أ. د. عادل الأسطة - الست كورونا : كما لو أنها حبر على ورق (٤٥)

مساء أمس الخميس قالت الحركة النشطة على دوار نابلس إن الكورونا ليست إلا حبرا على ورق.
كان دوار المدينة عامرا ومزدهرا ، فالباعة يبيعون والمتسوقون يتسوقون تسوقهم يوم وقفة عيد.
أمس الخميس لم يختلف عن يوم الخميس المنصرم وهو يوم وقفة عيد الأضحى . أهذه الحركة لأن يومي الجمعة والسبت يوما إغلاق شامل ؟ ولكن من قال إن الإغلاق سيكون شاملا وإن اليومين لن يكونا يومي رحلات ونزهات ؟
أمس ألقيت نظرة على مقهى الرشيد في شارع غرناطة فلاحظت الرواد يؤرجلون ويلعبون ورق الشدة ، ومثل المقاهي محلات بيع الشاورما أيضا . كما لو أن الكورونا صارت حبرا على ورق ، وكما لو أنها لا وجود لها إلا في الإذاعات والمشافي وبيوت المصابين بها.
يوم الأربعاء اتصل بي زوج أختي من شيكاغو وكرر هو وأختي الدعوة لي بزيارة أميركا ، فأخبرتهما أنني منذ بداية آذار لم أخرج من مدينة نابلس ، فردا علي زاعمين أنني أصلا لن أسافر أكانت هناك كورونا أم لم تكن ، فهل زعمهما صحيح ، لأنني أكرر سطر محمود درويش في قصيدته " مديح الظل العالي":
" أمريكا وراء الباب
أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا " ، ولماذا رصيدي بالدولار وليس بالليرة اللبنانية مثلا؟
أمس وأول أمس شغل الناس انفجار بيروت والسؤال هو:
- ماذا سيقول السيدان رئيس فرنسا ( ماكرون ) وأمين حزب الله ( حسن نصر الله ) اليوم ؟ ( لقد عادت الأصوات القديمة التي تطالب بعودة الاستعمار عادت من خلال أحفادها إلى المطالبة بعودة الاستعمار ، وأنا تذكرت سطر الشاعر مظفر النواب " قاومت الاستعمار فشردني وطني")
لم أفكر أمس في الكورونا كثيرا . تابعت أخبار بيروت وأخبار دوري أبطال أوروبا ، وأعدت نشر مقال قديم عن القاصة سميرة عزام ومحمود درويش.
ستة أشهر تقريبا لم أصل إلى رام الله وأنا بحاجة إلى بعض الروايات لكي أنهي كتابي " الفلسطيني في الرواية العربية".
صباح الخير
خربشات
٧ آب ٢٠٢٠


تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى