بَغْلَتَكَ الْفَخْمَهْ
وَارْمِ بِذَاتِكَ فِي هَذَا الْقَفْرِ
تَجِئْكَ عَلَى فَرَسٍ
مِنْ أَعْلَى الْجَوِّ السَّارِحِ نَجْمَهْ
*
يَا عَبْدَ الْقَادِرِ دَثِّرْ وَجْهَكَ بِالنُّورْ
وَإِذَا أَنْتَ دَخَلْتَ السُّوقَ الْمَنْخُورْ
فَتَحَسَّسْ رَأْسَكْ
أَخْشَى أَنْ تَحْمِلَ عُنْقُكَ رَأْساً
لَا يَعْرِفُ رَأْسَكْ
أَخْشَى أَنْ تَحْمِلَ كَأْساً
لَيْسَ أَيَا عَبْدَ الْقَادِرِ كَأْسَكْ
*
يا صَاحِبِيَ الْآتِي مِنْ أَدْغَالِ الْآهِ الْمُمْتَدَّهْ
اِسْمَعْ مَا يَحْكِيهِ صَاحِبُ وَجْدَهْ
أَتْعَبَكَ الْعَقْلُ
وَعَذَّبَكَ الْأَمْرُ النَّهْيُ
وَمَزَّقَكَ الْخَوْفُ
وَذَوَّبَ جَوْفَكَ أَشْجَارُ الظُّلْمَهْ
فَتَحَرَّرْ مِنْكَ
وَصَاحِبْ هَذَا الْمَجْنُونَ الْيُدْعَى الرَّبَّاوِي
السَّاكِنُ فِي أَعْلَى الْقِمَّهْ
صَاحِبْهُ لِتُصْبِحَ أَفْعَالُكَ أَسْمَاءً
يَتَصَدَّرُهَا الْأَلِفُ اللَّامُ
وَهَذِي الْألِفُ الْمَمْدُودَةُ
تُصْبِحُ أَجْمَلَ لَمَّا تَعْلُوهَا نُقْطَهْ
فَتَعَالَ إِلَيْهِ
تَحَرَّرْ
إِنْ أَنْتَ تَحَرَّرْتَ رَأَيْتَ النُّقْطَةَ فِي ذَاتِكْ


وجدة: 2012




هذا النص

ملف
عبدالقادر وساط ( أبو سلمى )
المشاهدات
29
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى