على حزين - اعترافات أنثى بريئة.. قصة قصيرة

أنا أكره أبي .. نعم أكرهه من كل قلبي .. لا تقولوا لي " إنكِ بنت عاقة " لا , لا يا سادة , أرجوكم , توقفوا , لا تستعجلوا في الحكم علىَّ , سأخبركم , نعم سأخبركم .. لماذا أنا أكره أبي ..؟!.. ولماذا لا أحبه ..؟!..
لكل فعل رد فعل , يوازيه في القوة , ويعاكسه في الاتجاه , والاندفاع , ولكل شيء سبب , وإذا عُرف السبب بطل العجب , وسأذكر لكم السبب ...
أبي رجل فظ غليظ القلب , ليس عنده شفقة, ولا رحمة , ولا يحبني , أجل لا يحبني ومن أجل ذلك أنا لا أحبه أيضاً , أنا أبادله كرهاً بكره , فلا تقولوا لي , أني بنت عاقة , لا, لا , توقفوا لحظة , توقفوا أرجوكم , فهو عَقّني قبل أن أعُقّهُ .. فالحكم على الشيء , فرع من تصوره .. وأنتم لا تتصوروا كيف هو قاسي , وظالم أيضاً تصوروا يُفضل أولاده الذكور عليّ , بل أكثر من ذلك بكثير, كان لا يريدني أن آتي إلى هذه الحياة أصلاً , .....
كان يريدني ولداً, ولا يريدني بنتاً , هو قال لي ذلك .. فهو يكره البنات , وخلفة البنات , وكثيراً ما كنت أسمع منه هذا , وكان يتعمد إيذائي , وإيلامي , وعدم مراعاة مشاعري المرهفة , ولا أستطيع أن أصف لكم , كم المشاعر السلبية التي زرعها فيَّ تُجاهه , لذا كنتُ أردّ عليه كرهاً بكره .. ولا أستطيع أن أردّ إلا بالكره , وعدم الحب , والتمرد عليه , خاصة , عندما كان يطلب مني شيء ما , أي شيء , كنت أغضبه , وأعصي أوامره , ولا أسمع كلامه , ولا أُنفذ له أي طلب , مهما كان هذا الطلب تافهاً , وبسيطاً , كإحضار الماء له ليشرب , أو البحث عن حذاءه , وتقريبه له , أو البحث معه عن حافظة نقوده , التي كثيراً ما يضعها في مكان ما , وينساها , ولا يعرف مكانها , وهاتفه , وجواربه , ومناديله , أو حتى عندما كان يناديني , كنت أتصنع بأني نائمة , أو منشغلة , ومنهمكة في المذاكرة , أو حتى بأني لم أسمعه , حقيقةً أنا أسمعه , ولكني لا أريد أن أردَّ عليه ......
فكم من مرة أسمعه يردد , جملته المشهورة التي أكاد أحفظها عن ظهر قلب , والتي أكرهها , وأكرهه معها من أجلها ..
ــ يقطع البنات , وخلفت البنات , وسنين البنات , أنا عارف لِما لمْ تأتي ولد ..؟!!
أنا رقم اثنين في أبنائه , أخي يكبرني بأربعة أعوام , أمي تأخرت في الإنجاب لأسباب خارجة عن إرادتها , ذهبتْ لأكبر الأطباء في المدينة , كلهم أكدوا لها من عملية جراحية حتمية , حتى يمكنها أن تحمل وتلد , طبعاً بعدما قاموا معها , بتجريب كل الأدوية , بدايةً , وفي نفس الوقت لم يعدوها بشيء , فقط قالوا لها ,
ــ " سنعمل الذي علينا والباقي علي الله "......
أبي كان يتمنى , ويريد عشرة من الأولاد كلهم ذكور , فهو يحب الذكور دون الإناث أبي رجل سادي بامتياز , في مجتمع ذكوري بطبعه , يكره الإناث , وأنا أكره هذا المجتمع العنصري, وأكره أيضاً أبي , الذي هو واحد منهم , والذي فكر بأن يتزوج بأخرى غير أمي , لتنجب له الأولاد , أمي الطيبة جداً , جميلة , ووديعة , ومغلوبة علي أمرها , فهو دائماً يلقي اللوم عليها , في كل شيء , حتى في عدم الخلفة , وكان دائم التشاجر معها , بسبب هذا الأمر , ولكم باتت أمي ليالي طوال , دمعتها علي خدها , وهي تدعوا الله ليل نهار , بأن يؤاخي لها ابنها الوحيد , وحتى لا تفقد زوجها , بتنفيذ تهديده لها بالزواج عليها بأخرى, حتى جاء موعد العملية , وذهبت مع أمها العجوز , لما تأخرت الدورة كالمعتاد عن ميعادها , ذهبت إلي الطبيب الذي قد أعطاها دواءً من أجل أن تنزل دورتها الشهرية , قبل إجراء العملية .. وكان المطر غزيراً جداً في هذا اليوم , وعند الطبيب كانت المفاجأة .." أمي حامل " .. كيف حدث ذلك ..؟! ".. الطبيب قال : ..
ــ إنها أرادة الله تعالى وقدرته .. وبأن الطب أحياناً يقف عاجزاً مكتوف الأيدي , مدهوشاً أمام قدرة الله سبحانه وتعالى " ... " يا بشرى أمي حامل "..؟!! ...
الطبيب كان في حالة اندهاش أقرب إلي الذهول , وهو يعيد الكشف , المرةً تلو المرة , بالسونار, ليتأكد من ذلك الحمل , وهو غير مصدق ما يرى ..!! ....
.." يا بشرى أمي حامل بي , حمل أسبوعين فقط .. " هكذا قال لها الطبيب ".......
بكت أمي من شدة الفرح , نعم بكت , وفرحت , وجدتي كادت أن تزغرد , لولا أن أباها كان متوفى , ولم يتم الأربعين بعد , وتهلل وجه الجميع , وفي طريق العودة كانت أمي تحاول استيعاب ما حدث .. وترتب في رأسها أفكارها , وتعد ما ستقوله لأبي , وتتصور ردة فعله عندما يعرف بأنها حامل , ووَقْع الخبر عليه ....
" يا بشرى أمي حامل ".؟!! .......
ــ " قطعا سيفرح , لا , لا , لن يصدق ذلك , وسيتهمني بأني أكذب عليه حتى لا يتزوج عليّ , لا , لا , سأجعله يتأكد بنفسه , فليتصل بالطبيب , أو ليذهب هو بنفسه إليه ليتأكد منه " .....
وفجأة على صوتها دون أن تشعر , وهي تُحدث نفسها بصوت مسموع , لدرجة ألفتت انتباه المارين في الشارع , فلما انتبهت, ولاحظت ذلك , سكتت , وأدارت الحديث بصوت خافت في نفسها , وهي تتخيل من جديد ماذا سيحدث , وتتوقع ماذا سيفعل أبي عندما يعلم الخبر .. وراحت تقول في نفسها : ...
ــ قطعاً سيفرح فرحاً شديداً , وربما يرقص طرباً عندما يسمع مني الخبر هو فعلها قبل ذلك في حملي الأول , أحمدك يا رب , وأشكر فضلك , أخيراً حامل , لعله يسكت بعد ذلك ويهدأ , ويُخرج من رأسه , فكرة الزواج بأخرى, أو يُنهيها من رأسه تماماً , ونهائياً ......................
وعند مفترق الطرق .. تركتها أمها عند أقرب مكان , وعادت , بعدما ودّعتها , ونصحتها بأن تحافظ علي نفسها أولاً , وعلي الذي في بطنها , ونصحتها بأن تخف العمل في المنزل حتى يثبت الحمل , وأمي تهزّ لها رأسها , إيماءً منها بأنها ستفعل كل ذلك , ثم طلبت منها , أن تغيب وتأتي إليها, أو حتى ترسل لها إحدى أخواتها , كي يساعدنها في عمل البيت , وانصرف كلا منهما في طريقه , وإلي حال سبيله , ورفعت أمي رأسها للسماء , وقد هدأ المطر قليلاً , وهي مازالت تحدث نفسها .. كيف تخبر أبي بالخبر , وهي تسأل نفسها بنفسها ..
ــ " هل سيصدق أبي هذا الخبر أم لا ..؟..!!
أبي في نفس اللحظة التي كانت أمي عائدة فيها إلي البيت , كان في البيت يحادث أحد الأصدقاء عبر الهاتف , وعده بأن يبحث له عن عروسة , مناسبة , وما أن سمع الخبر من أمي , حتى ألقى الهاتف من يده , وأنهى المكالمة مع صديقه , وبالفعل كما توقعت أمي , لم يصدق أبي , بأن أمي حامل , حتى اتصل بالطبيب, بل وذهب معها في الإعادة ليتأكد بنفسه من الخبر , ولما تأكد من ذلك فرح أيما فرح , حتى تورد وجهه , بل ورقص أيضاً من شدة الفرحة , ومرت الأيام تلو الأيام , والأسابيع , والشهور الأولى للحمل بطيئة جداً علي أبي الذي كان يحسبها باليوم , والليلة , وبالساعة , والثانية , وهو في غاية السعادة , والفرح , وأمي أيضاً , لأنها ستحقق له ما يريد , وما يحلم به , وما يتمناه , فالابن الثاني في الطريق , واسترجعا مقولة الطبيب حين قال لأبي في الحمل الأول ..
ــ " ولسوف يعطيك ربك فترضى " ..
لدرجة أن أبي كان يساعد أمي في أعمال المنزل , ولا يرهقها , أو يشقّ عليها في شيء , حتى جاء اليوم الشؤم , الذي تمنيت فيه بأنني لو لم آتي إلي هذه الحياة , ذلك اليوم الذي اكتشف فيه أبي بأني بنت , ولستُ ولداً كما كان يتمنى , كاد عقل أبي أن يطير من رأسه , ويجن جنونه , ولم يصدق من هول الصدمة ما قاله الطبيب له :
ــ بنوتة حلوة تتربى في عزك إن شاء الله تعالى ..
ــ ......
نظر إلي أمي التي نظرت إلي الأرض , ولم تستطع أن ترفع عيناها في عينيه , وصمت الجميع برهة , ثواني معدودة مرت , كانت عصيبة عليَّ , وأنا أنتظر فرحة أبي بي , أو حتى كلمة شكر لله ,أو للطبيب الذي يُتابع الحمل مع أمي, ولكن للأسف الشديد لم ينطق بكلمة واحدة وكأنه أصابه الخرس , بل غضب , وكاد أن يتشاجر مع الطبيب , وهو يقول له
ــ أنت لا تعرف شيء
وذهب إلي أكثر من طبيب , لعل وعسى واحد غير الأول يؤكد له بأني ولد ولست بنت , ويكذّب ما قاله الطبيب الأول
ــ " بنوته حلوة تتربي في عزك "
ولما تأكد أبي بأنَّ ما في بطن أمي بنت , وليست ولد كما كان يحب ويتمنى , انقلب حاله رأساً علي عقب, وتحول لدرجة مئة وثمانون درجة , وتغير مع أمي المسكينة التي لا حول لها ولا قوة , فبعد أن كان سعيداً , وفرحاً , أصبح حزيناً ومهموماً , وبعد أن كان يساعد أمي في البيت , تركها دون مساعدة , وكان طويل الصمت , قليل الكلام , مغتماً , مهموماً على طول الدوام , وصار لا يطيق أحداً أمامه , ولا حتى ذباب وجهه , وراح يضرب أخماساً في أسداس غير مصدق, وهو يقلب كفيه , غير مستوعب الحدث , وعاد لما كان عليه من شجار , وخصام مع أمي , والبحث عن زوجة ثانية غير أمي , بحجة واهية , وموروث ثقافي مجتمعي عقيم , بالي , يجب أن يتغير , مثل كثير من المفاهيم المنتشرة الخاطئة , الذي أكل عليها الدهر وشرب , فمن غير المعقول في القرن الواحد والعشرين , أن يكون هناك مجتمعات, وأناس يفكرون بهذا الفهم العقيم , الذي يفكر به أبي , وهذا المنطق السقيم ,.....
