صلاح الدين ابوبكر عثمان - أغنية لأطفال الشوارع

(هؤلاء الصبية المنتشرون في الطرقات تشردا وجوعا هم وصمة عار على جبين الانسانية ، وهم في ذات الوقت قنابل موقوتة تنفجر يوما ما )
النص:

يا بؤسنا وأطفالنا يتمددون على جمر المخاوف....
وأهوال الطريق...
يخوضون في وحل المجاهل...
يهيمون في الازقة والشوارع
لا تسل من اين جاء هؤلاء الصبية !!!
سؤال موغل في النرجسية والنذالة و الظلم والاستحقار ...
طفل يتجول هنا وهناك ..جاحظ العينين ...راعش الكفين....رث الثياب
يتسول الناس في الطرقات ..
.يتعاطى السم الزعاف و البنزين والمخدرات .
واهن الاهاب يترنح كالمخمور
وتسألني من أين جاء هؤلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هم بعض سقطاتنا ونزاوتنا والهوى الرخيص

هم مخرجات الفقر المدقع والتصدعات والانا البئيسة
الموت يصعقهم ..جثثا ...ويقتلهم صعق الزمهرير...
تقتات من لحومهم الذئاب والكلاب
والسادة المترفون خشب لا يابهون
لا يرغبون في رؤيتهم ويكابرون
ذبلت في دواخلهم جذوة الاحساس
وتحورت قيم المروءة والرجولة والنشامة فيهم الى جليد
الله معكم ان تخلت عنكم الاغيار
الابواب مؤصدة
والسنابل ذابلة .....
الغصون تيبست أوراقها
والريح تعوي في وحشة الليل البهيم .....
وبراءة الاطفال تلتحف الضياع
تقاوم الأمواج ورغبة التحرش والنظرات المريبة
وتحيطهم اسوار المذلة والمسغبة و الحيرة والانسداد
مثل الكلاب الضالة يتحلقون حول النفايات
أظافر البؤس تحفر في مكبات التشرد
و القمامة والزمن الرماد
قل لي بحق من فطر السماء من منا له حق الاختيار
***************
يا صديقي
نفسي تشظت ..........والآخرون هم الجحيم
للذات.... لنذالة الانا ....للمتع الحرام
وسخف التمحور حول شهوات النفس الدنيئة ...
والأقاصيص التي طالها صدأ المتاحف والكهوف القديمة
...........................
وعلى ارصفة المواجع تنعق غربان الخراب والطالع المشؤوم
يرخي الصبية أناملهم في ارتعاش....
تلفهم خرق البؤس واسمال التراب
وعلى العيون المسهدة تبرق التماعات التساؤل في منتهى الغموض
تسكب في محاجرهم قلق الضياع واللامصير
وتبخرت احلامهم ...
ياسادتي ....
أما لهذه السوءات والتوت المهترئ
والقبح الذي تغور حتى النخاع ان ينتهي
وطوابير البراءة كالنمال العمي تزحف على ارصفة المجهول
والسادة المترفون يتأففون .....
.ويتساءلون من أين جاءت هذي الحثالات ؟
في سرهم أو جهرهم يتفاخرون ...
بانا اقمنا القصور وبعض الجسور ودور لفاقدي السند
ثم في قمة النشوة يحتسون كؤوس الانكسار
يؤرقني هذا المآل ....
من يعصمنا من غضب المشردين
القادمين يوما ما من قاع عهرنا والاختلالات والدمار

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى