د. عادل الأسطة - الست كورونا : سخرية الفلسطينيين اللاذعة من الذات / من الفصائل (85)

حتى في زمن الكورونا لم ينس الفلسطينيون السخرية من الذات متجسدة هذه المرة بالسخرية من الفصائل الفلسطينية ، وليست هذه هي المرة الأولى التي يسخر فيها الفلسطينيون من الذات والفصائل ، وقد حفلت رواية اميل حبيبي "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل" بها (١٩٧٤).
في روايته التوثيقية ٧٧٨ كتب توفيق فياض ، على لسان بطل المجموعة الذي ينتمي إلى حركة فتح ، منتقدا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي نسبت أعمال المجموعة إليها دون أن يكون للمجموعة صلة بالجبهة ، وعبر قائد المجموعة أيضا عن حزنه لما ألم بأحد معارفه من عقوبة ، فقد سجن وعذب ، لادعائه بالقيام بعملية فدائية.
في نصي " ليل الضفة الطويل " التقطت روح السخرية لدى شعبنا ، فعندما تزوج المرحوم ياسر عرفات من السيدة سهى الطويل تدوولت النكتة الآتية:
" قال سهى حامل والجبهة الشعبية أعلنت المسؤولية " . إنها نكتة تلخص موقف الناس من ادعاءات بعض الفصائل القيام بعمليات دون أن يكون لهم دور فيها.
في زمن الكورونا لم ينس الفلسطينيون السخرية من الذات متجسدة بالسخرية من الفصائل.
في فترة الانتفاضة ، بل وفي زمن الكورونا ، كان كل فصيل يخص أعضاءه المنتسبين إليه فقط بالمساعدات - مثلا في توزيع مساعدات صندوق " وقفة عز " اتهم وزير العمل بتوزيع أكثر المساعدات على أفراد حزبه .
آخر نكتة تتجسد فيها السخرية من الذات كانت رسم كاريكاتور لعجوزين لاجئتين في مخيم تتحدثان معا ونص المكتوب هو:
" عجوز تحكي لجارتها العجوز :
- الكورونا وصلت على المخيم
ردت عليها:
- بكرة الفصائل بوزعوها على بعض وما بنشوف منها اشي " .
صباح الخير يا اميل حبيبي
صباح الخير
خربشات
٢٥ أيلول ٢٠٢٠



هذا النص

ملف
أ. د. عادل الأسطة
المشاهدات
148
آخر تحديث

نصوص في : مقالة

أعلى