" يعني إيه البنت غير الولد , لا يا سادة البنت أحياناً تكون أفضل من الولد , بل هي أفضل من الولد بالفعل , فالبنت هي المجتمع كله , وليس نصفه كما يدعون , وكما يقولون , فإن كانت هي نصف المجتمع , فقد أنجبت النصف الأخر , فحنانيَّكم بها أيها السادة الذكور , ورفقاً بالقوارير , " ...........
ــ أريد مؤاخاة الولد , وأنا ولدي لا يعيش في الدنيا وحداني , وأنتِ السبب ..؟
ــ أنا ليس لي ذنب , ولستُ أنا السبب ..؟!!!
ــ ................
أنا لا أعيب علي أبي في الزواج من أخرى, قطعاً , ولا أكرهه من أجل ذلك , حاشى وكلا , فهو من حقه شرعاً , وعقلاً ومنطقاً بأن يتزوج , وأنا لا أعيب عليه ذلك , ولا أكرهه من أجل ذلك إطلاقاً , أنا أعيب عليه وأكرهه فقط من أجل أنه لا يحبني , ويفاضل بيني وبين إخوتي , في المعاملة , وفي كل شيء , وبأنه كان يتمنى أن أكون ولد , ولست بنت , مكسورة الجناح كما يقول , ....
وعادت أمي للبكاء , والنحيب , والعويل , من جديد , وعاد أبي للتهديد , فهي لا حول لها ولا قوة , وكنت كل ليلة أسمع نقارهما , وعراكهما , وأنا في بطن أمي , ولكم أن تتخيلوا كم المعانة التي عاشتها أمي بسببي , ولكم تمنيت بأن أموت ليرتاح الجميع مني , أو أن أنتحر وأشنق نفسي بالحبل السري , فأبي لا يريدني , وأمي , تريد أن تُرضي أبي , وهي لا حول لها ولا قوة , لكن حبي لامي جعلني أتشبث بالحياة , وأنا أريد أن أُرضي الاثنين معاً , وكانت هي إرادة الله , اقتضت حكمته بأن أكون بنتاً لا ولداً... حنانيك يا الله ....
ولما جاء أمي المخاض , وضربها الوجع , وطَلْقُ الولادة , أبي تركها تتألم وحدها بل لم يذهب معها إلي المستشفى , تركها وحدها تعاني الطلق ووجع وألم الولادة
" أنا أحبكِ يا أمي كثيراً جداً , أحبكِ أكثر من أبي , ليتكِ تعلمي كم أحبكِ , وكم أنا سعيدة , وفخورة بكِ يا أمي الحبيبة , يا حبيبتي يا أمي , أنا أتمنى من الله بأن أكون بارةً بكِ مدى الحياة , أما أبي الله يسامحه , فأنا لا أحبه , لأنه لا يحبني مثلما تحبيني أنتِ يا أمي , أنا لم أره حينما فتحت عينيَّ على الحياة , لم يحملني , ولم يحضني , ويضمني لصدره , حتى قبلة واحدة لم يقبلني , ولم يحملني بين يديه , ولم يقبلني مثل ما يقبل أخي .. ولم يلعب معي مثلما يلعب مع أخي , حتى كلمة مبروك لأمي لم يقلها, ولا حتى حمداً لله علي السلامة ".. فقط , جدتي العجوز , المسنة, المريضة هي التي كانت مع أمي, حين وضعتني في المستشفى , بحجة أنهم لا يدعون الرجال يدخلون علي النساء في عنبر الولادة , ثم تركهما وانصرف بعدما ترك لهما ما يحتاجون من المال , وعاد مع أخي إلي البيت , حتى اليوم الذي جاء فيه لزيارتنا في المستشفى , أحضر لهما أبي كل ما يحتاجونه , وكل ما يتطلبه هذا الموقف , ولم يصعد إلي العنبر ليراني , بحجة أن الرجال لا يصعدون إلي العنبر لان العنبر به نساء كثيرات يلدن مثل أمي وعيب عليه أن يفعل ذلك , كان يكتفي بالسؤال عني , وعن أمي , وفقط .. وكان يجلس في فناء المستشفى , يشعل في سجائره , حتى إذا جاء المساء , انصرف إلي البيت ويتركني أنا وأمي , وجدتي وحدنا .. وكنت أتمنى أن أراه , وأشتاق أن أنام في حضنه , ويقبلني كأي أبٍ يحمل ابنته بين يديه , ويقبلها , ويرحب بمقدمها للحياة ,......
ومرت الأيام , وأمي تقضي فترة النقاهة من النفاس , في بيت جدتي , إلي أن قررت أمي العودة إلي البيت , دون أن يأتي أبي ليأخذنا بنفسه ,......
أذكر أنه لم يأتي إلينا , ولو مرة واحدة , ليطمئن علينا , وحينما عُدت مع أمي إلي بيتنا , كانت حالته مكتئبة , ومنظره غريب , لحيته البيضاء قد طالت , وثيابه كانت رثة , وغير لائقة , ولا ملائمة لقدومي , ولاستقبال أنثى جميلة مثلي , .......
ومرت أيام , وشهور , وسنوات كثيرة حاولت أن أغير فيها الفهم العقيم لأبي , وعقليته القديمة , وأفكاره الموروثة , البالية تجاه الأنثى , ولكن هيهات .. هيهات ولكم حاولت أن أُثبت له بأن البنت مثل الولد , وليست كمالة عدد , وربما تكون أحياناً , البنت أفضل من الولد ألف مرة , وبأن , وبأن , .....
في أحْيانٍ كثيرة كنت أرى في عينيه الرضى , والقبول , والحب لي أيضاً , وكان يفرح بي , ساعات , وكنت أشعر بذلك , ساعات , وأسعد له , وأطرب , وأحياناً كثيرة أراه يكرهني , فكنت أكرهه أكثر من كرهه لي , .......
حتى جاء اليوم الذي عرفت فيه قيمة أبي , وحبه الشديد لي , ومكانتي عنده , وحبي الشديد له , حبي الذي كنت دائما أحاول أن أخفيه عنه , وعرفت بأن أبي يحبني جداً , وأكثر من نفسه , ويحبني مثل إخوتي الذكور , بل أكثر منهم جميعاً , وذلك يوم مرضت مرضاً شديداً, قَلِقَ عليّ أكثر من أمي التي كنت أحبها أكثر منه , بل بكى عليَّ , وأمي لم تبكي , وهو الذي حملني علي كتفه وجرى بي , كالمجنون في الطرقات إلي الطبيب , حتى أنه يومها لم يذق الزاد , ولم ينم , برغم أني كنت أعاني من احتقان في اللوز , وكنت أشعر بدوارٍ , ورغبة في النوم , فكنت أشعر به من حين لأخر , يأتي إلي غرفة نومي ليطمئن عليَّ , وعيناه مليئة بالدموع , حينها لمت نفسي كثيراً , ووبختها , كيف سمحتْ لي نفسي بأن أكره أبي , أبي الطيب الحنون , العطوف , كيف كنت أكرهه كل هذا الكره ,......
وتكررت المواقف , والأحداث التي جعلتني أحب أبي حباً جماً , وأغير فكرتي تجاهه وندمتُ أشد الندم على أني كنت أكرهه في يوم من الأيام , .....
أبي يحبني , وأنا أحب أبي , وأنا الذي ظننت بأني يئست من أن أكسب قلبه , وحبه لي , ووده , فكرهته من كل قلبي .....
لا , لا يا سادة , أنا لم أكره أبي , والآن أحب أبي حباً شديداً , ولا أكرهه مهما حدث وأعترف بأني قد كنت مخطئةً حينما فكرتُ , بأن أكره أبي , في يوم من الأيام ...
فسامحني يا أبي , وأرجوا أن تسامحوني جميعاً , لأنكم فهمتموني خطأ , فالبنت لا تكره أبيها , كما أن الأب لا يكره أولاده مهما كانوا , وإنما كانت هي وساوس شياطينٍ في رأسي ,
*********
بقلم / على حزين
12 / 4 / 2018

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى