د. عادل الأسطة - الست كورونا : ظلال باهتة (٤٩)

ما الذي بقي من الست كورونا غير ظلالها الباهتة ؟
أمس قررت أن ألقي نظرة على بعض المقاهي ، بخاصة التي تكون - في الأيام التي سبقت الكورونا - في ساعات المساء عامرة ، لأرى ما هي عليه بعد خمسة أشهر في زمن الكورونا.
مررت قرب مقهى الهموز ، وهو الأكثر روادا في الساعة السابعة ، فلاحظت قلة قليلة من الزبائن ، وقد تأثر بهذا محل الحلوى القريب " الكوني " الذي يزدهر البيع فيه وينشط بازدهار المقهى وكثرة رواده ، فتجد كثيرين من رواد المقهى بيدهم صحون الكنافة الكرتونية أو البلاستيكية ، يشربون ، بعد التهام ما فيها،
القهوة السادة .
بين مقهى الهموز ودوار المدينة ، في شارع سينما غرناطة ، هناك مقهيان آخران ولم يكن حالهما أفضل ، فروادهما معدودون ، يلعبون الورق ويؤرجلون . كما لو أن الكورونا ما زال لها ظلال ، ومن ظلالها الكمائم.
بخلاف ما هي عليه المقاهي فإن حركة البيع والشراء على دوار نابلس والشوارع المتفرعة منه كانت نشطة جدا.
أمس الأربعاء وكان ملخص حالة الكورونا الذي يعلنه الناطق الرسمي باسم الحكومة أيضا باهتا.
هل يعود السبب إلى الرئيس الروسي ( بوتين ) ومؤخرة الرئيس الأميركي ( دونالد ترامب ) ؟ فما إن أعلنت روسيا عن اكتشاف لقاح للفايروس حتى نشط رسامو الكاريكاتور ، وكان الكاريكاتور اللافت يظهر صورة الرئيسين ؛ ( بوتين) ، وبيده إبرة لقاح ، و ( ترامب ) وهو يكشف عن قفاه ليأخذ اللقاح.
يبدو أننا في القريب العاجل سنكشف جميعا عن مؤخراتنا ، ورحم الله الشهيد ناجي العلي الذي رسم الحكام العرب وهم يجثون على ركبهم لكي يحقنهم الرئيس الأميركي بقراري مجلس الأمن ٢٤٢ و ٣٣٨ - إن لم اخطيء في الرقم .
صباح الخير
خربشات
١٣ آب ٢٠٢٠

هذا النص

ملف
أ. د. عادل الأسطة
المشاهدات
101
آخر تحديث

نصوص في : مقالة

أعلى