بهاء المري - حكاية قلب.. شعر

يُدهشني أمري
كنتُ أقولُ عَقلانية!
كنتُ لا أؤمن بما يُقال "قلبٌ يدُق"
كنتُ أقولُ: قُلوبنا بين أيدينا نُوجِّهُها
وعُقولنا في رؤوسنا تَحكُمها
*****
وإذا بقلبي يدُق
فكأنِّى به غير الذي كنتُ أعرفهُ
وكأنَّكَ الضياء الذي جاء يَكشفهُ
هل كان بَوْحُكَ بشيءٍ عن مشاعركَ "بالونة اختبار"؟
هل عمَدْتَ إلى استخدام هذا المُصطلح السياسي لِجَسّ نَبضِه؟
هل قصَدْتَ تَسريب أشواقكَ لاختبار حِسِّه؟
اطمِئن
لقد نجَحْتْ
وجدتُهُ يدُق
وجدتهُ يَحِن
يَرقصُ كعصفورٍ يُجرِّبُ الطيرانَ لأول مرَّة
مَشحونٌ إليكَ بلهفة رضيعٍ لصَدر أُمِّه
مَسكونٌ بزلزال الشَّوق الغامض وشَهْقة التَّوْق المُرَّة
*****
كيفَ كلُ ذلكَ قد حدث؟
كيف وقد سكَن جُزر الصَّمت طِيلة رحلته
كيف أعدتُه إلى فِطرته
وزرعتَ الورودَ والرياحينَ في رُباه
وفى أرجائه
وعلى حَوافْ شُرفته
هل بعض مشاعرك، تُعيده هكذا لسابق سيرته؟


بهاء المري


تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى