ممدوح المتولي - رُبَّما مَوتٌ.. رُبَّما حياة - شعر

نَفَقٌ مُضيءٌ ضَمَّني
وَمَقاصِدي كانت مَعي فيهِ
سِرنا مَعًا مُتَجَاورَينِ وَبَينَنا
عَهدٌ يُواصِلُ سَيرَهُ فينا
جِئنَا لِنعرِفَ أمرَنا
فاشتَدتِ الأنوارُ في أُفقِ النَّفقْ
لكأنَّ شمسَ الكونِ تُشرِقُ مِنْ هُنَا، قالتْ
فَقُلتُ: تَقَدَّمي
هذا أوانُ تَقَشُّرِ الأوقاتِ عَنْ جَسدِ الأُفقْ
فلننطلقْ
لَمْ أَدرِ كَيفَ رَأَيتُ شُطآنَ الكَلامِ
تَوَحَّدَتْ في شَاطئٍ يُفضي إليَّ
وأنتِ جَالِسَةٌ عَليهِ، بِجَانِبي
والشَّطُّ يُغويهِ السَّفرْ
لَمْ أدرِ كَيفَ تَحوَّلَ النَّفقُ المُضيءُ
إلى قِبَابٍ
والضِّياءُ إلى مَطَرْ
لَمْ أدرِ كَيفَ تَنزَّلَتْ شُهُبٌ
تَصادَمَ بَعضُها بالبَعضِ فارتَجَّ الفَضَاءُ
بَدَوتُ مُرتَعِشًا
فقالت: لا تَخَفْ
هذا الصِّدامُ يُحرِّكُ الأيامَ، يدفعُها
لِتبلُغَ مُشتَهَاهَا
وأنا وأنتَ نُمَهِدُ الأوقاتِ
نأخذُ من سُويعَاتِ الصَّباحِ لِليلِنَا
من لِيلِنَا للفَجرِ نأخُذُ مَا يُنَاسِبُ حَظَّنَا
فانظُر، نَظَرتُ
رأيتُ طيفًا كُلَّهُ كَمَلامِحِي
فسألتُهُ: ما الأمرُ؟
ردَّدَ: لا مَفَرْ
كانتْ أمامَكَ سِكَّةٌ فَمَشَيتَ في أُخرى
وأنتَ الآنَ في عُنقِ المَمَر
فَعليكَ أنتَ وَمَنْ مَعَكْ
أن تَبدءَا وقتًا يُوحِّدُ بَينَ ما تَرجُوهُ أنتَ
وما تَجودُ به الطُّرُقْ
فَسَألتُهُ: ما الفَرقُ؟
قالَ: الحقُّ حَق
وَسِعَتْ خُطاكَ الأرضَ في وقتٍ
وفي وقتٍ لَهَاكَ الوقتُ
عن فَهمِ العَلاقَةِ
بينَ غَاياتِ المَقاصدِ
والتُّرابْ.
  • Like
التفاعلات: محمد فائد البكري

هذا النص

ملف
ممدوح المتولي
المشاهدات
36
آخر تحديث

نصوص في : مختارات الأنطولوجيا

أعلى