موحا بلقاس - بين الأطلس وشمهروش

شمهروش :
من السماء يتنزل الوحي
تُزلزَل الأرض منذ القدم
وأنت صامت
صامد
ما بالك أيها الأطلس العملاق
اليوم تئن ؟
ما هذا الذي يعلو ساقيك ؟
الأطلس:
دعني شمهروش، دعني
عن سيزيف
ورثت اليوم جلمودا
جرفه السيل
أدمى كاحلي
حملت الأرض
أصون مقام الحيوان
والنبات
والبشر.
أنيني اليوم أنين السماء.
شمهروش :
الجن مملكتي
من النار أبناء جلدتي
وأنا ما أرسلت سيلا
من فعل هذا ؟
من ذا الذي فعل ؟
البشر ؟
إلق بالأرض إذن.
الأطلس :
الويل لي إذن
خسئت رأيا
شمهروش :
تعبت من البشر
الأطلس :
من البشر تعبت السماء
شمهروش :
والرسل ؟
أين الرسل ؟
الأطلس :
أصل الحكاية
الرسل
لولا الحكماء ماحملت
الأرض ساعة
ولا نبت زرع
أو ارتوت تربة
شمهروش :
النار غذائي وعشائي
ما أحرقت أرضا
ولاآذيت إنسا
لا جسد لي
لا أنا نور ولا نار
هذا مقامي به عبثوا
فما العمل ؟
الأطلس :
كيف أقابل الكبير الأكبر
وهذا الوشم الدموي الآدمي
التصق بساقي للأبد ؟
شمهروش :
أنا لن أصمت.
الآن أرحل للسماء
أرى مايدبر هناك.
دُنٌِسَ طعامي وشرابي
لا مقام لي بعد اليوم هنا.
الأطلس :
حَدٌِث السماء عن الأرض
ودعني أحملها وما عليها.
واسأل السماء : هل تُغتال وتُذبح الملائكة هناك ؟
إلى اللقاء .. وداعا شمهروش.

هذا النص

ملف
موحا بلقاس
المشاهدات
73
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى