محمد صابر - أحلام السادسة مساءً -3- على الشاطئ

رأيتنى أقف على شاطئ رماله بيضاء، و أمواج البحر مياهها رائقة أرى فيها الأسماك الملونة و الشعب المرجانية الحمراء، و الشمس رغمسطوعها كانت و كأنها القمر.

سمعت أصواط لضحكات أعرفها قادمة من خلف تلة رملية، نظرت ناحية الأصوات و لكنى لم أبدى رغبة بالتحرك من مكانى، كنت مستمتعاً ولكنى مهمومًا، و لا أعرف لذلك سبب، فقط أنظر للبحر و للرمال البيضاء.
تعالت أصوات الضحكات و أمتزجت ببعض صرخات الجنون، ترى ماذا يحدث خلف التلة، لابد أنهم سعداء، حدثت نفسى بذلك و أنا أنبشبالرمال البيضاء، أرسم حروفًا لا معنى لها و لا دليل، و لكنى لا أستطيع التوقف.
ثم نهضت من جلستى فتوقفت جميع الأصوات و الحركات، فرأيتنى أقف بقاعة خشبية و اللوحة معلقة على كل جدرانها بكل تفاصيلها ولكنها بلا أصوات.
حاولت أن أغادر فإذا بالقاعة تتحول لبهو كنيسة، رأيت قساوسة و رهبان يترنمون بحب المسيح، و أمتلئت رئتيا برائحة البخور الذى عبقالمكان. فأغمضت عينى و أستنشقت أكثر و حين فتحتهما سمعت صوتاً شجيًا يشدو بأيات من القرأن.
على الفور تغير كل شيء و طارت الجدران إلى السماء، و طرت معها أسبح بين نغمات الأيات، و روحت أدور و أدور و الكلمات تملأ قلبىبالسكينة و الإطمئنان، حتى أصبحت فوق السحاب ورأيت النجوم و الكواكب تَسبح و تُسبح بحمد الرحمن.
و مازلت أدور و أدور بأعالى الكون و لم ينقطع صوت القرأن.
لم تكن لى رغبة بأن أصحو و لكنى شعرت بوخزة بالقلب فهويت ثم أفقت.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى