رزيقة بوسواليم - من بين أصابعهِ.. ماءَ فضة أسيل

ليعرف أنِّي الغيمة مُتبَّلة أهدابها بتراتيل المطر .
ليعرف أنِّي المُرسلة من بين أصابعه القصيَّة ،
ماءَ فضَّةٍ ، وحمحمة جمرٍ ، وإبريقًا يسيلُ بالشهواتِ .
ليعرف أنِّي السَّاقية
كأس غرامٍ
كأس مَلامٍ
كأس زهرٍ
والورد مفضوحٌ شوكهُ بين الفخذين إلى معالجة السرِّ ،
متسلقة جذع الخطيئة ، شجرة تروي أوراقها أوَّل العُري سوءة
وكيف بزغ من جسدي الشُّروق .
ليعرف أنٍّي الرُّوح أسُّلها ، من حمأة الطِّينِ
نشرتها
فتبلَّلت بالعشق
مدنٌ ، أسقفٌ ، أجسادٌ ، أعناقٌ ، شفاهٌ ، سَفرة الخمر وعناقيد الدَّوالي.
ليعرفَ كم لي في عشق السَّماوت مطارحٌ ، مراجيحٌ تتدلَّى ، وسيقانٌ تلهو ، ورغباتٌ ناضجة ، وبساتينُ تطرح أثوابها ،
ورقص هوًى
يلتاع ثقوب نايات حزينة .
ليعرف ذاك الِّذي قبضتهُ الكبرى ،
عُشبي الأسمر ، وبكائي الأبيض ، ووجنتي المُحترقة
و قطرات الدَّمع تسيلُ ، ترسم خطّ ما بين النَّهدين وتغرق أقدامي الصغيرة ، فيسقط جلباب الخُضوع عن وجه تتوزعه المرايا يتشظى النُّواح .
ليعرف الِّذي أصلحَ اعوجاج النُّور عن ظهر الغيبِ ،
رقَّقَ الدَّعوة للنُّزول إلى حافة اللَّه الملتصقة بالجباه ،
ليَعظُم الربُّ
يدهُ المطمئنة
ماسحةً على الرَّأس و بالقلب رجفة مقامرة و شهوة للخلود .
رزيقة بوسواليم /

هذا النص

ملف
رزيقة بوسواليم
المشاهدات
33
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى