د. عادل الأسطة - الست كورونا : بعيدا عنها في زمنها : " بيروت نجمتنا الأخيرة" (٤٤)

في بداية ٨٠ ق ٢٠ كتب محمود درويش قصيدته " بيروت " وفيها كرر لازمته الذائعة:
" بيروت خيمتنا الأخيرة
بيروت نجمتنا الأخيرة"
ولم يمر عامان على كتابة القصيدة حتى أجبر الفلسطينيون على الخروج من المدينة إلى المنافي.
صار الشاعر كما كتب ناجي العلي في رسمه خيبتنا الأخيرة ، لأنه شجع على الحوار مع الكتاب الإسرائيليين . نسي قراء كثر لازمة الشاعر واستحضر كارهوه تحوير ناجي لها ، وكلما أتى محبو الرسام على سيرته وسيرة الشاعر كرروا اللازمة محورة.
أول امس احترقت مناطق واسعة من العاصمة اللبنانية وسقط قتلى ووقع جرحى وتمحورت أشرطة الفيديو حول ما جرى ، فقارن مؤرخون بين ما جرى وما جرى في تكساس في العام ١٩٤٧ - أي قبل ٧٣ عاما ، وثمة أشرطة حفلت بالشتائم اللبنانية تعبيرا عن مدى السخط الشعبي ، وللشتائم البيروتية ما يميزها وأقرأوا روايات الكاتب الياس خوري Khoury Elias.
في نهاية الحرب العالمية الثانية دمر الحلفاء مدينة ( درسدن ) الألمانية ، ولقد تذكرت أول أمس نهاية فيلم شاهدته عن تدمير المدينة.
غالبا ما أفكر في مفاعل ( ديمونه) وغالبا ما أتذكر ما حدث في ( تشيرنوبل ) في زمن الاتحاد السوفيتي.
وماذا حين تزلزل الأرض زلزالها؟
كتب الكاتب السوري سعد الله ونوس الذي توفي بالسرطان " نحن محكومون بالأمل " ، فهل نحن حقا محكومون بالأمل؟
حالة تعبانة يا ليلى ، وشاطيء يافا كان عامرا وشاطيء بيروت كان إلى جانب تلويثه يحفل باللحم البشري.
كيف بدت صورة بيروت في قصيدة سميح القاسم " إليك هناك حيث تموت " وكيف تبدو صورتها الآن؟
اليوم صباحا وكذلك يوم أمس لم ألتفت إلى عدد المصابين بالكورونا ، فمن لم يمت بها مات بنترات الامونيوم أو برصاصة طائشة .
صباح الخير
خربشات
٦ آب ٢٠٢٠


هذا النص

ملف
أ. د. عادل الأسطة
المشاهدات
112
آخر تحديث

نصوص في : مقالة

أعلى